بين دولة الدراويش ولانغكاسوكا
وهنا نجد لازاما على المفكرين وأصحاب القرار التفكر في أسباب التبادلية في الحضارة وذلك بدراسة تجربة كلا من الصومال وماليزيا كنماذج فشل ونجاح أمم ، وبالتالي ايجاد نقطة وقوفنا واتجاه حركتنا .
وبأختصار بسيط نسوق المثالين كنقاط ارتكاز لدراسة موقعنا نحن بالمعنى الاقليمي والمعنى الأشمل ، في نفس الوقت الذي يتمترس نخبنا المحسوبة علينا كطليعة مفكرة بالاردن للنظر في قضايا اقرب للقضايا الولادية من حيث الشخوص والامكنة والافكار وضمن سياسة الردح والقص واللصق واحيانا البصق .
دولة الدراويش
دولة تحكمت قديما بتجارة الذهب في الشرق الافريقي لقرون طويلة وسيطرت على امبرطوريات وممالك ودول ، واستطاعت ان تصد الهجوم البريطاني أبان الحرب العالمية الاولى اربع مرات وتنجح في البقاء كدولة وحيدة عصية على الاستعمار البريطاني او الفرنسي لمدة ربع قرن تماما وبقيت هي الدولة الوحيدة المستقلة فعليا في افريقيا طوال فترة ليست بقصيرة في عمر الحرب العالمية الاولى و عاصمتها سميت سابقا مدينة الاسلام .... هذا الحال السابقة لدولة الدراويش كما كانت تسمى قديما والتي تسمى الان الصومال .
في الصومال اليوم هناك شوارع تحكمها ثلاث حكومات متعاقبة في اليوم ، وهناك عائلات بكاملها لا تزن المائة كيلو غرام مجتمعة وهو وزن هياكلهم العظمية ، وفي الصومال اليوم قد يقتل الانسان لتجريده من قميصه الذي يلبسه فقط حيث يعتبر ثروة احيانا ورفاهية قد يتم حرمانه منها بسهولة متزامنا مع خلع حياته ايضا بنفس الوقت .
كيف أصبح الصومال مخترقا ومحترقا ويفيض بقطاع الطرق وقراصنة البحر ويصدر المتسولين لكل بقاع العالم تهريبا عبر انابيب او قوارب او كراتين ...؟
نحن بحاجة لاستقراء النتائج والافكار من تجربة دولة الدراويش وكيف اصبحت دولة الملاطيش وبحاجة ايضا لمعرفة اسباب انحطاط حضارة كاملة وأنهيار مجد بناه السلف وسحقه الخلف .
الاصل في الموضوع ان الصومال كانت دولة تملك المقومات الرئيسية لبقائها ولان النتيجة الان مفزعة ، وبحكم ان كثيرا من الدول العربية تملك الظروف والبيئة السياسية المشابهة لبيئة الصومال سابقا فعلى المفكرين والمثقفين دراسة الحالة الصومالية والتعمق في اسباب الانهيار منذ الحرب الباردة والمناوشات مع اثيوببا والانقلاب في عام 1978 والحروب الاهلية منذ ذلك التاريخ وحتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .
لانغكاسوكا ( ماليزيا )
دولة ميلادها كان عام 1963 ، وهذا التاريخ يعتبر بعمر الدول صفر ، قبل سبعة وأربعون عاما لم تكن دولة ، بل كانت عبارة عن 14 دولة وتجمع شعبي وجزر متناثرة ومكونة من أعراق متعددة اتفقت على انشاء دولة كان من احد اسماؤها المقترحة لانغكاسوكا ثم استقر الامر على ( ماليزيا ) .
رغم انسحاب دولا منها لاحقا الا انها استطاعت أن تحافظ على كيانها كدولة رائدة اقتصاديا وسياسيا مع تنازعات داخلية حتى عام 1969 ، حيث يعتبر هذا التاريخ هوميلادها الحقيقي كما نعرفها الان وبعد استقرار الدولة على مكوناتها بعد الانسحابات المتتالية من دول كانت ضمن دولة ماليزيا .
استطاعت ماليزيا بعد عام 1969 المحافظة على توازن عرقي سياسي دقيق مع منظومة حكم استطاعت احكام التوازن والسيطرة العلمية والعملية على السياسات الاقتصادية والاجتماعية مع المشاركة العادلة لجيمع الاعراق التي شكلت هذه الدولة والتي تسمى اليوم بماليزيا .
في ظل حكومة محمد مهاتير استطاعت ماليزيا ان تقول كلمتها على الصعيد العالمي الاقتصادي واستطاعت ان تفرض نفسها على العالم الاسلامي كعنصر فاعل له دوره الريادي ، واصبحت تجربة ماليزيا تدرس في الجامعات العالمية نموذجا على النشوء الراقي للدول .
وما بين تجربة الصومال السلبية وتجربة ماليزيا الايجابية وجب علينا كحد أدنى النظر الى اقدامنا لمعرفة اين نقف وبأي اتجاه نسير ( هذا في حالة معرفة أقدامنا من رؤوسنا ) ؟ .
ولي العهد يرعى الحفل الختامي للمسابقة الهاشمية لحفظ القرآن
الفيصلي والوحدات يلتقيان غدًا بنهائي كأس الأردن للسلة
8 شهداء باستهداف طائرات الاحتلال مركبة في غزة
البيئة النيابية تناقش وثيقة المساهمة المحددة وطنياً
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
بدعم أردني… مجلس وزراء الإعلام العرب يدين الاعتداءات الإيرانية
العمل النيابية تبحث ونقابة الصيادلة معدل الضمان
إطلاق مشروع تقييم كفاءة مراكز الخدمات الحكومية
وفاة الإعلامي في قناة الجزيرة جمال ريان
الحرب تستعر وإسرائيل تحت النار .. صور وفيديو
الملك تلقى 47 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء دول منذ اندلاع الحرب
حجم التداول في بورصة عمان الأحد
حين ترحل الأم… ينكسر شيء في القلب لا يُجبر
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024


