«المقاومة» تُعيد القضية الفلسطينية للمشهد رغم أنف المتخاذلين

«المقاومة» تُعيد القضية الفلسطينية للمشهد رغم أنف المتخاذلين

17-05-2021 03:44 PM

 راهن الكثيرون على أفول نجم القضية الفلسطينية وأنها صارت من الماضي، ورفعوا شعارات تدعو إلى القبول بالأمر الواقع والتعامل مع دولة الاحتلال الصهيوني كجسم شرعي في المنطقة العربية.

 
بل أن بعض المراهنين ذهبوا الى أكثر من ذلك، بتمجيد دولة الاحتلال والتغني بها، ووصلت الأمور إلى حد الاساءة الى الشعب الفلسطيني والمقاومة، والتي نعتوها بالارهاب وبضرورة استئصالها..!.
 
فكما يقول المثل الشعبي، «أن الشمس لا تغطى بغربال»، ففلسطين عربية من البحر إلى النهر، مهما طال الزمان فلا بد للحق أن ينتصر في النهاية.
 
المقاومة الفلسطينية المسلحة اليوم، تعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي وليس العربي فقط رغم أنف المتخاذلين، وتذكر العالم بجرائم عدوها الغاصب الذي لا يرحم، فسهامه عمياء تصيب الأطفال والنساء وتهدم الأبنية المدنية بكل وحشية ممنهجة.
 
في كل الجرائم الوحشية التي كانت ترتكبها دولة الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني،لا تجد مقاومة سوى الحجر أو أسلحة بسيطة بدائية، إلا أنها كانت تقلق دولة الاحتلال وتعيشها في هاجس أمني لا يهدأ.. وبعد مرور سنوات ليست بعيدة نتابع اليوم بالصور الحية النقلة النوعية التي وصلت إليها المقاومة الفلسطينية الباسلة في قصف عمق دولة الاحتلال الصهيوني بالصواريخ.
 
اليوم، نسمع ونرى أن «حماس» تفرض حظراً للتجول في تل أبيب والمدن الفلسطينية المحتلة وتفرض على سكانها من اليهود المبيت في الملاجئ، وتقلق راحة دولة الاحتلال لأول مرة منذ النكبة، وتغير المعادلة وتقلب الطاولة على نتنياهو.
 
أمام هذا التقدم النوعي في سلاح المقاومة، نرى مدى اصابة العقلية العسكرية الإسرائيلية بالهستيريا حيث ترد بقصف منازل المدنيين وقتل الابرياء من أطفال ونساء بلا رحمة أو التزاما بمعايير القانون الدولي، مما يثبت على أن إسرائيل دولة مارقة عنصرية لا تلتزم بالأخلاق الإنسانية.
 
القضية الفلسطينية، ستبقى قضية العرب والعالم الإسلامي الأولى، مهما ارتفع صوت المتخاذلين والمتآمرين، فلن يعلو صوت الباطل على الحق، ولن ينساها أي جيل حتى لو لم يخلق بعد، فهي ضمير الامة وجزء من عقيدتها القومية والدينية سواء الاسلامية او المسيحية.
 
المقاومة الفلسطينية، اليوم تقود الشارع الفلسطيني، وتؤكد حقيقة جديدة وتثبتها قولا وفعلا أن فلسطين لن تكون آمنة بعد اليوم لليهود المغتصبين، ولن يأمنوا فيها بعد اليوم.
 
فمن الناحية الواقعية، في كل الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني نرى تطورا جديدا لدى المقاومة، وما نراه اليوم، وإن كان متواضعاً إلا أنه عظيم وجهود جبارة في مقاومة ينفذها شعب محاصر منذ سنوات في قطاع غزة.
 
غزة اليوم، تعيد الكرامة للأمة وتعيد القضية الفلسطينية إلى مكانها الصحيح، وتعري الصمت العربي والمجتمع الدولي المتخاذل والمتواطئ مع دولة الكيان الصهيوني، فاسرائيل اليوم لا تفهم إلا اللغة التي توجعها وتهدد وجودها.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مليون نازح جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان نصفهم من الأطفال والنساء

غوتيريش يطلب 325 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في لبنان

الدولار يصعد مع غياب المؤشرات على انتهاء الحرب على إيران

مباحثات مصرية إيرانية بشأن الأوضاع في المنطقة

إسرائيل تعلن توجيه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

فرنسا وإيطاليا تتحدثان مع إيران لعبور سفنهما عبر مضيق هرمز

الأردن ثالث أكثر الدول استهدافا بالهجمات السيبرانية المرتبطة بحرب إيران

شقتان في لندن بـ35 مليون إسترليني لمجتبى خامنئي

حصيلة تحطم طائرة التزود بالوقود في العراق ترتفع إلى 6 قتلى

تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن

بعد اتفاق العبور .. شاحنات أردنية تتعرض لاعتداءات محدودة في معبر نصيب

الجيش الإسرائيلي يلقي منشورات ورقية فوق بيروت بهدف تجنيد العملاء

مندوباً عن الملك .. الأمير عاصم يرعى اختتام المجالس العلمية الهاشمية

إقبال واسع على المسجد الحسيني خلال صلاة التراويح في رمضان

غوتيريش يطالب حزب الله وإسرائيل بوقف القتال

أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري