سنوات الجلوس ال 20 تزداد تألقًا عامًا بعد عام


10/06/2019 09:56

عمر عبندة

كل سنة من سنوات جلوس الملك على العرش مرت تغبط أختها ،  لان عيدك فيها كان الأجمل ، ونحن كنا فيها الأكثر  انتماًء وتماسكًا  في مواجهة قوى الأرض ، بصرف النظر عن العواقب مجهولة النتائج ، إذ كان همنا فيها ان نثبت للقاصي والداني اننا 
 
" هنا " ، وأننا رقم صعب ممنوع تجاوزه ومحظور التدخل في شؤونه أو حشر الأنف في دواخله ، فنحن راس حربة نافذة ٍ في خاصرة كل من يحاول الاستقواء على كيان هذا الوطن . 
 
بعزيمتك أيها الملك الأعز قويت إراداتنا ، وبصمودك ونسبك ازددنا فخرًا وكرامة وشرفًا وألقًا ، فقد قدت المسيرة في ظروف تقلّبت فيها الأيام لم نهنأ فيها لمحة بصر  ٍ او طرفة عين ، استكثر فيها علينا بعضُنا ممن أفل زمانهم ، مواصلة السير الى أمام واستكمال بناء الدولة بعد أن ضاعت مناصبهم وتكسرت قوائم كراسيهم وانكشفت عورات فعايلهم فانتفضوا مخربين ، مشاغبين مثيري فتن ، ومروجي أراجيف وشائعات ، انتقاصًا من قيمة الدولة وإنجازاتها وتاريخها الذي ناهز المئة عام . 
 
قدت المسيرة باسطًا كفيّك  فاردًا يديك نحو الإخوة والأشقاء ، فكان " ظلم ذوي القربى اشدُ مضاضة " علينا " من السيف المهند "  . 
 
هذا قدرك يا سيّد البلاد ، فأنت لها ، ونحن معك صادقو العهد والوعد بأن نكون جند الوطن المخلصين ، في ظل رايتك الخفاقة ، ولن نتوانى ما حيينا الدفاع عن ترابه ووحدة أراضيه واستقلاله . 
    
لا بأس يا سيدي فهذه أيام يشتد وقعها علينا ، لكن صبرنا وصمودنا سيكونان لها بالمرصاد ، وستكون نهايتها كما نريد ، وبما يحفظ لنا كرامتنا وشرف انتمائنا لأمة تكاد تلفظ انفاسها  ، وسيسطر التاريخ بإذن الله في صفحاته الناصعة المرصعة المزّينة بأوسمة الشرف أن الأرادنة منذ عبد الله الأول ما تخلوا يومًا عن قضايا الأمة ولا عن كرامة وطنهم ، ولا عن شرف انتمائهم لأمة تكاد وللأسف تلفظ انفاسها . 
 
هنيئًا لكم يا سيدي بعيد الجلوس على العرش وهنيئًا للامة بمواقفكم وعزيمتكم الشجاعة التي لا تلين ولا تنثني .
 
 
وأنتم أيها الارادنة ، الوطن ، الوطن ، الوطن أمانة في اعناقكم فلا ينفذّن حاقد او مارق من خلالكم ، ولينصرن الله من ينصره ، ومن فضل الله سبحانه اننا نصرنا ابناء الأمة في كل المحن التي مرت عليهم وبهم وما زالت ، رغم أن كثيرًا منهم تخلوا عنا .