عاجل

بعد ارتفاع الإصابات.. عبيدات يكشف عن إجراءات مهمة ويوضح بشأن وفاة أشخاص تلقوا اللقاح

على أبواب الخروج من الجائحة ..

الكاتب : طايل الضامن

 مع اقتراب انتهاء سنة 2020، بدأ العد التنازلي لإعلان العالم السيطرة على وباء كورونا الذي جعل 2020 سنة شديدة وعَجْفَاءُ (جمعها: عِجاف)، فقد الناس فيها أحبتهم، وفقد كثير منهم أعمالهم، وتضررت حياتهم ومصادر رزقهم، وآثارها السلبية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية قاسية على البشرية، ولن تنسى وستسجل في التاريخ.

 
ونحن في الأردن، تضررنا كثيراً، كباقي دول العالم، ولكن الضرر نسبي يختلف من دولة الى أخرى وفق قدراتها الاقتصادية على مواجهة آثار الجائحة، ففي ظل الوضع الاقتصادي الصعب كان الأثر مُرّاً، وسينتهي السبب أي الجائحة ويبقى الأثر «المرار».
 
ولكن، ماذا أعددنا لنداوي جراحنا..؟، ففي عام 2021، سيكون عام العلاج، ليس العلاج الجسدي من خلال توزيع اللقاحات فقط، بل المعالجة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتي هي أصعب بجميع الأحوال.
 
كثير من القطاعات تضررت، بل ان كثيرا منها انتهى وأُغلق، وسُرح الكثير من العمال والموظفين من وظائفهم، وباتوا دون عمل ولا مصدر دخل ليلتحقوا بركب الفقر والعوز، مسببين انهياراً متسارعاً للطبقة الوسطى.
 
لا أريد أن أقدم صورة سوداوية للوضع في 2021 وما بعدها، ولكن نشير الى المخاطر التي تنتظر الكثير من الأردنيين، من باب إعداد العدة لها والاستعداد لمواجهتها بأفضل الوسائل وأقل الخسائر.
 
في العام المقبل، سينتهي مفعول قرار تأجيل أقساط البنوك، وسيبدأ المواطن بدفع الأقساط الشهرية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي لبعض القطاعات سيبدأ سداده أيضاً، وستبدأ آثار الجائحة السلبية تظهر على أبسط الناس، في الوقت الذي ستبدأ كثير من القطاعات تلملم جراحها وتستغني عن كثير من العاملين للمحافظة على بقائها وديمومتها أو بعبارة اخرى لتنجو من مخاطر الانهيار.
 
وفي مقابل ذلك، ماذا أعدت الحكومة لمواجهة آثار الجائحة..؟، فمن دون الجائحة وبطبيعة الأحوال أوضاعنا الاقتصادية صعبة للغاية، ومع تبعات الجائحة زادتها سوءاً، فنحن بحاجة إلى قرارات ومشاريع غير اعتيادية للنهوض بالبلاد وتجاوز المرحلة.
 
نعم، نحتاج إلى قرارات غير مألوفة لحماية البلاد والعباد، وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها إزاء ما ينتظرها من أوضاع «مُرة»، بإتخاذ القرارات المناسبة، وعدم ترك القطاعات تتهاوى والناس تزداد فقراً وبؤساً.
 
ولدينا فرص كثيرة، وتجارب كبيرة في التاريخ، فكثير من الدول العصرية والحديثة لحقها الدمار والهلاك وخلال سنوات قليلة حققت المعجزات، عندما قررت أن يكون الناس سواسية أمام القانون، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ولا شيء يحكمهم سوى القانون، ابتداءً من اليابان التي هزمت و تدمرت في الحرب العالمية الثانية، وتعتبر اليوم من أكثر الدول المتقدمة اقتصاديا وتكنولوجيا.. وانتهاءً بفرنسا وألمانيا وغيرها الكثير.
 
للخروج من الأزمة، نحتاج بداية إلى احترام كرامة الانسان، وعدم التغول على حقوقه أو الاستخفاف بإرادته، للعمل بروح الفريق الواحد دون تمييز أو اقصاء، وصولا الى أردن مشرق قوي وكبير بقيادته وشعبه، دون ذلك سندخل نفقاً مظلماً لا نعلم ماذا سنجد فيه..!!.