الاطفال ضحايا تطبيق التيك توك


الكاتب : نور مغامس
نعم لستُ أُبالغ  عندما أقول أن الانترنت أصبح في زمننا وحياتنا الحالية في متناول ايدي الجميع حتى الاطفال الذين لا تسمح لهم المرحلة العمرية للابتعاد عن آثاره السلبية ضمن محيط اجتماعي يسمح بذلك دون اي رقابة ومتابعة ويصعب بعد ذلك معالجة الطفل والسيطرة على ردود أفعالهِ الناتجة من المشاهدة المتواصلة لهذا التطبيق "التيك توك" حيث اصبح اليوم من أكثر الوسائل خطورة على الاطفال .
"التخلف والعقل المرجعي" هي التهمة التي تصاحب كل شخص لديه نظرة متحفظة من الانفلات دون حدود حيث ان البعض يظن ان المحتوى الموجود على بعض التطبيقات انه "واقع وعادي جداً" و "حرية" .
وبحسب دراسات اجريت بشأن مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات المتاحة مجانا مثل تطبيقات "التيك توك" و "اليوتيوب" و "الانستغرام" فأن استهداف الفئة الصغيرة والاكثر تاثراً واستغلالهم يؤدي الى كسب الشهرة وتحقيق اكبر عدد من المشاهدين في مواقع التواصل الاجتماعي، اذ ان الطفل الذي يستخدم التطبيقات عبر اي جهاز كان يمكن ان يتعرض لمشاهدة ٤ الاف من محتوى اعلاني ودعائي سنوياً وبعضاً منها يحتوي على مضمون لا يصلح اصلاً للكبار بما يتضمنه من كلمات ومشاهد مخلة وحتى دعوات للشذوذ والانتحار وكل هذا المضمون قد يتعرض له الطفل وحده دون رقابة .
 
يحصل هذا في ظل تصاعد لعمليات تغذية المحتوى وما يعرض في صفحات وتطبيقات بمفاهيم جديدة يراد تسويقها بشكل مُعتمد وترسيخها في دماغ الاطفال على رأسها الترويج لظاهرة " المثليين" واعتبارها اختيار انساني عادي ليست ظاهرة شاذة تخالف الاعراف المجتمعية والاخلاق الدينية  .
 
تخيل أحد أطفالك يسألك عن معنى العلاقة الجنسية الي تربط إمرأة بإمرأة او رجل برجل وذلك بناءً على ما رأوه من محتوى واعلان قفز في وجههم فجأة دون سابق انذار في اليوتيوب او التيك توك او حتى الالعاب في هاتفه ؟ ماذا ستجيبه ؟ وكيف ستحاول ان تعالج الفكرة التي ارتسخت في ذهنه ؟
ويبقى السؤال الاهم هو "كيف سنحمي اطفالنا من كل هذا"؟