عاجل

استمرار تعليق الدوام الوجاهي - تفاصيل

المحتوى الاردني


الكاتب : خالد محمد النوباني

أكاد أجزم بأنه لا يوجد شيء اسمه "محتوى أردني" منشور في فضاءات أجهزة الصفر و الواحد فضلاً عن الجرائد و المجلات و الكتب و الراديو و التلفزيون و السينما. فأول شيء يمكن أن أطرحه عليك أيها القارئ الأردني الْلَبق هو "أين أنت شخصيا من كل ذلك؟" هل يمجدك أحد؟ هل يراعيك أحد؟ هل يحترم عقلك أحد؟.

كل المخرجات (جيب الخاير عن الماخوذ و أعطيني الشِّسمه). هل وجبات الاصلاح مفهومة لديك. لماذا يوجد فساد و لا يوجد فاسدون، بالرغم من كل و عظمة القوانين التي تطبق على الناس العاديين بينما الفاسدون المعروفون للجميع و غاسلو الأموال القذرة هؤلاء الذين يمكن الإشارة لهم بالبنان، فوق مستوى القوانين و خط أحمر لا يمكن لأي صعلوك متموطن أن يرسله حتى لمجرد سؤال او تحقيق.
نحن مضحوك علينا قياسا في جميع الأمور، فبينما يقولون لنا أن الاخوان هي جماعة محظورة نجدهم ممثَّلين و ممثِّلين في لجان "شتى الأصول والمنابت و الاتجاهات و الاحزاب و المرتزقة و المتكسبين" من هنا و هناك.
يجب أن نسأل سؤال الهوية، و لماذا ثمن جواز السفر الأردني عالٍ جداً بينما الدول الواثقة من هويتها لا نجد هذا الثمن الباهض. من أقنعنا أن مستثمرا يستطيع تشغيل خمسين مواطنا لا يمكن أن يكون مواطنا مثلنا و أن لا يترك للتنمر و الهيمنة من الزعران و البلطجية المحترمين و غير المحترمين.
الهوية و التنمر و الدولة العميقة ليست من ضمن "المحتوى الاردني" بل هي اقتباسات من الافلام و المسلسلات المدبلجة الاجنبية و التي نتابعها و نقتبس منها بغير وعي. هذا فيما يتعلق بالمواطن العادي، العامي.
نحن محكومون من قبل خريجي الجامعات الاجنبية و بغض النظر هل هذه الانتماءات حقيقية ام مزورة فإن لا أحداً من هؤلاء قدم جديدا فيما يخص المحتوى الاردني بينما نجد بعض السياسيين الأجانب مشهورون باستنباط كلمات و تعبيرات جديدة و اضافتها الى القاموس.
تابع أخي المواطن كلام و حديث فلان و علتان، ستجدها كلاشيهات معادة و مكررة من أيام الديناصورات. لا يوجد شيء جديد و اذا كان هناك افكار جديدة فإن مصدرها قطعاً ليس من عندنا و ليس لنا الحق في مناقشته او حتى التعديل عليه.
هل يَعقل مواطن أردني أن الاتفاقية الدفاعية مع أمريكا قد كتبت بأيادي أردنية أو تم مراجعتها بعقول أردنية.
كل شيء (خارج البُكْسِة) ليس من عندنا و ليس لنا.
لقد تعلمنا درساَ قاسياً مؤخراً من الغباء تعلمه. هل صدق أحدٌ قصة المعارضة الخارجية. لقد كانت لعبة خارج الصندوق غير مفهومة من قبل بعض الأطراف لكن زلة لسان أفقدت جميع الأطراف الثقة بأن هناك شيء اسمه معارضة خارجية أو معارضة أصلاً فالجميع مشروع (بيك) حتى يرضى.