وصفي التل .. رجل عرف الحقيقة فقتل ظلماً .. !!
وبالمجمل كل وصفي حضر, قبل رحيله وبعد رحيله, وصفي الطفل والطالب والجندي والفلاح والكاتب والسياسي, وصفي القول والفعل والعمل.. ووصفي الشهيد, الذي عرف وأحاط بكل الحقائق من حوله, وأدرك واستشعر ووقف على كل المخاطر التي تنتظر الأمة وأخذ على نفسه عهداً أن يقف بحزم وقوة وشجاعة في طريق كل الخائنين, الفاسدين والمفسدين, الذين يدفعون بالأمة إلى الهاوية والجحيم, وكانوا سبباً في هزيمتها وفي تردي أوضاعها وخذلانها وذل شعوبها.. فسار وصفي على هذا النهج وعلى هذا الدرب, ثابتاً شامخاً شجاعاً مقداماً لا يخشى أحد ولا يهاب إلا الله فيما اقتنع وآمن به,
فكانت نتيجة إخلاصه لوطنه وأمته وقضاياها ونتيجة ما عرف من حقائق ووقف من مواقف مشرفة في سبيل ولأجل تحرير الإنسان العربي ورفعة شأنه, أن قتل ظلماً وجوراً وبهتاناً.. نعم.. وصفي قتل ظلماً, لأنه بفكره الإستراتيجي والسياسي شكل خطراً على أولئك الذين تاجروا بالأمة وقضاياها, فتصدى لهم بما عرف عنه من شجاعة ونزاهة واستقامة.
نعم.. وصفي قتل ظلماً, لأنه أول من وضع خطة إستراتيجية مدروسة ومتوازنة لتحرير فلسطين, وإنقاذ فلسطين, تلك هي الخطة التي عرضها على مجلس وزراء الدفاع العرب المنعقد في القاهرة, وقبل استشهاده بساعة واحدة, وطالب وألح باعتمادها وإقرارها ورصد المال اللازم لتنفيذها.
نعم.. وصفي قتل ظلماً, لأنه في هذه الخطة أول من دعا إلى انتفاضة الحجر والعصا والسكين داخل فلسطين, وأول من دعا إلى تثوير الأرض الفلسطينية من الداخل وزلزلتها تحت أقدام الصهاينة الغزاة.
نعم.. وصفي قتل ظلماً, لأنه آمن واقتنع حتى أخر لحظة من حياته, أن العرب أهملوا وقصروا وتخاذلوا وتقاعسوا في دعم أهل فلسطين وشعب فلسطين عام: (1948), بالمال والسلاح وتدريب الشباب, لأنهم لو فعلوا ذلك وأخلصوا النية, لما ضاعت فلسطين, كيف لا وهو وقتها شارك وقاتل على أسوار القدس وباب الواد في جيش الإنقاذ لتحرير فلسطين, وشاهد وعرف وسجل كل السلبيات التي رافقت تلك الحرب وكانت سبباً في هزيمة العرب كل العرب وكانت أولى الخطوات على طريق ضياع فلسطين كل فلسطين, وتشريد أهلها.
نعم.. وصفي قتل ظلماً, لأنه خرج من تلك الحرب على قناعة تامة ومدروسة أن أهم جبهة في الصراع العربي الإسرائيلي, هي الجبهة الداخلية, وكان يسميها بالجبهة الخامسة, فكانت صرخته مدوية عام: (1967), إلى العرب كل العرب بضرورة تسليح شعب فلسطين على أرض فلسطين, وكان يرى أنه بخلاف ذلك, سنخسر فلسطين والقدس والأقصى.. وهاهي الأيام وبعد أربعين عاماً على رحيل وصفي تثبت لنا كم كان وصفي صائباً في رأيه ومحقاً في مواقفه.
نعم.. وألف نعم.. في يوم ذكرى استشهاد وصفي, وفي العام الأربعين على اغتياله, أقول: لدعاة السلام, ودعاة المفاوضات.. عودوا إلى فكر وصفي واقرؤوه جيداً, ستجدون إن لا سبيل لانتزاع تنازلات من الصهاينة الغاصبين, وعودة القدس وفلسطين إلا بالعودة إلى الانتفاضة, وتثوير الأرض من الداخل, نعم, وصفي التل عرف "الصح", وعرف الحقيقة, وعرف الطريق المؤدية إلى تحرير فلسطين وعودتها, فسار عليها, فقتل ظلماً.
حتى لا نكرّر غلطة الكويت عام 1990
حكومة إسرائيل تعقد اجتماعا للمصادقة على الميزانية الجديدة
بني مصطفى تستعرض جهود الأردن بتمكين المرأة
هل تقدم روسيا معلومات استخباراتية لإيران خلال الحرب
تعادل درامي بين نيوكاسل وبرشلونة
صواريخ إيرانية جديدة تجاه الأراضي المحتلة
تقلبات جوية وأمطار مرتقبة قد تمتد إلى أيام العيد
دول تقرر إغلاق سفاراتها أو نقلها من طهران .. أسماء
البحرين تعترض وتدمر 106 صواريخ و176 مسيرة إيرانية
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه



