سلطة البادية الأردنية
تمر بالمجتمع البدوي محــن لا تقل خطورة عن التي كانوا يعيشونها في الماضي , فما حصل خلال العقدين المنصرمين من حروب والتي اكتسحت فكر واقتصاد الإنسان البدوي , التي مكنت الدخلاء وظلم الأقوياء , ما حدث من غزو ضد ثقافة وتقاليد البدو .. عنف إقليمي وضغط ماحق , بحق بساطة العيش وعنفوان النظام القبلي والبادية الأردنية ... فاسحة المجال لشهوات الدخلاء وشرور الأقوياء وطغيانهم .
إن غزو هؤلاء للبادية وتمكنهم من السلطة , يقضي على استقرار البدو , وينفي فكر الاعتدال والقبول .. محنة إقليمية يصارع خلالها المجتمع تيارات الحداثة الديجيتال , يصارع قوة الشر وحده دونما نصير من أبناء أرض البادية " المتحولون " أو غيرهم من دعاة العلم والمعرفة " المتطورون " .. لا عون من مفكر ولا سياسي .
يفصل البادية الأردنية الآن سدود وأودية , وضعتها ظروف التخلف العلمي والمادي , ما قبل عقدين .. وما تمخضت عنه الأحداث المحيطة بالحدود , من آثار نفسية كان البدو أول من تأثر ومرض بها , فتغير الفكر بشكل عام بالمجتمع البدوي بشكل كبير مع بداية العام 1990 , ناهيك عن ثقافة الفساد والمفسدين حيث كانت تلك السنوات بمثابة مدرسة شيطانية لهم يديرها الدخلاء .
هذا الغزو المغولي الناعم ضد أصالة البادية وثقافة وفكر مجتمعاتهم , وبرغم اتساع دائرة التيقـظ للحقوق والحرية والكفاح الفردي المعنوي في مراحل التغيّـر الفكري الداخلي , إلا أنني لا أتوقع أن يكون هناك مجال في الوقت الحاضر " للعدل " لا بالتضامن , ولا عن طريق رد الفعل .
فالشر قوي ... والطيب ضعيف .. والأقوياء لا يطاردون الضعفاء !!
بل يطاردون الفكر والثقافة والموروث الشعبي , وهم يحاولون القضاء على الحرية والتي هي روح البادية .
محنـــــــة نتائجها خطيرة على البدوي الذي لا يملك زمام المبادرة ولا يملك الحرية .. وبالتالي لا يمتلك السلطة على إدارة القرار .
كلنا انتماء .. ونعرف أن البـــادية الرئة التي يتنفس منها الوطن نحو الازدهار , ونعلم أن البـــادية كالماء والهواء , ينعم الناس بجمالها وسحر أصالتها كلما أصابت حظاً من هواء وحظاً من ماء , وفي البـــادية ينتج بلســـم ضمان الأمن والسلام , وتساهم بالرقي .
لكن الظلم والتهميش وقهر الإرادة الفكرية والثقافية للبدو على يد الدخلاء , من منظري الحداثة والتطور .. مرفوض .
حيث صانعو القرار مطالبون بأن تكون الكلمة للبدو في الشؤون البدوية , ويجب تشكيل" سلطة البادية الأردنية "فالبادية حرة ذات سلطة فطريا وتكوينا ومناخ , هذه السلطة ستجمع شتات فكر العشيرة وتوحد آرائهم , ومنها سينطلقون نحو آفاق جديدة من الانتماء , سلطة تجمع البدو .. لا سياسة وقوانين دخيلة قسمت العشيرة مذاهب وطوائف "
أما إذا ظل الدخلاء والأقوياء بلا رادع ... فلا حرية ولا سلطة .
jazi.jordan@yahoo.com
ترامب: على منتخب إيران عدم المشاركة في كأس العالم
وفاة شخصين في عُمان جراء سقوط مسيرتين
ترامب يزعم محو قادة إيران .. ماذا عن مجتبى
اتحاد عمان يفوز على الجبيهة بكأس الأردن للسلة
باكستان تشن غارات جوية على أفغانستان
نتائج منافسات الجولة العشرين من دوري المحترفين
أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط لشركائها
عشرات الإصابات بين الإسرائيليين جراء الصواريخ الإيرانية والأعداد ترتفع
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

