كورونا والتعليم وأولويات المرحلة


الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
ندرك جميعا أهمية التعليم، وندرك أيضا الضرر الذي لحق بهذا القطاع جراء الجائحة، ولكن عندما يكون الخيار بين الصحة أو التعليم فإننا نختار الصحة ونضعها فوق كل الأولويات.
نمر الآن بوباء طال أمده وانتشر والعالم عاجز عن السيطرة عليه وللعام الثاني على التوالي، ونعترف أيضا بمحدودية فعالية التطعيم المضاد له، فهو لا يمنع الاصابة ولكنه قد يخفف الأعراض ويختلف الأمر حسب طبيعة الجسم البشري وقوة المناعة الطبيعية لديه.
ساهم التعليم الوجاهي في قطاع التعليم العام في سرعة انتشار الوباء وتفشيه، حيث تعتبر الفئة العمرية دون سن ال18 عاما ناقلة للمرض وأقل تأثرا به، فقد يكون الطفل مصابا ولا تظهر عليه أية أعراض وقد تكون إصابته خفيفة بمستوى أو دون نزلات البرد المتعارف عليها،ولكنه وبصفته حاملا للفيروس فإنه ينقله أولا لمعلميه ومن ثم لذويه وتكون الاصابة لدى الفئات الأكبر عمرا أكثر فتكا.
في ظل دخولنا الموجة الثالثة و الرابعة، لابد من اتخاذ القرار المناسب بالعودة للتعليم الالكتروني في جميع مراحل التعليم العام والعالي، وتقديم الصحة على التعليم في هذه الفترة الحرجة.
أتفهم حجم الخسارة التي لحقت بقطاع التعليم وأتلمسها بشكل مباشر ويومي ولكن للضرورة أحكام فلا بد من السيطرة على الوباء ولا بد من العودة للتعليم الالكتروني التفاعلي.
كان الله في عون الجيل الناشئ الذي يدفع ثمن الفاتورة غاليا وإن كان لا يدرك ذلك الآن، إلا أنه سيدركه في مراحل عمره اللاحقة، والكيس من تدارك الموقف الآن وحاول جاهدا الاستفادة من المرحلة والاعتماد على الذات.