عاجل

عدد حالات الانتحار بالأردن يفوق المعلن عنه وفق تصريح لمسؤولة في الصحة

حِلِّو عن الشعب يكفي


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
قال جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه: " المواطن أغلى ما نملك " بمفهوم غير ما فهمه المسؤولين في أردننا العزيز.نسأل الله أن يرزقنا بمسؤولين من رؤساء وزراء ووزراء مالية وغيرهم عندهم الفكر النَيِّر والمبدع والخَلاَّق والمنتج، وليس فقط التفكير والتفنن في كيفية الأخذ من المواطنين كما عودونا خلال العقود السابقة.
لا نذكر أي رئيس وزراء ولا مسؤول في المالية أو جهة حكومية لها علاقة في الميزانية أو الديون التي على الدولة إلا وأضاف ضريبة جديدة أو رفع ضريبة موجودة أو فرض رسوم وضرائب جمركية جديدة أو رفع ما هو موجود من رسوم وضرائب جمركية على المواطنين.
فنتذكر كيف تم زيادة رسوم ترخيص المركبات العادية على المواطنين أكثر من مره بتفنن (وكأن الحكومة لها مستشارين ينصحونها في كيفية فرض أو زيادة الضرائب على المواطنين). وكذلك ضريبة المسقفات التي تم رفعها على المواطنين أكثر من مرة (وكأن الحكومة هي التي تشتري الأرض للمواطن أو تمنحه إياها مجاناً وتبني له أو تعطيه مبلغ من المال لبناء منزله ومن ثم تفرض عليه ضريبة المسقفات للتسديد).
 
بكل صراحة، يشعر عدد كبير من المواطنين أنهم يستأجرون مساكنهم من الحكومة. وكم تفاءلنا عندما سمحت الحكومات بدخول سيارات الهايبرد للبلد وقالوا للمواطنين ستكون الجمارك عليها قليلة من أجل صحتكم ونظافة البيئة (قال يعني تهمهم صحة المواطنين ونظافة البيئة).
ولم يلبثوا إلا عدة شهور (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (النازعات: 46)) وعادوا ورفعوا جمارك الهايبرد. وكذلك فعلوا مع المواطنين في السيارات الكهربائية، قالوا نفس الكلام وعندما أقدم أفراد الشعب المكافح، الصابر، المثابر، . . . إلخ على شرائها، قالوا: ما هو الخطأ الفادح الذي إقترفناه؟! لقد قَلَّتْ علينا عوائدنا (الحليب) من المشتقات النفطية وبعد عدة شهور عادوا ورفعوا جمارك السيارت الكهربائية.
 
لا حول ولا قوة إلا بالله (ويكأنهم لا يريدون المواطن أن يتنفس براحة قليلاً). وها نحن نسمع أخبار على أن الحكومة تستعد لرفع الجمارك على سيارات الهايبرد والكهربائية، وبعدين يا حكــــــــوماتنا، حِلِّــــو عن الشعب يكفي حلب لهذه البقرة منذ عقود لقد أصبحت عجفاء، ألم تخافوا أن تموت وينقطع الحليب؟!.