كَيْفِيَةُ اَلْإِنْفَاقُ عَلَى اَلْمُحْتَاجِيْنِ وِفْق اَلْقُرْآن اَلْكَرِيْم

كَيْفِيَةُ اَلْإِنْفَاقُ عَلَى اَلْمُحْتَاجِيْنِ وِفْق اَلْقُرْآن اَلْكَرِيْم

18-10-2021 12:18 PM

 كثيراً من المسلمين حتى وقتنا الحاضر لا يعرفون عن كيفية الإنفاق أو إخراج الصدقات للمحماجين والفقراء والمساكين من خلق الله أجمع وليس للمسلمين فقط (المسلمين لهم الأولوية)، وذلك نتيجة لعدم تدبر آيات الله الواردة في القرآن الكريم عن هذا الموضوع. فعلينا جميعاً أن نتدبر كتاب الله عز وجَّل حتى نقوم بتنفيذ ما يطلبه منّا ربُّ العِزَّة والجلالة بشكل صحيح ويقبل الله منَّا صدقاتنا (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء: 82)). نبدأ بتذكير الناس أجمع بأن رسولنا ﷺ أرسله الله بكتابه القرآن الكريم للناس كافة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (سبأ: 28))، وأن كل ما لدى أي عبد من عباد الله من مال وممتلكات ومقدرات . . . إلخ هو مما رزقه(ها) الله وليس بعلمه(ها) أو بذكائه(ها) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (البقرة: 254)). وعلينا أن لا نُتْبِعُ ما أخرجنا وتصدقنا به للفقراء والمحتاجين والمساكين بالمَنِّ والأذى، حتى لا نبطل أعمالنا، وضرب الله لنا مثلاً على ذلك (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ  (البقرة: 262)).

 
ومن ناحية أخرى علينا أن نُنْفِقُ أو نتصدق من أفضل ما نملك ومما نحب وليس أسوأ ما عندنا لأنه لو عُرِضَ علينا هدية أو عَطِيَّة سيئة نغمض أعيننا ولا نقبلها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ، لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (البقرة: 267، آل عمران: 92)). كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تُعَطِّرُ الدرهم قبل ان تتصدق به وعندما سئلت عن ذلك قالت: إنَّهُ يقع في يد الله قبل أن يقع في يد المحتاج، الكثير من الناس يعتقدون أن ما يُقَدِمُوْنَهُ من مال وصدقات هو للفقراء والمساكين، نقول لهم لا هو لملك الملوك ربُّ العالمين (فلو أردنا أن نقدم هدية لوزير او لرئيس وزراء أو لملك، ماذا نقدم لهم؟، فما بالنا ونحن نقدم لملك الملوك). كما أوضح الله لنا عن وقت وكيفية تقديم المساعدات والصدقات للمحتاجين والفقراء والمساكين، أن يكون في الليل أفضل من النهار، وفي السِّرِ أفضل من العلن، حفاظاً على شعورهم وأحاسيسهم ونفسياتهم (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 274)). هكذا هو الإسلام وما جاء به الله من أوامرٍ ونواهٍ في كتابه العزيز القرآن الكريم محافظاً على حقوق الإنسان ونفسيته وإحساسه بأسمى وأجمل وأنزه وأرقى صورها منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة، الله أكبر.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني