ضريبة .. عند طبيب الأمراض النفسية
سألها الطبيب : ( وهل تعرفين السّرّ فيما آلت إليه الأمور ؟؟ ) ، قالت : ( طبعاً لكنك لن تصدقني !! فالناس هم أنفسهم من أوجدني ، وهم الآن من يذوقون عذابي !! فالغنيّ لا يُخرج زكاة ماله التي فرضها الشرع عليه ، وضعاف النفوس لم يعودوا يلتزمون دينهم فسرقوا ونهبوا ، والمسؤولين لم يعودوا يهتمون برعيتهم قدر اهتمامهم بملء جيوبهم وتكديس مدّخراتهم دون أن ينظروا لتلك الفئة التي يدفعها الفقر والجوع والحرمان إلى طريق الجنوح والجريمة ، كما أن البعض استمتع باستخدامي على ضِعافهم - كحال البشر على مرّ العصور- يستقوي قويهم على ضعيفهم ، ما دام الأخير عاجزاً عن الرّدّ أو المقاومة ، فركب بعضهم على أكتاف بعض وصعد بعضهم وهوى كثيرون ، وهكذا ازددتُ وتكاثرتُ ، وأصبح لي من الأبناء والحفدة ما صرتُ عاجزةً عن تذكرهم ، وخاصةً أنني أتكاثر بالاستنساخ فيرثون مني صفاتي من الدهاء والتحايل ويظهرون بأشكالٍ أكثر شراسةً وقسوةً ، فلا يكاد مواطن يرفع رأسه حتى يهوي أحدهم على رأسه بمطرقةٍ ضريبيةٍ جديدة !! ) .
مسح الطبيب دمعة ترقرقت من عينه وقال : ( وماذا تريدين الآن ؟؟ هل تعانين من تأنيب الضمير ؟؟ ) فقهقهت ساخرةً وقالت : ( تأنيب الضمير ؟؟؟؟ عن أي ضمير تتحدث ؟؟ ما لي وللضمير إن كان من يستخدمني قد خدّر ضميره مما ضخّم أثري وزاد سلطتي و جبروتي ، وصار يرهبني الصغير والكبير ، فأذللتُ رؤوساً وأخضعتُ نفوساً كانت تأبى الهوان .. فلم عليّ أن أشعر بتأنيب الضمير ؟؟ أليس الأولى أن يشعر به من لا يخاف الله من المسؤولين والأثرياء الذين لو أدّوا فقط زكاة أموالهم للفقراء وقام المسؤولون باستخدامها في منفعة الوطن والمواطن وتوطيد البُنى التحتية وإنفاقها على بنودها الصحيحة دون أن يذهب جُلّها إلى جيوب الجشعين الذين لم يعد حتى التراب يشبعهم لما وجدتَ فقيراً واحداً ولا فروقات اجتماعيةً حادة ، وحتى أنا وأبنائي كنا سنتلاشى واحداً تلو الآخر لأنه لن يكون لوجودنا فائدةٌ ولا معنى !! وأكيدة أنك تعلم أنّ التاريخ أثبت أنه يمكن تحقّق ذلك كما حدث أيام الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز عندما كان ولاته يدورون بين الناس يسألون هل من محتاج ٍ فنعطيه ، ويعودون بالمال دون أن يأخذه أحد ، ولكن هذا طبعا يحتاج منكم أن تعملوا جميعاً على أنفسكم وأن تضعوا مخافة الله بين أعينكم ، ولكن ... أتدري ؟؟
لا أعلم لم أقول لك هذا وأنا سعيدة داخلياً أن الوضع لصالحي !! )
قال الطبيب بملل : ( أيتها الضريبة ، تبدو مشكلتكِ عويصة ولا يتراءى لي حلّ في الأفق !! ) تبسّمت الضريبة قائلةً : ( لا عليك يا سيدي ، أنا في الأساس كنتُ في زيارة عملٍ لعيادتك وقد آتت ثمارها ، فأنا على وشك ولادة عددٍ من أبنائي الجدد وأحببتُ أن ( أفضفض ) حتى أتمكن من مواجهة الناس لاحقاً بقوّة عندما يولدون ، وأنا قد سعدتُ جداً بزيارتك لدرجة أنني سأرسل لك أحد أبنائي لزيارتك زيارةً خاصة !! )
بعد يومين ، قرأ أحد الزائرين على باب العيادة لافتةً صغيرةً تقول : ( عيادة طبيب أمراض نفسية للبيع ... بسبب تراكم الضرائب !! )
البريد الأردني: شحنات البريد عبر مطار الملكة علياء الدولي تصل دون أي تأخير
الملك يعزي أمير دولة الكويت باستشهاد ضابطين أثناء أداء الواجب
الرئيسان السوري واللبناني يتفقان على ضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني
الملك يتلقى اتصالين هاتفيين من رئيسي ألمانيا وغامبيا
الملك يترأس اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
الملك يؤكد ضرورة الاستعداد لأي طارئ وضمان توافر السلع الأساسية
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
وزير النقل يبحث مع السفير الكازاخستاني التعاون المشترك
لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني
الخارجية تتابع عودة الأردنيين من الخليج .. تفاصيل
ميرتس: المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية خطأ كبير
بلدية إربد تنهي أزمة شارع الثلاثين
وزير الحرب الأميركي: الضربات على إيران اليوم ستكون الأشد
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
الموت يفجع الفنانة نور برحيل زوجها وسط موجة خسائر فنية مؤلمة

