نعم لرفع الأسعار .. نعم لسحق الفقراء

نعم لرفع الأسعار .. نعم لسحق الفقراء

21-06-2010 08:00 AM


حكومتنا الموقرة لا تترددي أبدا برفع ما شئتي من الأسعار، فنحن شعب محصن ضد الفقر والجوع، ارفعي الأسعار كما تشائين، فجيوبنا لم تهترئ بالكامل بعد، واقتطعي من رواتبنا إن شئتي ما شئتي، فنحن أبناء الطبقة الوسطى والفقيرة والمعدمة نتحمل مسؤولية ما حصل للموازنة المسكينة، فسفراتنا وأثاث مكاتبنا ومياوماتنا ووقود سياراتنا هي من تتحمل جرم ما حدث لهذه الموازنة، وتدريس أبنائنا على حساب الدولة في الجامعات الخارجية والداخلية والرحلات الإستجمامية والخلوات الوزارية التي نقوم بها هي المسبب الرئيس لارتفاع المديونية الخارجية.



خذي راحتك ومدي قدميك بكل أريحية وأنت تتخذي قرارات الرفع والزيادة فنحن شعب نوقع ولا نناقش ولا نقرأ حتى، ماذا سيؤثر علينا زيادة بسيطة على المياه والكهرباء وضريبة على البنزين وبعض المواد الأساسية، هل سنموت من الجوع بالتأكيد لن ترضى حكومتنا الرشيدة بهذا أبدا، كل ما سنفعله هو الاقتصاد بالمصروف وتخفيف السفرات الخارجية والداخلية، فبدل أن نسافر مرة في العمر إن كتب لنا الذهاب إلى عمرة أو حج سنلغي هذه الزيارة، وبدل أن نأكل الدجاج كل جمعة نأكله مرة في الشهر، أما بخصوص اللحم فعيد الأضحى يأتي مرة كل سنة وهذا يكفي، وبدل أن يأخذ أبناءنا عشرة قروش مصروف نخفضها للنصف، وبدل أن نتزوج في الثلاثين من العمر نتزوج ونحن بالأربعين إن كنا أصلا بحاجة إلى التزاوج والتكاثر فنسلنا يهدد هذه الموازنة أيضا.



نحن نقدر عاليا هذه القرارات الحكيمة التي تقوم بمعالجة الأمور من جيب المواطن المسكين، فاسمحي لي يا حكومتي أن أقول أنه في كل بقاع الدنيا في الدول الغنية والفقيرة وحتى المعدومة تراعي الحكومات عندما تتخذ القرارات الاقتصادية الطبقة الفقيرة فلا تقترب منها وتحاول تحييدها عن كل الاضطرابات والزيادات.



فليكن في معلوم الحكومة أن من يتأثر بالزيادة قلت أو كثرت هم أبناء الطبقة الوسطى وما دون، فالوزراء بالتأكيد لا يعرفون أسعار الأرز والسكر والحليب والبن، ولا يشترون الخضروات والفاكهة، ووقود سياراتهم في الغالب على حساب الحكومة ، وكذلك بالنسبة لأغنياء هذا البلد الحبيب، فهناك أفراد مخصصون لمثل هذه المهام، والتاجر الكبير أيضا يزداد ربحه مع ازدياد الأسعار؛ لأن هامش الربح لا يتأثر بالتأكيد، والحال يسري على عموم أبناء الطبقة الغنية وما فوق.



نحن نرجو هذه الحكومة أن لا يكون كلامها مخالفا تماما لعملها، فمع أننا شعب طيب ونرضى بأي شيء ولكن الكيل بدأ يطفح إن لم يكن طفح بالكامل، فهي تعهدت وأكدت مرارا أنها سوف تحمي أبناء الطبقة الوسطى والفقيرة وأنهم سيكونون محميين من قراراتها الاقتصادية التي تمس حياتهم اليومية، ومع هذا أصبح تأمين الاحتياجات الأساسية من مأكل ومسكن ورعاية صحية وتعليم جيد مقبول هو المسعى والهدف الوحيد لعموم أبناء هذا الشعب الأصيل، مع أننا سمعنا منذ تشكيل الحكومة الأخيرة أن هناك توجه للمحافظة على الطبقة الوسطى التي اقتربت بشكل كبير من الانصهار في الطبقة الفقيرة، ولكننا للأسف لم نرى أي إجراءات تطبيقية حقيقية على أرض الواقع تؤيد هذه الفكرة أو تبين أن هذه الشعارات الرنانة ستطبق يوما، ولا يسعني في نهاية حديثي إلا أن أقول "لك الله يا شعبي الطيب ".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تجنّب أطعمة تحفّز السيلوليت واستبدالها بخيارات صحية

سلطة العقبة تنظم ورشة حول تعزيز كفاءة استخدام المياه

تعليق زيارة فانس إلى باكستان وتوقف المسار الدبلوماسي بسبب غياب الرد الإيراني

وزير البيئة يشارك في لقاء وطني لدعم الاقتصاد الأخضر

حزب الله أطلق عددا من الصواريخ باتجاه القوات الإسرائيلية جنوب لبنان

الخارجية الإيرانية: طهران لم تتخذ بعد قرارا بشأن حضور محادثات باكستان

ولي العهد يطلق رؤية جديدة لمراكز الواعدين ودعم النشامى نحو المونديال

الحكومة توقّع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي للتنمية لتعزيز أمن الطاقة

أكثر من 3600 عملية توقيف في إيران على خلفية الحرب

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

ولي العهد يوجه رسالة للنشامى: كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة

الملكة رانيا العبدالله تلتقي مجموعة من رواد الأعمال وتزور مبادرة عزوتي

العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني

انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء

انتهاء وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن الساعة 4:50 صباحا