شركة المياه وفيلم الإرهاب والكباب


الكاتب : عبدالهادي الراجح
للأسف كل ما يثير المواطن الأردني ويزعجه أصبح سياسة ونهج لهذه الحكومة بدءا من رفع الأسعار وصولا إلى الوزن السياسي ، ومدى فرض هيبة الدولة على مؤسساتها والدوائر داخل الوطن ، حيث جرى بيع معظمها .
من هذه المؤسسات ، شركة المياه التي أصبحت دولة داخل الدولة بحيث لا تكترث لأي شكوى أو أي اعتراض مهما كان ولسان حالها يقول لأي مواطن مراجع ، لا لأحد سلطة علينا ، بدليل تطنيشها لكل الوقفات والاحتجاجات ، وهي ما تقرر أو كما قال أحد موظفيها ادفع بالتي هي أحسن وإلا تجد المياه مقطوعة بكبسة  .
وللأسف كل الاحتجاجات على الرغم من موضوعيتها ودقتها وصحتها ولكن لا حياة لمن تنادي ، ولمن تشكو حبة القمح إذا كان القاضي دجاجة .
ومع العدادات الجديدة ( الديجتال ) التي استحدثتها الشركة أصبحت الأسعار مضاعفة ولمن يذهب المواطن الأردني وأين يشتكي؟ .
عندما يجد فاتورة عداده تجاوزت  أضعاف أضعاف ما كان يدفع عبر سنين أحدهم كان رده على أحد المراجعين بأن الساعات السابقة لا يقاس عليها .
فهل أفهم أن الساعات السابقة كانت عميلة للمواطن الأردني على حساب الشركة ؟؟؟؟
وشعرت بحال المواطن التي لم تشعر بها الحكومة ، على حساب الشركة بالتأكيد، هذا إذا لغينا عقولنا وصدقنا مثل هذا الهراء .
الشركة أدخلت الساعات الجديدة مواكبة للتطور الا ان الواقع تضاعف الفواتير رغم أنه لم يستجد شيئا على مصروفات هذا المواطن المسحوق ، لا من حيث زيادة الأجور ولا من حيث الصرف أيضا ، التي تتوجب رفع الأسعار .
لماذا ومن المسئول عن هذا العبث بجيب المواطن ، الذي أصبح هو الحل ليس للشركة وغيرها ولكن لحكومات وادي عربه التي لم تجد إلا جيوب المواطنين تلجأ إليها لرفع الأسعار والضرائب وما شابه ذلك ، لكل ما هو أساسي ، بل وأصبحت الشركات والمؤسسات بعد إتمام ما يسمى بالخصخصة لجأت هي الأخرى لجيوب المواطنين برفع الفواتير بدون أي نقطة ضمير أو مراقبة لا مجلس سيد قراره ولا من حكومة تخلت عن مواطنيها .
قبل أيام شاهدت فيلم (الإرهاب والكباب) للفنان عادل إمام ، بشكل حقيقي وبدون تمثيل حيث ذهبت لشركة المياه بعد اعتراضي على الفاتورة ودفع ربع القيمة منها لقبول الاعتراض !!!!
 وبعد ذلك وصلني مسج بمراجعة الشركة .
وعند السؤال عن الموظف قيل لي أنه بالصلاة ، وبعد عودته للأمانة والإنصاف تعامل مع الناس بأسلوب محترم ومهذب ولكن ضمن تعليمات الشركة برفض أي اعتراض والدفع بالتي هي أحسن .
والأكثر مأساة ذهبت لمحافظة العقبة للشكوى عليهم وماذا أفعل .
وجدت الموظف المختص يفيد بأنه لا سلطة لنا على الشركة ( يعني خارج سيطرة الدولة ) .
إذا لمن يشتكي المواطن في هذا الوطن ، إذا كانت الحكومة ليس لها علاقة .
  فهل تريد هذه الشركة أن يفقد أحد المواطنين أعصابه ولصبر الإنسان حدود وقدرته حدود ويحدث لا سمح الله ما لا يحمد عقباه .
يا حكومة نريد حلا عادلا مع هذه الشركة ( المياه) وأن لا يحسب علينا ما هو فوق طاقتنا بدون أن نستهلكه على طريقة خذ حق وأعطي حق وليس على مزاج الشركة .
يا حكومة نريد حلا لهذا الاستهتار بهذا الوطن والمواطن .
لقد طفح الكيل ............