منعوا القطر من السماء

منعوا القطر من السماء

21-11-2010 06:00 PM


إن الله سبحانه وتعالى خالق ومدبر الكون بقدرته العظيمة، وسخر ما فيه للإنسان، ليكون خليفته في الأرض، يعمل بمقتضى الدين الحنيف الذي نزل عن طريق الأنبياء والرسل عليهم السلام.
لقد جعل الله سبحانه وتعالى للكون قوانين ونواميس يسير بمقتضاها، والمطر له قانون يسيره وفق تدبير الله تعالى وإرادته سبحانه.


يعي المسلم أن نزول المطر وامتناعه بأمر الله تعالى.
قال تعالى: (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [النمل:63].

وقال تعالى: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَار)ِ [النور:43].
المطر نعمة عظيمة من الله تعالى، يحتاج إليه كل المخلوقات ولاسيما الإنسان، وهذه النعمة كما بين الله تعالى سبب الحياة لكل الكائنات.

قال تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حيا).
إن النعم تدوم بالشكر وقال تعالى: (ولئن شكرتم لأزيدنكم)
تأملوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرويه مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه: ((إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيشكره عليها ويشرب الشربة فيشكره عليها).


وهل هنالك نعمة أجل من أن يرضى الله تعالى عنك؟ هل هنالك صلة يكرمك الله بها أجلّ لا من أن يعفو الله عنك، بل من أن يرضى الله عنك؟ ورتبة الرضى أسمى من رتبة العفو، ومع ذلك فإنك تنالها بشيء يسير، أن تشكر الله على الأكلة التي تأكلها، أن تشكر الله على الشربة التي تشربها، ما أرخص الثمن، وما أجلّ المثمن.


المطر نعمة من الله تعالى، ورزق يمن به على عباده، ونعم الله لا ترتفع إلا بذنب، ولا تعود إلا بتوبة وطاعة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه). رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء؛ ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم). حسنه الألباني.


أن التوبة والاستغفار خير ما يجلب النعم والغيث، ويدفع البلايا والنقم، قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً) [نوح:].
شرع لنا نبيناً صلى الله عليه وآله وسلم ما نفعله عند القحط وتأخر المطر، وذلك صلاة الاستسقاء، التي فيها إظهار الذلة والمسكنة والحاجة إلى الله تعالى.


للأسف لم تفكر وزارة الأوقاف حتى الآن بدعوة الناس إلى صلاة الاستسقاء على الرغم من تأخر المطر وانحباسه وخطورة الوضع المائي في الأردن.


اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء اللهم انشر علينا وعليهم رحمتك بالسحاب، سحاً وابلاً غدقا مغيثاً هنيئاً مريئاً مجلِّلاً نافعا غير ضار، اللهم لتحيي به البلاد، وتسقي به العباد، وتحيي به ما قد مات، وتردَّ به ما قد فات، وتنعش به الضعيف من عبادك، وتحيي به الميت من بلادك، اللهم سقيا هنيئة نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً، فأرسل السماء علينا مدراراً، وأمددنا بأموال وبنين، واجعل لنا جنات واجعل لنا أنهاراً



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

ترامب: لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

مجلس النواب الأمريكي يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران

افتتاح جناح السفارات بمشاركة 10 دول في مهرجان جرش بدورته الـ 40

الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق

ثورة 23 يوليو في ذكراها الرابعة والسبعون

عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي

الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول

الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي الحدودي في الكويت بطائرات مسيّرة

الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون

واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء

المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل إلى أكثر من 170 دولة حول العالم

ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش

استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في نابلس وجنين

العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة