الإسراء والمعراج ومسيرة العودة


14/04/2018 14:19

د. زيد خضر

يصادف اليوم 27 رجب ذكرى الإسراء والمعراج التي حدثت في السنة الثانية عشرة لبعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، هذه الحادثة جاءت تكريماً لنبينا بعد ما لاقاه من أذى قريش والقبائل العربية التي حاولت ان تصده عن الدعوة الإسلامية وإصلاح أحوال البشرية جمعاء .
 
جاءت هذه الحادثة لتقول : إن لم ينصرك أهل الأرض يا محمد فإن الله ناصرك ومعينك ، فامض ولا تلفت للأعداء والمثبطين ، فسيصدقك ويحميك الصالحون أصحاب القلوب البيضاء والأيدي النظيفة .
 
جاءت حادثة الإسراء والمعراج لتربط سيرة نبينا  rبأرض الإسراء فلسطين وتقول انها أرض مقدسة مباركة  ، فقد وصل إليها المصطفى في رحلة الإسراء  وانطلق منها في مسيرة المعراج إلى السماوات العلى ، وانتصر الإسلام وأصبح هذا الدين السماوي منتشرا في الأرض كلها ، لا يضره من عاداه .
 
وها هي اليوم مسيرات العودة تنطلق من غزة العزة لتحرر أرض الإسراء من اليهود الذين شككوا بالحادثة وكذبوا نبينا محمد r ، ولم يكتفوا بذلك فقد احتلوا أرض الإسراء ودنسوها : وقتلوا اهلها ، وهدموا مساجدها ، واغتصبوا ارضها الخصبة ، وحتى الحجر والشجر لم يسلم من شرهم ، وطغوا وتجبروا وعلوا في الأرض .
 
لقد بدأت مسيرة الإسراء ( مسيرة علو وارتقاء هذه الدعوة )  من فلسطين ، وها هي فلسطين اليوم تحتل الصدارة وتنطلق منها مسيرات العودة ( مسيرات التحرير ) على أيدي شباب تربوا على تعاليم صاحب الذكرى محمد r ، ولن تتوقف هذه المسيرات إلا بتحرير الأرض وصون العرض وتطهير المقدسات .
 
إن الذي تولى أمر محمد r  ورفعه إليه ونصره في وقت عز فيه النصير من أهل الأرض ، لقادر على أن يتولى أمر أهل فلسطين وينصرهم ولو تخلى عنهم كل أهل الأرض ، فاثبتوا يا أهل أرض الإسراء كما ثبت نبيكم وثقوا بنصر الله تعالى .