المعلم بين رد الاعتبار و "التسييس"
12-05-2010 09:15 PM
إن واقع حال قطاع التعليم ممثلا بشخص المعلم وشرف مهنته، أصبح شغلنا الشاغل هذه الأيام. لقد تم تجاهل المعلم بشخصيته وهيبته وواقعه المادي والاجتماعي خلال عقود خلت، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.
لم أكن يوما اشك بأننا سنصل إلى هذه النهاية بالنسبة لوضع المعلم بشكل خاص ولقطاع التعليم بشكل عام ... فقد سبق وأن حذرت قبل أربع سنوات من أن الاستمرار بتجاهل المعلم بهذه الطريقة سيقودنا إلى مستقبل مظلم يمس عمليتنا التعليمية برمتها... لقد حذّرنا من أنه يجب على كل أولئك الذين أرتقوا على أكتاف المعلم، العمل على مناصرته لنيل حقوقه وتحسين وضعه المادي والاجتماعي والحياتي.
لقد صبر المعلم على واقعه المزري ووضعه المهين ... لقد صبر هذا المعلم صبر أيّوب، بينما يتنعّم كل منّا بموقعه ومركزه وحياته... لم يفكر احدا منّا بمناصرة المعلم في جلسة او ديوانية او محفل... لا بل، أصبح المعلم مكانا للسخرية والتندّر بين "بعض" أفراد المجتمع.
إن عتبي على دولة الرئيس...ومعالي الوزير....وسعادة القاضي والنائب والعين ... وعطوفة الأمين العام والمدير العام والمحافظ ومدير الشرطة وكل من تبوأ مركزا او سلطة ... إن عتبي على كل من تعلّم حرفا او نطق بكلمة!!! كيف سمحتم لهذا الوضع بأن يكون؟!!! كيف أصبح المعلم محل إهانة وتحقير من "بعض" أولياء الأمور وبعض الطلبة من أصحاب السلوكيات غير السويّة ... لقد تم " تبلّي المعلم في قضايا عدة من قبل الطالب او ولي أمره ليمثل أمام القاضي او المحافظ او الشرطي "صاغرا ذليلا مهانا" في غالب الأحيان دونما التنبّه إلى أن اهانة هذا المعلم - من قبل طالب او الكيد له لزجّه في السجن - سيقودنا إلى انهيار أخلاقي واجتماعي يصعب معالجته فيما بعد.
إن المتفحص لواقع حالنا يجد كم تغيّر المجتمع نحو الأسوأ... كم تراجعت القيم والمبادئ والأخلاق نتيجة لإهانة المعلم ومحاربته في شخصه وهيبته و كيانه ومهنته وقوت يومه... لقد وصل المعلم إلى مرحلة من السوء أدت إلى فقدانه توازنه، الأمر الذي أجبره على الهروب من واقع شرف مهنته ليعمل سمسارا في حسبة او سائق تكسي او محاسبا في دكان او محلا للحلويات ليسد رمق أسرته أمام تجاهل وضعه المادي والمعنوي.
لن أطيل أكثر...فهذا الموضوع لن يعالج بصفحة او كتاب او مجلد...إن واقع حال المعلم يحتاج إلى التعلّم من دروس الماضي والتحرّك سريعا للوقوف على لبّ المشكلة وجوهرها... على دولة الرئيس والوزراء وأصحاب السلطة و القرار وكل الخيّرين في هذا البلد، العمل على تحسين واقع المعلم فورا ووأد الفتنة، لأننا نعلم جميعا أن المعلم أصبح الحلقة الأضعف في المجتمع بعد أن كان له دور القيادة والريادة، الأمر الذي استغله بعض هوامير السياسة وأصبح همهم تنفيذ أجندة خاصة بهم على أكتاف هذا المعلم.
إنني ومن على هذا المنبر... أناشد كل المعلمين اليقظة والحذر وعدم الانجرار وراء "بعض" هوامير السياسة الذين يحاولون تجييش المعلم وتجيير قضيته خدمة لمصالحهم وتوجهاتهم... أناشد قطاع المعلمين الإصرار على المطالبة بتحسين أوضاعهم أسوة بالجيش والأطباء والمهندسين على أن تكون هذه المطالبة سقفها مصلحة وهيبة الوطن واستقراره، أن تكون هذه المطالبة بطريقة حضارية فيها من الإصرار ما يلبي مطالبهم وفيها من التنظيم ما يعبّر عن هوية وشخصية وقدسية هذا المعلم... أناشدهم بتحديد مطالبهم المتمثلة بتحسين الوضع المادي والاجتماعي، وتحسين ظروف المهنة بعيدا عن التسييس كالإصرار على نقابة أو رابطة أو غيرها.
إنني إذ اعتقد بأن وجود نقابة أو هيئة ممثلة للمعلم أمر ضروري لمصلحة المعلم والوطن ولكنني اعتقد في نفس الوقت بأن حقوق المعلم ليس بالضرورة أن تتأتى عبر نقابة او اتحاد او رابطة.. إن حقوق المعلم يجب أن تأتي عبر تسّخير وتجييش المجتمع بالضغط على أصحاب السلطة و القرار لتحسين واقع المعلم اليوم وغدا وفي المستقبل.
إنني إذا أناشد أصحاب الفكر والإبداع المتمثل بصانع رجالات هذا الفكر وهو المعلم... بأن يعي بأن حقوقه لن تتأتى بالاعتصام والإضرابات بقدر ما تتأتى بتجييش رأي عام يناصر مطالبهم.
إن ترك قضية المعلمين "مشرّعة" لهوامير السياسة الظلامية، ستكون له نتائج وخيمة على هذا البلد، وعليه فإنني أتمنى على دولة الرئيس العمل فورا على تحسين واقع حال المعلمين وقطع الطريق على هوامير الظلام لنجعل كيدهم في نحورهم، فداء وحبا ووفاء وانتماء للملك والوطن ودمتم.
thabetna2008@yahoo.com
نتنياهو يتوعد السلطة الفلسطينية بمفاجأة كبيرة
بعد هجوم الكرك .. السفارة الأميركية بالأردن تصدر تنبيهاً أمنياً
انتخاب الأميرة دانا فراس نائبًا لرئيس ICOMOS
ركين سعد أفضل ممثلة عن فيلم بومة
قرع أجراس الكنائس في الأردن وفلسطين تضامناً مع شهداء الكرك
أبرز مباريات اليوم والقنوات الناقلة
فعاليات وسفارات تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود بالكرك
تعميم لجميع مدارس المملكة بشأن الهجوم الإرهابي بالكرك
لا يوجد عروض .. تراجع أسعار الذهب محلياً اليوم
الاحتلال يعتقل 15 فلسطينيا من نابلس
بلدية المفرق وجامعة آل البيت تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود
ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود
كيلو الزيتون يصل إلى دينار ونصف .. أسعار الخضار محلياً اليوم
مستجدات تتعلق بالحالات التي تتلقى العلاج إثر الهجوم الإرهابي بالكرك
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
مدير زراعة بني كنانة يكشف للسوسنة تفاصيل قضية تنكات الزيت الفارغة