عاجل

الحكومة تلغي قرار من أمر الدفاع.. ولرئيس الوزراء تعديل البلاغ

إِصْلاَحُ مَاذَا؟ اَلإِقْتِصَادُ! اَلْمَالُ! اَلْتَعْلِيْمُ! اَلْضَمِيْرُ!.. إِلَّخِ


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 اللقاءات العديدة والمتكررة التي تمت بين المسؤولين من وزراء وغيرهم وكذلك بين المثقفين والخبراء في الإقتصاد والطاقة وغيرها مع جموع المدعوين من مختلف فئات الشعب الأردني وفي مدنه المختلفة والتي تطالب في الإصلاح بشكل عام لم تجدي نفعاً حتى يومنا هذا. 

لأنه علينا أن نحدد تعريف ومعنى الإصلاح المنشود قبل أن نطالب به، فتعريف الإصلاح ومعناه بشكل عام هو تحسين وضع أو تعديل خطأ أو التخلص من فساد أو من تصرفات غير مرضيه والتي تتعارض مع كل ما هو منطقي ومعقول ومنصف لحقوق الناس في أي مجتمع من مجتمعات العالم. 
وهذا ينطبق على كل أنواع الإصلاح السياسي والإقتصادي والمالي والتعليمي والإجتماعي . . . إلخ من أنظمة المجتمعات الحيوية والحديثة المتطورة بإستمرار والمعتمدة على الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة.
 وحتى يتم الإصلاح لا بد من أن يضع المختصون في هذا الموضوع والذين لديهم النِيَّة في الإصلاح على الأسباب الحقيقية التي أوجبت المطالبة في الإصلاح في المجال المعني. كما هو الحال في الإصلاح المطلوب بين الزوج والزوجة كما قال الله (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (النساء: 35)). 
 
وهذا لا يتم إلا بالتحليل الدقيق والعميق للأنظمة السابقة والحالية في المجال المعني لكي يتم وضع مواصفات الأنظمة الجديدة المطلوب تبنيها للوصول للإصلاح المنشود. 
وأي نظام في العالم حتى يتم تحليله بشكل صحيح ودقيق يجب أن يتم تحليل مدخلاته ومحدداته وموارده وإجراءاته ومخرجاته (عناصره الأساسية الخمسة) كل عنصر على حدا لتحديد الأسباب الحقيقية في أي مكونة من مكونات النظام التي أوجبت الإصلاح. 
وبالطبع أي نظام في أي دولة في العالم لا يستطيع أحد أن يعزله عن تفاعلاته مع أنظمة أخرى لها علاقة معه سواء أكان داخل الدولة أو خارجها. 
لأن كل الدول مرتبطة مع بعضها البعض في أنظمة وطنية وإقليمية وعالمية تتفاعل مع بعضها البعض ولا تستطيع أن تستغني عنها. 
فإذا وضع المختصون في الإصلاح أصابعهم على الأسباب الحقيقية الموجبة للإصلاح وعندهم القدرات والإمكانات والدبلوماسية المتفوقة مع الأنظمة الداخلية والخارجية المؤثرة يمكن للإصلاح أن يتم وإلا فسيكون الإصلاح مستحيلاً وكله كلام في كلام ومضيعة وهدر للوقت والجهود والإمكانات والقدرات. إذا تولَّى أمورنا من لا يخاف الله فينا ولا يرحمنا.