صحافتنا التي نريد

mainThumb

05-09-2008 12:00 AM

مما لا شك فيه إن حرية الكلمة هي لب وجوهر الصحافة الحقة والتي بدورها تمثل مرآة البلد وواجهتها أمام العالم . إن حرية التعبير وحرية الكلمة هي مطلب وحاجة ولا يمكن لنا أن نتصور أنفسنا بدون هذا المطلب ومن هنا فإننا مع مطالبات كتابنا وصحفيينا وصحفنا و أقلامنا بحرية الكلمة بعيدا عن مقص الرقيب ، هذا الأمر نتفهمه كمواطنين وقراء لا بل ندعمه بقوة ولكن ما لا نتفهمه وأتفهمه شخصيا هو النقيض من ذلك والمتمثل بتسيد ودكتاتورية نفر قليل من أصحاب" الأقلام" والصحف وتحكمهم بحرية قول الكلمة لا بل قمع هذه الكلمة إذا كانت موجهة بنقد للصحافة أو الصحيفة نفسها، فلا يعقل لرئيس تحرير أو صاحب صحيفة "مطبوعة كانت أو الكترونية" أن يتغنى نثرا أو شعرا بحرية الكلمة بينما يحجبها عن منتقديه ولو كانت هذه الكلمة نقدا بناء.

السادة أصحاب ورؤساء تحرير صحفنا الغراء... "لا يعقل أن نقبل أو تتقبلون قذف بيوت الناس بالحجارة على النحو الذي يحدث في((( بعض)) صحفنا طالما كانت بيوتنا (أي تلك الصحيفة) من زجاج ". إن ما يحدث في بعض صحفنا من رقابة مصطنعة داخلية مبتورة على ما ينشر بين صفحاتها هو أمر مستهجن فكيف بك يا رئيس التحرير تنادي بحرية الكلمة لتطال كل الرؤؤس مدحا تارة وذما وقدحا وتشهيرا تارة أخرى بينما تقمع الكلمة الحرة إذا كان النقد فيها موجها لك؟!!!. إذا أردنا رسم صورة المشهد الصحفي والصحافي((( لبعض))) صحفنا بشكل عام والإلكترونية منها بشكل خاص فإننا نجدها تتسابق بنشر أي موضوع " إذا "كان في صالحها أو مصلحة شخص يهمها أو محسوب عليها دونما تردد بينما تقمع حرية الكلمة وتمنع نشرها إذا كان الموضوع يتعلق بنقد لتلك الصحيفة او احد ممن يعملون لحسابها او ممن هم في فلكها.. إن الأمثلة على مزاجية وسلطوية بعض صحفنا كثيرة .ونحمد الله أن (((غالبية))) صحفنا تمثل خطا وطنيا يحترم مهنة الصحافة والعمل الصحفي ولكن تصرفات ((( بعض ))) محرري أو أصحاب الصحف الإلكترونية تحديدا جعل من العمل الصحفي مثار شك واستغراب.

فصاحب الصحيفة الذي يتباهى بموضوعيته (ممتطيا صهوة مهنة الصحافة ويتصرف وكأنه الحسيب والرقيب ينشر ما يريد ويحجب ما يريد ليس حرصا على مصلحة وطن إنما حرصا على دكتاتوريته التي تسري بعروقه، فهو يقبل المديح ويرفض النقد. يتغنى بالحرية ظاهر ويقمعها باطنا )......... لهذا الصحفي أقول........ أي حرية تتشدق بها؟ أي ميثاق شرف صحفي تسوقه للناس؟ أي صحافة تتغنى بها؟ أتعتقد أن "شرف مهنتك" يعطيك حق إباحة حرية الكلمة متى شئت ومنعها متى شئت؟؟أي رقيب أنت؟ أي مقص صدئ تتسلح به؟!!! انأ شخصيا لا اعتقد انك قادر على ذلك فمن حق أي مواطن أن يكتب ويقول كلمته مهما كانت إن لم يكن بها تجريح للآخرين.. إن من يدعى على أي شخصية اعتبارية أو عادية مسئول أو غير مسئول فعلية أن يأتي بالبينة نزولا عند قوله سبحانه وتعالي ((إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) ومن هنا فإنني اعتقد أن الصحيفة التي تأتي بخبر عليها أن تأتي بالبينة والإ فإنها صحيفة صفراء أو" حمراء باهت" لونها يشمئز منها الناظرين لأساسها القائم على عدم الموضوعية تارة والإثارة تارة أخرى فلا يعقل أن نكتفي ب(( علمت صحيفة" كذا" بان......... إلى آخر الخبر))، ومن هذا المنطلق يجب كف يد كل صحيفة تستند بخبرها على" القيل والقال" ولا تتحقق من صدقيه معلومتها، فالقانون يضمن حقوق الناس ويحفظ أعراضهم وسمعتهم من كل تدنيس أو تشويه ، وعلى النقيض فإنني أقول لصاحب الصحيفة الذي يمارس مهنة الصحافة لأجل الصحافة...... صحافة حرة نزيهة جريئة وطنية .........أقول له..سلمت يمناك....أدام الله قلمك عزيزا جريئا .....أقول له ..... تصرف بسلطتك الرابعة المنبثقة من مهنة الصحافة التي تتباهى بأنك واحدا من عناصرها... ابقي على الدرب سائرا ولشرف مهنتك محافظ فأنت الصحفي الذي نحب وصحافتك هي التي نريد....... آخيرا أقول ......... إنني أتمنى على صحفنا إن تبقى على عهدها الصحفي لا إن "يتسيد" شخص بإدارتها متخفيا بعباءة صحافة نظيفة شريفة وفي واقع الأمر فانه يدير موقعة الإخباري بسيادية مطلقة ...........هذا الأمر يجعله عرضة للوقوع في الأخطاء وبالتالي يجعل من تلك الصحيفة ألعوبة الكترونية ينقصها ورقة" الجوكر".

إنني لا اقصد ((((كل )))) صحفنا الإلكترونية بهذا النعت ، إنما ( قد ) اقصد صحيفة أو صحفا معينة متمنيا ان تنتقل تلك الصحف الى الموضوعية والحيادية والصدقية في نشرها أو عرضها للخبر ....ودمتم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد