عاجل

بعد ارتفاع كبير.. الحكومة تصدر قرارات جديدة وصارمة

من الذي ابتدع التاشيرة


الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة
في ظل التطور في العلاقات بين الدول المتقدمة كما يطلق عليها تكاد تختفي الحدود تماما ،كما هو الحال بين الدول في القارة الأوروبية ،ولذلك لا حاجة للتفكير واستهلاك الاعصاب ودفع مبالغ للحصول على سمة(تاشيرة)مرور او اقامة لايام لحضور حفل زفاف او زيارة قريب او صديق او جنازة اقرب الناس اليك ،ولا ادري كيف يفكر  المسؤولون في بعض الدول الذين يجيزون لأنفسهم ولمواطنيهم بالتجوال والاقامة والشراء والبيع والاستثمار في بلدان غيرهم دونما الحاجة الى اشارة بالدخول ، ويحرمون على غيرهم ذلك بمعيار الغنى والفقر والحاجة والاستعلاء  ، والاشد مرارة ضعف وتخاذل بعض الدول في احترام مواطنيها والدفاع عن حقوقهم في المعاملة بالمثل    ,ونستعيد  لهولاء ما انشده الرندي( هي الايام كما شاهدتها دُولٌ: مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ: وهذه الدار لا تُبقي على أحد: ولا يدوم على حالٍ لها شانُ:) ونذكرهم ايضا  بان المواطن الالماني كان يدفع ضريبة اضافية لمدة تزيد عن خمسين عاما استعدادا ودعما لعودة الجزء الاخر من الوطن الذي تم اقتطاعه بمسطرة ستالين في مؤتمر يالطا في مايو ايار 1945 وسمي آنذاك بالمانيا الديموقراطية (الشرقية)بعد الحرب العالمية الثانية، وحتى لا يدعي البعض بانهم دفعوا  الاموال دعما لهذه الدولة او تلك الجهة ،نذكرهم بانهم دفعوها لاشخاص لشراء الذمم  ،ولا ادري من الذي مزق هذه الاوطان التي تدعي انها امة العرب والاسلام، ولا داعي لإسقاط ذلك على الغرب والشرق والاستعمار  ونظريات المؤامره والتي تعود لقرن من الزمان  ،وبعد كل ما نشهده ونسمعه من الفضائيات التي لاتنام وتتنافس في ازعاجنا بالنصائح والوطنية والاخوة والتضامن ، والذي لا نفهمه بعد ان ابتعد الامر وتشوه كثيرا ،وذلك بانك لا تستطيع حضور مناسبة لأقرب الناس اليك ويجول في بلدانًك اعداء التاريخ والانسانية من الصهاينة واعوانهم ،علما بان الفقر ليس عيبا ،والغنى ليس بالمال ،وليس به وحده يحيا الانسان ،وليس  كل من يطلب التاشيرة متسولا  (شحاد)،رغم ان وجودها بين ما يسمى دول شقيقة اهانة للجميع ، كما وثقها الشاعر الشعبي هشام الجخ في قصيدته التاشيرة ، ولعنة الله على من كانوا سببا في اذلال هذه الامة والتي تحرم الاب من حضور حفل زفاف ابنه، او الابن من حضور جنازة والده لان لايملك الاقامة فيها، او تاشيرة لدخولها،  وقد يكون من مواليد تلك البلد، وتتغنى الفضائيات بالعدالة والفضيلة والاخوة والايادي البيضاء ،وهي في الحقيقة ايادي حمراء وصفراء وسوداء ،،،