إحراق علم .. أم إحراق وطن
تكررت واقعة الإحراق ، وستعاود تكرارها ، وستشنـّج خلق الله الجياع المساكين ، وستعبث بقدسيّة وحدتنا الوطنية ، نعم ، ستتكـرّر هذه الواقعة ، بما تحمله ، وبما ستتركه في النفوس ، وسيتنادى الكلّ للفزعة ، كلما حاولت حكوماتنا ــ التي ما عُدنا نحفظ أسماء رؤسائها ، ووزرائها ــ (دمل) الجرح دون تنظيفه ، أو إزالة أسباب التهابه ، أو تعقيمه ، أو تطعيمه ، أو تحصينه ،وحتى إن لزم الأمر كويه بالكهرباء ، أو بماء النار .
الآن يدقّ جرس الإنذار ، يدقّ بعنف في أسماعنا وضمائرنا ، وأدمغة عقلائنا ومنظرينا ، لقد حان وقت المكاشفة والصراحة ، والحسم والمحاسبة ، وليعرف كل الشركاء ما لهم وما عليهم . مؤسسات الدولة كافة ؛ حكومية أو أهلية ، مدعوة اليوم وليس غدا ، إلى وضع هذا الملف على الطاولة ، ويكفينا تأجيلا ، وتخديرا ، و(ضبضبة ) وتأجيلا ، لم يعد من تحدث في هذا الموضوع ، متجاوز لكل حدود الممنوعات ، وواطئ المنطقة الحرام . الكل مدعو الآن للبحث في أسس المواطنة والانتماء ، والثوابت الوطنية ، التي لا تقبل القسمة الا على واحد ، واحد فقط ، هو الوطن ، والحقوق والواجبات والتوجهات ، بكل شفافية وصراحة ووضوح . لست في موقع يؤهلني للتنظير أو التوجيه أو النصح ، ولكني ابن جيل جديد ، يحاول أن يتخلى عن رواسب الماضي ، وحساسيات الأيام الخوالي ، نريد أن تعيش في وطن واحد ، أخوة متحابون تجمعنا محبته ، ويوحدنا العمل لرفعته .
الأردن ومنذ نشوئه كبلد جيوسياسي ، وهو يعاني من عقدة المواطنة ، وتعريف الانتماء ، فقد شهدت هذه الرقعة من الأرض ، أفواجا قادمة من المهجّرين أو المهاجرين ، من شرق الأرض وغربه ، وأريد أن أذكّر ــ علّ التذكرة تنفع ــ أن منا من هو يمنيّ ، وحجازيّ ، وموريتاني ( شنقيطيّ ) ، وجزائريّ ، ومصريّ ، وشاميّ ، ولبنانيّ ، وإيرانيّ ، واذري ّ، وارمينيّ ، وتركمانيّ . وان أردت أن أزيد هناك زيادة ، لكني أريد الوقوف والتساؤل ، لماذا ذابت هذه الأفواج ــ على تعددها واختلاف مشاربها ــ في الجسد الأردني ؟ لماذا توحـّدت معه حتى ما عاد لها انتماء ، إلا لتراب هذا الوطن ؟ قدّموا لأجله دمــــــــاء زكية ، وعــرق صاف نقي ، قدّموا ولا زالوا ، وسيقدمون ما دام الوطن . يصفقون لفرحة ، ويتألمون إن أصابه لا سمح الله مكروه .
السؤال الكبير، والكبير جدا ، وبكل صراحة ووضوح ، ودون حساسية ، ودون وجل أو مراوغة أو مداهنة . لماذا يصرّ بعض إخواننا وأهلنا من أصل فلسطيني على أنهم طارئون ؟ ، وأنهم أبناء مرحلة ؟ هل قصّر الوطن وأهله في أداء واجب نحوهم ؟ هل حُرموا المواطنة واستحقاقاتها ؟ فقط تذكروا ( واعذروني )أن جدي ( الشيخ كايد عبيدات ) هو أول شهيد على ثرى فلسطين ، أسماء أعرفها وبعضها لا أعرفها ، قدمت الغالي والنفيس من أجل فلسطين ، وحين كان مأفون حاقد لئيم يحرق علم الوطن ، كانت أختي التي لم تجاوز السابعة ، ترسم على دفترها علم فلسطين ، وتنقش بقلمها الصغير البريء ( فلسطين عربية ) .
أدعو من حرق العلم ، ومن يدفعون أمثاله لاقتراف هذا الجرم ، أو من يعطونه علبة الكبريت ، أن يتذكروا أنهم يعبثون في أغلى ما نملك ، ( الأمن والوحدة الوطنية )، والمصيبة بل والطامة الكبرى ، إن اهتزّت هاتان الركيزتان ، وليتذكروا أن الصراع ، لم يعد صراعا إقليميا ، أو بين الأردني ، والأردني من أصل فلسطيني ، إنما الصراع بين الفاسدين ومصاصي ّ الدماء من الطرفين ، وبين المسحوقين الجياع ، ومن هم على باب الله .
T_obiedat@yahoo.com
الاشتباه بجندي إسرائيلي يزود إيران بمعلومات أمنية
الذهب يتجه لثالث خسائر أسبوعية على التوالي
الاتحاد القاري يوقف عملية الترشح لكأس آسيا 2031 و2035
مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في غارة
قطر: الهجمات قلصت صادرات الغاز 17%
الطاقة الدولية تقترح العمل من المنزل وتجنب السفر الجوي
الإمارات تقبض على عناصر شبكة مرتبطة بحزب الله وإيران
موجة صواريخ إيرانية جديدة على إسرائيل
الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول العيد
تحذير من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة
الملك يؤدّي صلاة العيد في مسجد الحرس الملكي بالعقبة
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
شقتان في لندن بـ35 مليون إسترليني لمجتبى خامنئي
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
