عاجل

فاردة العرس.. تشبيه مواطنين لموكب وزير الإدارة المحلية والوزارة تستهجن

أَسَالِيْبُ اَلْتَعْلِيْمُ وَاَلْتَعَلُمُ اَلْوِجَاهِيَّة ُوَعَنْ بُعْدِ وَاَلْمُدْمَجِةِ اَلْرَبَّانِيةِ


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
نحن نظن ظن اليقين بأن الأجانب قد إطَّلَعُوا وَتَدَبَّرُوا كتابنا نحن المسلمين القرآن الكريم حق الإطَّلاع والتدبر وأخذوا بالآية (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء: 82)).
ونحن كمسلمين للأسف الشديد إبتعدنا عن كتابنا كثيراً وأصبحت تنطبق علينا الآية (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (محمد: 24)). لقد عَلِمَ الأجانب من كتابنا أن الله سبحانه وتعالى قد إستخدم أساليب التعليم والتعلم الوجاهية مع ملاكته لأنهم كانوا يجلسون معه ويستمعون له (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (البقرة: 30))، وكذلك إستخدم الله نفس الأسلوب مع آدم عليه السلام ومع الملائكة معاً (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 31)).
 
أما أساليب التعليم والتعلم عن بعد فقد إستخدمها الله مع معظم أنبيائه ورُسُلِهِ عن طريق جبريل عليه السلام ومع سيدنا موسى عليه السلام (وَرُسُلا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (النساء: 164)). وإستخدم الله أساليب التعليم والتعلم المدمجة مع سيدنا موسى عليه السلام علماً بأنه لم يَرَ أي نبي الله بعينيه ولكن بأمثله مادية أو بقلبه كما حدث مع نبينا محمد ﷺ في رحلة الإسراء والمعراج (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (الأعراف: 143)). فنخلص إلى أن ما خَطَّطَهُ لنا الأجانب من أساليب التعليم والتعلم الوجاهية وعن بعد والمدمجة هو إقتداء بما ورد في كتابنا القرآن الكريم ليس إلا، ونحن إمِّعّةً لهم نُنَفِذُ ما يُخَطِّطُوهُ لنا ونقول لهم حاضر أسيادنا للأسف الشديد. وكان من الأجدر بنا أن نُطَوِّرَ نحن المسلمين والعرب أساليب التعليم والتعلم الوجاهية وعن بعد والمدمجة ونشرها في العالم.