تصاعد التضخم في أمريكا


السوسنة- وكالات- يعاني  الاقتصاد الأميركي حالة اضطراب، عوامل متعددة، ومخاوف مختلفة  تذهب جميعها لنتيجة واحدة: هبوط متواصل في أسواق المال. ومن هذه المخاوف ما يشهده السوق من ارتفاع متواصل في التضخم، وذلك عبر تسجيل زيادة متواصلة في أسعار السلع والخدمات.
 
ولمجابهة هذا الارتفاع، تدخل البنك المركزي الأميركي  عبر رفع الفوائد، حيث يؤدي ذلك إلى تراجع في النمو الاقتصاد، وهذا يؤدي إلى ضعف الطلب على السلع والمنتجات، لارتفاع تكاليف الاقتراض للأفراد والشركات، وهو ما يسبب العزوف عن الاقتراض، واستثمار الأموال في أصول ثابتة، كسندات الحكومة  والودائع.
 
رفع البنك المركزي الأميركي هذه السنة الفوائد على مراحل عديدة، جاءت الأولى في مارس /آذار بربع نقطة مئوية أو 0.25 بالمئة، والثانية خلال مايو/أيار بنصف نقطة مئوية أو 0.5 بالمئة، وهذا بعد فوائد شبه صفرية في الولايات المتحدة.
 
برر المركزي خلال العام الماضي زيادة التضخم -التي وصفها بالمؤقتة- بأزمة سلاسل الإمدادات، حيث أدت الإغلاقات خلال جائحة كورونا 2020 /2021 إلى تعطل وصول السلع والمواد الأولية والمنتجات والأدوات المطلوبة لجميع قطاعات الصناعة و التجارة و الزراعة إلى الولايات المتحدة، وهو سبب تأخر عمليات الإنتاج أو تأجيلها.
 
ومن أمثلة ذلك ما حصل  في قطاع السيارات، حيث تعتمد المصانع في الولايات المتحدة على منتجات شرق آسيوية أو من أمريكا الجنوبية، حيث اضطرت المصانع لإيقاف أو تأجيل انتاجها بسبب إغلاق الأسواق وقيود التصدير والعمل.
 
وبسبب نقص السلع وزيادة الطلب ارتفعت الأسعار، وحدث التضخم. ورغم توقع البنك المركزي عودة الأمور إلى طبيعتها عند افتتاح الأسواق وانتهاء الجائحةإلا أن الحرب الروسية الأوكرانية باغتت الأسواق بما لم يكن في الحسبان، حيث تأثرت أسعار النفط والغاز، وهو ما رفع من تكاليف أي منتج، إضافة إلى رفع أسعار الحبوب والمنتجات الزراعية.