الأردن وغزة .. بين الحقائق الراسخة وحملات التشويه المأجورة
10-05-2025 02:36 AM
بقلم: د. سعيد محمد ابو رحمه
استاذ الاعلام : محاضر اكاديمي من غزة
في خضم العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، يبرز الدور الأردني كركيزة إنسانية ثابتة ومصدر دعم حقيقي للفلسطينيين، في وقت تصطف فيه بعض الجهات والمنصات لتوجيه سهام التشكيك والتشويه، في محاولة بائسة للنيل من هذا الدور الراسخ.
الأردن، ومن خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، قدّم ولا يزال يُقدّم نموذجاً يُحتذى به في العمل الإغاثي والإنساني. منذ الأيام الأولى للعدوان، تدفقت قوافل المساعدات الأردنية إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، لتؤكد أن الدعم الأردني لا يعرف الحسابات السياسية ولا يلتفت إلى الضجيج الإعلامي الزائف.
ومع هذا الموقف النبيل، بدأت بعض المنصات الإلكترونية، التي تدّعي "الاستقلالية" بينما هي محسوبة بوضوح على أجندات مشبوهة، بمحاولات لتشويه صورة الأردن ودوره. هذه الحملات الإعلامية الموجهة، والمبنية على تقارير مدفوعة الثمن، تستهدف الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وتشكك في مصداقيتها، وهي المؤسسة التي طالما كانت عنواناً للثقة والعطاء في أصعب الظروف.
في الميدان، يقف الأردن كدولة فتحت معابرها بشكل دائم ومنظّم أمام المساعدات الإغاثية والطبية. أما في الجانب الآخر، فهناك منصات إعلامية تكتفي بإطلاق الشعارات الرنانة، وتعمل – في بعض الأحيان – على تأليب الرأي العام وخدمة أجندات لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية، بل تقوّضها من الداخل.
مستشفيات ميدانية، مساعدات غذائية وطبية، وعمليات إنقاذ في قلب العدوان، كلها شواهد حيّة على التزام الأردن الأخلاقي والوطني تجاه أشقائه الفلسطينيين. فهل من المنطق أن يُكافأ هذا الدور بالتشكيك والافتراء؟
إن هذه الحملات الإعلامية المشبوهة، لا تهدف فقط إلى تشويه صورة الأردن، بل تسعى لضرب أحد أهم الحلقات الداعمة للقضية الفلسطينية، وزرع الشك في وحدة الصف العربي. ومن يتورط فيها، عن قصد أو جهل، يخدم المشروع الإسرائيلي الساعي لتفكيك جبهة الدعم العربي لغزة.
سيبقى الأردن، بقيادته وشعبه، الحاضنة العربية الأوفى لفلسطين، والملاذ الإنساني الأول لغزة، مهما تعالت أصوات التزييف والتشويه. أما الحقيقة، فهي على الأرض، تراها العيون وتلمسها الأيادي في كل بيت في غزة.
في وقتٍ فقدت فيه كثيرالمؤسسات الإغاثية الحياد، وصار العمل الإنساني مرهونًا بالاصطفافات السياسية، نجحت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في الحفاظ على مكانتها كجسر نقي بين الأردن وفلسطين، وكمؤسسة تعمل بهدوء وثقة، بعيدًا عن أضواء الاستعراضات الإعلامية.
فأكثر من 140 قافلة مساعدات إغاثية وطبية وإنسانية تم توجيهها إلى قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير، وهي ليست مجرد أرقام، بل شريان حياة فعلي لمليون ونصف المليون إنسان محاصر بين النار والدمار. ولم تتوقف الهيئة عند حدود الإغاثة، بل أسهمت أيضاً في نقل الجرحى وعلاجهم، وتوفير مستلزمات الحياة الأساسية، دون أي تمييز أو استثمار سياسي.
في مقابل هذا الفعل النبيل، تظهر بعض المنصات والمواقع التي ترتدي عباءة "الإعلام المستقل"، لكنها في الحقيقة مُمولة وتعمل وفق أجندة سياسية واضحة، غالباً ما تتقاطع مع أدوات جماعة الإخوان المسلمين أو توجهات متحالفة معها في المنطقة.
ما نُشر مؤخراً في أحد المواقع اللندنية، وما يتضمنه من هجوم واضح على الهيئة الخيرية الأردنية، ليس أكثر من محاولة تضليل ممنهجة هدفها الأساسي هو تفكيك الدعم العربي لغزة، وتحويل النقاش من دعم الضحية إلى شيطنة من يمدّ لها يد العون. والأخطر من ذلك أن هذه الحملات تصب – بشكل مباشر أو غير مباشر – في خدمة الرواية الإسرائيلية التي طالما سعت لتقويض أي دور عربي حقيقي داخل الأراضي الفلسطينية.
ليس خفيًا أن الموقف الأردني تجاه فلسطين ليس وليد أزمة أو لحظة، بل هو موقف بنيوي راسخ في السياسة الأردنية، منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم. الملك عبد الله الثاني كان وما يزال من أبرز الأصوات الدولية المدافعة عن القضية الفلسطينية في كل المحافل، ويضع القدس وغزة على رأس أولويات الخطاب السياسي الأردني، دون مواربة أو مساومة.
دعم الأردن لغزة لا ينفصل عن موقفه الراسخ تجاه القدس والمقدسات، ولا عن عمقه التاريخي والديموغرافي مع الشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل أي محاولة لتشويه هذا الدور كمن يحرث البحر.
في زمن التحولات القاسية والرهانات المتقلبة، يبقى الأردن ركيزة في المعادلة الفلسطينية. والمزايدون، مهما علا صوتهم أو كثُرت منصاتهم، لا يملكون من المصداقية ما تملكه قافلة إنسانية واحدة خرجت من عمان إلى غزة.
بعد غياب 9 سنوات .. سارة سلامة تعود الى الساحة الفنية
الأردن والصين يوقعان مذكرة تفاهم لدعم الجهود البيئية والمناخية
مؤتمر صحفي مرتقب قبل نهائي كأس السوبر الأردني
اضطراب العين الكسولة .. الأسباب والأعراض والعلاج
أسامة البطاينة يمثل الأردن في منافسات السكواش بالألعاب الآسيوية
الأردن يستضيف فعالية لـReplit لدعم تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي
صندوق أبوظبي للتنمية يموّل مشاريع استراتيجية في الأردن بـ410 ملايين دولار
قطر تستنكر سيطرة الاحتلال على مركز تدريب تابع للأونروا
شروط بنزيما تشعل ملف عودته إلى الاتحاد
نتنياهو: لا أمل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران
الخلايلة يضع الثقافة المؤسسية أولوية للارتقاء بأداء الأوقاف
نقابة المحامين تحذر من تزايد أعداد المقبولين في تخصص القانون
عمّان الأهلية تواصل القبول للبكالوريوس بمنح تشجيعية والماجستير
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
