استهانة


الكاتب : رنيم بلال محمد الفريجات

و يُستهان بشعورٍ يـخُلق فينا بمحض القصدِ أو العدم، نثورُ و نَعصف و نلتوي مراراً ليس مِن ضعفنا بل لتوهجٍ يُخلق فينا من إنتصارنا على أنفسنا القديمة الحزينه البائسه الضعيفه المهزوزة، ليولدَ و يُخلق من ذاكَ الإنكسارُ قوةً يَصـعُب هزمُها و إستقامة يُستحال إنحنائُها، و بريق عينانٍ فتانُ بعيدُ عن الهمِ و الخوفِ و الحُزن، أزهري في كُل موقف و في كُل خذلان و في كُل صفعة و في كُل عنوان يذكر فيه أسمُك، أزهري و كأنكِ لم تُكسري مِن قبل، أجعلي العالم يعرف أن لكِ كيانُ يصعُب هزمه، لا الوقتُ ولا الظرفُ ولا النظرة ولا العَبرة ولا الحَدث من الممكن لهُم هزيمتكِ، فتحيط بنا الهزائم لكن لم نُخلق لنُهزم بل خُلقنا لنرقى لنرتفع لنتجمل أكثر في أعينِ أنفسنا بعيدً عن أي مُكدر يحيطُ بنا، تُعلِمنا عثراتُ الإهمالِ في أنفُسنا الكثير الكثير من مراحل النُضج الذي قد كانت أذهاننا غافلة عنه، نُهمل ضحكات فينا و بسمات فينا و أجمل ما فينا لنجد في أنفسنا أننا قد بهتنا من ثم ماذا؟؟ نستيقظُ من كابوس الغفلةِ اللعين ذاك، لنصحوا من أجمل صفعة قد وجدنا آثارها في نفوسنا، و لمِ هي أجمل صفعة؟ لأنها قد أيقظت فينا ما لم نستطع أن نيقظه نحن، في نفوسنا المُرهقة المحتاجه لأبسط و أدق أنواع الأهتمام و الحُب.

 
قدِسوا أنفُسكم فأنتم لستم عبيداً لتجارُب الزمن، ولا فُرص متاحة، ولا سطور مهجورة،ولا كُتب موضوعه على الرفوف، ولا حتى ملابس موعوكة، لا تستهينوا بأنفسكم فتصبحوا قوماً مُهملين و قوماً مركوكين ركاكة بشعة خلفتها الآيام و تركتها فيكم بشاعة الصمت في الوقت الذي كان مُتاح فيه الكلام المُستباح لإخراج أنفسكم من الوحل الذي وضعتم أنتم أنفسكم بِه دون إدراك أو تفكُر.