قطع السيارات .. ومعاناة المواطن!

قطع السيارات ..  ومعاناة المواطن!

05-09-2021 11:29 PM

 كثير من المواطنين يعتقدون أن قضايا الفساد لا تقع إلا في مؤسسات رسمية أو شبه رسمية، ولا يكتشفون أن هناك فساداً أخلاقياً ومالياً كبيراً عند البعض الذين لا هم لهم سوى كيف يستطيعون أن يجنوا «المال الحرام» بعذب الكلام أو بالحيل والتصيد!

 
لا نعمم هنا، ولكن للأسف قد يصاب المرء بحالة غثيان عندما يلجأ الى إحدى المدن الصناعية لصيانة السيارات المستعملة، ويبحث عن قطعة قد يصل سعرها في «وكالة السيارة» إلى أرقام فلكية تضاهي أحياناً القطعة الواحدة سعر السيارة برمتها في بلدها الأم.
 
في المدن الصناعية لصيانة السيارات، يتحول –غالباً- المواطن الساعي لصيانة سيارته أو شراء قطعة لها إلى «سمكة»، تتسابق الحيتان إلى اصطياده وايقاعه في شباكهم وصولاً الى أعلى سعر، بلا ذمة ولا ضمير ولا أي نوع من الأخلاق، قد يتشاجر الابن مع أبيه في مسرحية أمام الزبون لاصطياده واقناعه بالسعر وأنه سعر حقيقي.
 
كما أسلفت، لا نعمم هنا، ونؤكد أنه يوجد في هذه المدن الصناعية الكثير ممن يتحلون بالأخلاق الحميدة والسمعة الطيبة، لكن، للأسف، كما يقال «الصالح راح بعروة الطالح»، وهنا يفقد المواطن التمييز، ويختلط الحابل بالنابل، خصوصا أنه ليس – أي المواطن – ميكانيكيا أو خبير قطع سيارات، فليس أمامه إلا خيار الاقتناع بما يقول بائع القطع أو الميكانيكي ويوكل امره لله..
 
ومن هنا تبدأ المشاكل، فمن يريد مثلاً أن يغير مبدل السرعة «الجير»، يطلب بائع القطع منه مبدل السرعة القديم ويكفل له الجديد المستعمل لأيام فقط، وتبقى جودة وصلاحية هذه القطعة بعد انتهاء مدة التجربة حسب حظ المشتري، وبعدها يقوم البائع بإصلاح القطعة القديمة وعرضها بأسعار عالية للبيع، وهكذا تستمر الحكاية ومعاناة المواطن.. ناهيك عن تفاوت الأسعار بين ورشة وأخرى، فمنهم مثلا من يطلب بالقطعة 450 دينارا بينما ورشة اخرى تطلب بالقطعة ذاتها 750 ديناراً وأخرى تطلب سعراً بذات القطعة ألف دينار.. دون أي معيار أو مرشد يحمي المشتري من خطر هذا الغش أو التدليس.
 
سوق قطع السيارات مهم جداً، يتعامل معه أغلب المواطنين الذين يمتلكون مركبات، ويلجأون إليه هروباً من الأسعار الفلكية التي تحددها «الشركات الأصلية»، إلا أنه يحتاج إلى تنظيم وتجويد في البضاعة، وصولا إلى تقنين العملية للقضاء على الفوضى في هذا السوق وتحكم مافيات معينة بالأسعار كما يحلو لها دون أي معيار حقيقي.
 
فحماية المواطن من عبث بعض التجار، مسؤولية الحكومة، كما أن على «وكالات السيارات» أن تعيد النظر بأسعار القطع ولا يجوز أن يكون مثلا سيارة ثمنها 20 ألف دينار وتبيع إحدى قطعها بنصف ثمن المركبة، فالعدالة مطلوبة، وحماية جيب المواطن مهمة لحماية المجتمع من تغول بعض الفئات على فئات أخرى.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو