البدو شــــــدو من المقطان
قديماً كان فصل الصيف يعني اجتماع ولم شمل لعشائر القبيلة الواحدة في " المقطان" حول الآبار الدائمة التي لا ينضب مائها صيفا " العدود " , وأصبح هذا النطاق الجغرافي بمثابة حدود للقبيلة , يتمدد ويستمر ويتطور بناء على قوة القبيلة , ومكانتها بين القبائل , وهو عرف تناقلته الأجيال عبر السنين حتى يومنا هذا , فمثلا حين نذكر قضاء صبحا فنستدل مباشرة على موقع مقطان قبيلة السردية وهو يعني منطقة نفوذها وحدودها المباشرة ولعل بلدة أم القطين قد استمدت أسمها مما سبق وهذا ما لا يعرفه الكثيرون , ويمكن أن يتجمع في المقطان الواحد قبيلة أخرى بناءً على عوامل وعلاقات معينة .
البدو َشــــدو من المقطان , ولم يبق غير آثار بيوت الشعر ونقرة النار التي ما انطفأت طيلة أيام القطين , رحلت تفاصيل حياتهم الثرية بكل معاني الشرف ودروس الحياة المليئة بالتفاؤل والحب كما يمتلئ محزم " شرطي البادية الملكية الذي يرتديه على أكتافه بالرصاص , فالسلاح في حياة البدو مصدر فخر , البدو َشّـــدو , ورحلت معهم ذكرياتهم ودعاباتهم , ورحلت قصصهم وتناغمهم الأصيلة , رحلوا ومعهم قصصهم التي يتسامرونها كل ليلة في مجلس الشيخ .
ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍســــــند : لم يعرف النت ولا التلفاز , ولا يعرف شيئاً عن بدو المسلسلات , ولا يرى ضوء غير نور الشمس والقمر , واحتراق الأغصان في سهراتهم , يمضي حياته من أجل المجد والسمعة الطيبة , حياته القاسية علمته أن يكون صبوراً شديداً , وبيئته وصحراءه الخطرة علمته الشجاعة , سلاحه وعتاده وجواده هي قلمه الذي سطر به مجده عبر سنين من نجدة ونزال ودفاع لكن ســـند الآن ماضي ! والبدو َشّــــدو وأخلوا العد , وبتنا بلا ملامح .
إذا كانت حياتهم في الماضي شقاء وتعب , فقر وحرمان .. إذا سئل أحدكم .. فما الذي يجعل الجميع منا يتوقون ويحنون لزمان سند ؟ لماذا نحنّ ندمع عندما نتذكر الماضي ونتمنى أن يعود بنا الزمان إلى ما كان والعيش مع سند وقبيلة سند ؟ هل حياتنا المعاصرة وهذا اليأس والهوان هو ما يدفعنا للحنين للماضي ؟
البدو َشّـــدو . وتركونا بلا أهداف , أو وسائل , وجففت العدود التي ما كانت تنضب من مائها , وضعفت الأواصر والعلاقات القبيلة والأحلاف القوية التي كانت تجمعنا أيام ســــند ! , وأُشغل شيخ القبيلة عن مجلسه ... البدو شدو ورحلت قوافلهم إلى الأبد .. تركنا سند وأمه وشيخه نصارع الحداثة والتطور .. أم نحن من رحل وترك البداوة لأجل الحضارة , البدو َشّــــدو من المقطان ولم يسمعوا بحالات الإنتحار , نجحوا في حياتهم وهم لم يرتادوا جامعات.. رحلوا ورحلت معهم القصائد والبطولات والحب العذري , ورحلت أمهات البدو ورحل إحترام الجار , ورحلت رائحة التراب عند أول الشتاء , رحلت الثريا المتدلية جهة الغرب الشمالي عن ناظرنا البدو َشّـــدو للأبد ؟
ذهب سند وذهبت منا مكارم الأخلاق
البدو .. ليسوا من تشاهدونهم بالمسلسلات , فمن يقلب التاريخ يعرف " الطرد والربيع والمقطان , يعرف الشجاعة والفروسية والغيرة , يعرف الكرم والذكاء والثوابت , يفهم إحترام البدو للأعداء ... فأين نحن ؟.
ترامب: على منتخب إيران عدم المشاركة في كأس العالم
وفاة شخصين في عُمان جراء سقوط مسيرتين
ترامب يزعم محو قادة إيران .. ماذا عن مجتبى
اتحاد عمان يفوز على الجبيهة بكأس الأردن للسلة
باكستان تشن غارات جوية على أفغانستان
نتائج منافسات الجولة العشرين من دوري المحترفين
أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط لشركائها
عشرات الإصابات بين الإسرائيليين جراء الصواريخ الإيرانية والأعداد ترتفع
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

