عاجل

الخصاونة يصدر البلاغ رقم (5)

بداية إستخدام الطابع البريدي في الدولة الأردنية

الكاتب : نور أبو غيدا
طابع البريد واحدٍ من أهم الوثائق الوطنية التي تصدرها الدولة وتواكب من خلالها الحركة التاريخية والسياسية والعمرانية والثقافية بكامل محطاتها وتفاصيلها . وتعتبر الطوابع البريدية عدا عن كونها تستوفي رسوم نقل الرسائل المتداولة داخل الوطن ومن الوطن إلى كافة أرجاء المعمورة، فإنها وبحق مراّة تعكس حيثيات تفاصيلنا الوطنية وبالتالي يمكن إعتبارها وجهاً مؤثراً من وجوه حوار الحضارات بين الأمم نظراً لتجوالها على ظهر الرسائل حول العالم وبين أيدي الناس.
 
نشطت الحركة البريدية منذ الحمام الزاجل وصولاً إلى صناعة طوابع البريد التي بدأت عام 1840م من بريطانيا ثم عمت باقي دول العالم ، وبالنسبة للأردن في البداية  مع نهاية الحرب العالمية الأولى مرت الأردن خصوصاً بتغيرات مست كافة أوجه الحياة ، من ضمنها الخدمات البريدية والطوابع التي تؤرخ لتلك الحقبة المهمة ، فحتى العام 1918 كانت الطوابع العثِمانية هي المستخدمة بكافة فئاتها كونها كانت تخضع المنطقة تحت الحكم العثماني . 
 
ومع وجود الإنتداب البريطاني وإعلان تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921م كان من أهم أولوياتها تأسيس الخدمات البريدية ، ولكن لعدم توفر الطوابع لدى الحكومة التي كان مركزها مدينة السلط ، إستعمل الأردن طوابع الحملة المصرية العسكرية  E.E.F (Egyptian Expedition Forces) والتي كانت تستخدم هذه الطوابع في فلسطين إنذاك، وأيضاً أستخدمت طوابع الحكومة العربية في الحجاز والطوابع السورية، وذلك بعد توشيحها جميعاً بعبارة حكومة شرق الأردن ، من اجل تغطية حاجتها للإتصالات والمراسلات لكافة أرجاء المعمورة، وأستعملت أيضاً في أمور التخليص البريدي و كطوابع واردات حتى لا تضيع الإيرادات القانونية عليهم وذلك لغاية عام 1926م .