عاجل

إعلان صادر عن خلية الأزمة حول الإجراءات التخفيفية وفتح القطاعات

ما هي الغنوصيّة ؟

السوسنة - الغنوصيّة تشمل مجموعة واسعة جداً من المعتقدات ، وينظر إليها على أنها مجموعة من الأديان تتقاسم بعض المواضيع المشتركة بدلاً من دين واحد محدد، كما تعرّفهم كاثرين نوبل باير وهي معلمة دين ورسّامة ومؤلفة على شبكة الإنترنت ، وتتابع الحديث عنهم : هناك عنصرين أساسيين للمعتقدات الشّائعة المسماة    " غنوصي " ، الأول هو الغنوص والثاني هو الثنائية وكل عنصر يؤثر على الآخر بشكل كبير ويعتمد عليه.
 
- المعتقدات الغنوصيّة :
 
الغنوص هي كلمة يونانية تعني المعرفة ، وفي الغنوصيّة والدين بشكل عام تشير الكلمة إلى الوعي والخبرة والمعرفة بحضور الله ، كما أنها تشير في كثير من الأحيان إلى الوعي الذاتي ، كما يدرك المرء الشرارة الإلهية في قشرته الفانية.
 
- الثنائية :
 
الثنائي على وجه التقريب ، يفترض وجود اثنين من المبدعين ، الأول هو إله الخير والروحانية الخالصة (وغالباً ما يُطلق عليه الألوهية) ، بينما الثاني (غالباً ما يطلق عليه الديميريغي) وهو خالق العالم المادي ، الذي حاصر النفوس الإلهية على شكل بشري.
 
في بعض الحالات ، يكون الديميريغي هو الإله بحد ذاته ، بشكل متساوٍ ومعاكس للربوبية. في حالات أخرى يكون عبارة عن كائن أقل بالرغم من كونه كبيرًا. قد يكون هذا التغير شريرا على وجه التحديد ، أو قد يكون ببساطة غير كامل ، تماما مثلما يكون خلقه غير كامل.
 
وفي كلتا الحالتين ، يعبد الغنوصيون فقط الألوهية. فالحذر من الديميريغي لا يجعله يستحق الاحترام، بعض الغنوصيين كانوا زاهدين للغاية ، رافضين للمادية بأقوى ما يمكنهم ، ولكن هذا ليس نهج جميع الغنوصيين ، مع أنّهم جميعهم يركّزون روحيا في نهاية المطاف على اكتساب الفهم والوحدة مع الألوهية.
 
- الغنوصيّة والمذهب اليهودي اليوم :
 
الكثير وليس كل الغنوصيين اليوم متجذرين في مصادر يهودية مسيحية وقد يعرّف الغنوصيون أنفسهم بأنّهم مسيحيون أو لا يعتبرون أنفسهم كذلك ، واعتمادًا على مقدار التداخل بين معتقداتهم الخاصة والمسيحيّة لا تتطلب الغنوصيّة بالضرورة الإيمان بيسوع المسيح عليه السلام ، على الرغم من أن العديد من الغنوصيّة تؤمن باللّاهوت.
 
- الغنوصيّة عبر التاريخ :
 
كان للفكر الغنوصي تأثير عميق على تطور المسيحيّة ، التي ترى تقليديًا صراعاً بين عالم ماديّ غير مثاليّ وعالم رمزيّ مثاليّ. ومع ذلك ، رفض آباء الكنيسة الأوائل الغنوصيّة بشكل عام باعتبارها غير متوافقة مع المسيحيّة ، ورفضوا الكتب التي تحتوي على أكثر الأفكار الغنوصيّة عندما تم تجميع الكتاب المقدّس.
 
لقد ظهرت مجموعات غنوصية مختلفة داخل المجتمع المسيحي على مر التاريخ ، إلا أن السلطات الأرثوذكسية وصفتها بالهرطقة. وأشهر هذه المجموعات " الكاثار " الذين قامت الحملة الصليبية ضدهم في عام 1209 ميلادي . كانت المانيشية ، مذهب القديس أوغسطين قبل أن يتحول إلى الغنوصيّة ، وأثبتت كتابات أوغسطين الصراع بين الروحيّة والماديّة.
 
- الكتب :
 
لأنّ الحركة الغنوصيّة تشمل مجموعة واسعة من المعتقدات ، لا توجد كتب محددة تدرس جميع الغنوصيين ومع ذلك ، فإن " كوربس هيرميتكم "والأناجيل الغنوصيّة تعتبر مصادر شائعة لمعرفتهم. وكثيرا ما يقرأ الغنوصيون الكتاب المقدس المقبول بالديانة اليهوديّة والمسيحيّة على الرغم من أنها عادة ما يتم قراءتها بصورة مجازية واستعارة أكثر من قرائتها حرفياً.
 
اقرأ أيضا :