فراعنة العصر


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

 تجد في هذه الأيّام من يحسب نفسه قادرا على إيذاء الآخرين بدعوى أنه من حقّه ذلك كما تصوّر له نفسه السقيمة فالكلّ يجب أن ينفّذ له جميع ما يامر به من دون إبداء أيّة معارضة من أيّ نوع كانت فلا يحق له أن يسأل كما لو كان ما يعانيه من عقد نفسية تملي عليه أن يستكبر ولا يعنيه التواضع في شيء لأن التواضع صفة من صفات العظماء وليس من صفات ضعاف النفوس فهو يعتقد بأن الناس خلقوا لينفذوا أوامره وشطحات خياله المريض فلآ يخالفون له أمرا وفي لحظة من اللحظات يحسب نفسه فرعون عصره ونمرود زمانه والحقيقة أنّه يغبط الآخرين لأنهم يتحركون بحريّة ويتحكّمون في عقولهم وفي تصرّفاتهم فلا يوظّفونها في الدسّ والتقليل من قيمهم الإجتماعية والإنتقام ممن هم أعلى منه شأنا قيمة وقامة أمثال هؤلاء يجب أن يكونوا دعاة للخير والتواضع وليسوا دعاة للهدم والتنكّر لمن واساهم ورثى لهم وأشفق عليهم اللهم أصلحهم قبل أن يأخذ الله أمانته ولكن هيهات أن يتّعظ أمثاله