رد العواطف

رد العواطف

05-09-2010 07:00 AM


كل شعب من الشعوب العربية يعتز ويفتخر بهويته القطرية المرتبطة بكيانه داخل حدوده المرسومة , ولعل استمرارية وتطور الهوية الوطنية الفلسطينية استمرار للحقوق وبقائها متجذرة لتعميق الالتفات العربي والإسلامي إليها , فمثله كمثل سائر الشعوب العربية , حددت حدود دولته , وأرضه وتطور مع الزمن ارتباط الشعب بالأرض والهوية , وإن ما يجري الآن من تحركات لتمويه الهوية الوطنية الفلسطينية , لهو انحراف خطير للتنازل عن القضية الفلسطينية ,.

 

ومن منطلق المسؤولية الوطنية والقومية العربية , كان واجبا على الأردنيون أن يدافعوا عن الشعب الفلسطيني وهويته , مدركين أن الظروف الحالية إذا ما استوعبناها إستوعبتنا, فنحن شعب لسائر الظروف والاحتمالات  المتوقعة , وعن قناعة ومسؤولية وثقة بالنفس نكاية بالأعداء والأقلام الصفراء , حماية للأردن  والهوية الوطنية الأردنية , وما هذا التغافل من رجالات الدولة , إلا لأسباب مطلوبة بهذه الفترة العصيبة من الحياة العامة , من هنا كان لا بد من أن نشمر عن سواعدنا , لاجتثاث وإعدام الأقلام الصفراء المغرضة البغيضة , وتهذيب كل نفس ملّت المطالبة والنضال لحقوقها هناك على أرض وطنها ,  فجاءت لعمان لكي تبني على أطلال وأوهام خزعبلات أواخر الستينيات من القرن الماضي .

 

إن وضع قرار فك الارتباط بقانون , وصيغة دستورية أمانة عظيمة , وشرف لا بد من تحقيقه ونيله , وهو أمل لحياة كريمة للأردنيون  والفلسطينيون على السواء , فمن خلاله ستنسجم الوحدة الوطنية , والمواطنة الصالحة والوعي والقدرة المعرفية والمعنوية لرد كل كذاب , وكل صاحب مصالح مريضة , عندها سيتحقق مفهوم واحد عن الأرادنة بعيداً عن الوصوليون , وطحالب الثراء السريع , والكسب الحرام .

 

أنا لا أدري : فبرغم كل الحقائق الدامغة , والمنطق السليم , نجد بين الفينة والأخرى " الهياكل القمحاوية الملبدة بالظلام " نجدهم يثرثرون ,  ومن خلال تغافل رجالات الدولة أخذوا بالإنتشار كيف لا وصالونات النميمة والنفاق والدهليز الأسود موغلة ومستشرة , تفبرك الأحداث والأقاويل وتصدرها كل حسب أجندات أعماله وطلبات أسياده ,

وإن ما يثير الغضب , أن هذه الصالونات أصبحت تطال رجالاً مارسوا وطنيتهم وإنتمائهم وولائهم بإخلاص ووفاء .

 

علينا إدراك خطورة الوقت الراهن , ولا يكفي كتابة المقالات ومناشدة رجالات الدولة النهوض , يجب أن يكون هناك تحرك عملي ملموس من الدولة , بمستوى هذا الخطر الذي يهددنا , لجماً وقمعاً لأعداء الوحدة الوطنية , فلا ينبغي القفز وتجاهل هذه الآفات والحشرات الحقيرة .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إنجاز أردني: زمالة أميركية في جراحة الزراعات البولية

سوزان نجم الدين : تمنيت أن يكون خطيبي مثله .. فصار زوجي

الصين تجلي 340 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول

هيئة البث: ترامب أرجأ هجوما أمريكيا واسعا على إيران

الأقمار الصناعية الروسية تساعد طهران في توجيه الهجمات في الشرق الأوسط

مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار

تركيا تعزي سوريا في ضحايا حادث السير على طريق دمشق–دير الزور

اعتماد مشاركة الزمالك وبيراميدز في الأبطال والأهلي في الكونفيدرالية

إيران تتحدث عن تدمير 11 طائرة أمريكية و17 مسيّرة خلال 15 يوما

زيلينسكي: روسيا تريد استقدام 30 ألف جندي كوري شمالي إلى الصراع

العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا

الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

انطلاق ملتقى الفنانين الأتراك والعرب الثامن في إسطنبول

أبو حلتم: الاتفاق مع واشنطن يمنح الصادرات الأردنية ميزة تنافسية