عاجل

طقس العرب: منخفض جوي جديد قادم

إجراءات كورونا.. متى النهاية؟


الكاتب : طايل الضامن

 واضح أن الاجراءات الصحية في المملكة لمواجهة وباء فيروس كورونا تسير في الاتجاه الصحيح، من فك الإغلاق وفتح القطاعات وعودة التعليم الوجاهي المدرسي والجامعي، وإلغاء ساعات الحظر سواء الجزئي أو الشامل، وإقامة المهرجانات الفنية والسياحية وما رافقها من عودة للحياة الطبيعية التي انتظرها الأردنيون طويلاً.

 
فرغم الانتقادات التي وجهت إلى الجهات الرسمية لتنظيمها بعض الفعاليات، إلا أن واقع الحال الجميل الذي يقول لنا أن «الحياة عادت الى سابق عهدها كما كانت قبل أذار من العام الماضي»، وأن شبح كورونا بدأ ينحسر ليس في الاردن، بل في العالم، الذي بات يسيطر على هذا الوباء بالمطاعيم المختلفة بتسارع كبير في سباق مع الزمن.
 
كثير من الدول أعلنت عن نهاية انتشار الوباء والسيطرة عليه وانحساره وعودة الحياة إلى طبيعتها، وسنشهد خلال الفترة المقبلة إعلانات مشابهة لكثير من دول العالم.
 
فنحن اليوم على أعتاب الخروج من هذه الأزمة الوبائية سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، والتي يجب أن يرافقها الخروج التدريجي من الإجراءات الصحية الصارمة التي لم يعد لها ضرورة الآن في ظل تطور الوضع الوبائي إيجاباً.
 
فالمتتبع للمشهد العام في البلاد، أكان على صعيد الإصابات في صفوف متلقي التطعيم فهي اليوم ذات آثار خفيفة وتكشف عن نجاعة المطعوم على صحة الانسان، كما بتنا نشاهد كثير من المواطنين تخلوا طوعاً عن التباعد الجسدي وارتداء الكمامة في المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية العامة، اضافة الى المناسبات الخاصة من حفلات تخرج وزواج وغيرها. لا ندعو هنا إلى وقف العمل بإجراءات السلامة العامة من هذا الوباء، وإنما ندعو الى ضرورة توحيد تطبيق الاجراءات، فمثلاً ليس من المعقول أن نغض الطرف عن عدم الالتزام في المناسبات وبعض المهرجانات، بينما تفرض غرامة على مواطن يسير في الشارع لعدم ارتدائه الكمامة..!.
 
المطلوب اليوم، في ظل التطور الإيجابي للوضع الوبائي، وقف العمل بفرض الغرامات على المنشآت والاشخاص، واعادة تقييم بعض إجراءات السلامة العامة، واعادة تنظيمها من جديد وفق تحسن الحالة الوبائية التي تشهدها المملكة .كما انه بات من الضروري اعادة النظر بجدوى العمل بقانون الدفاع، ومدى انعكاس العمل به سلباً على كثير من القطاعات الحيوية والحريات العامة.
 
اليوم وبحمد الله، لدينا مؤشرات إيجابية في مكافحة الوباء يجب على المواطن والدولة البناء عليها، والمضي قدماً في حملات التطعيم لنخرج في أقرب فرصة من غيمة هذا الوباء الى غير رجعة، وهذا يتطلب مرونة في الإجراءات الرسمية بالاضافة الى التزام ذاتي نابع من ضمير المواطن تجاه نفسه وأبناء بلده.