شريك لا وسيط

شريك لا وسيط

27-12-2010 07:36 PM

الولايات المتحده الامريكيه فرضت نفسها كمحتكر للوساطه فيما بين الدوله الصهيونيه والسلطه الفلسطينيه ومنذ وقت طويل وبمباركه ورضا الدوله الصهيونيه ولا حول ولا قوه من جانب السلطه الفلسطينيه وارسلت لتلك المهمه العديد من ممثليها للقيام بدور الوسيط لايجاد حل فيما بين الطرفين الصهيوني والفلسطيني .




ولكن على ارض الواقع فان سلوك هذا الوسيط كان ولا يزال ينحاز على الدوام الى الجانب الصهيوني  والدلائل والشواهد اكثر من ان  تعد وتحصى وعلى سبيل المثال ومؤخرا ما حصل في التراجع عن مواقفه فيما يتعلق بضرورة وقف الاستيطان قبل العوده الى المفاوضات هذا التراجع كان امام صخرة التعنت الصهيوني فالولايات المتحده في هذا الموقف خالفت اصول الوسيط العادل النزيه لانها وبكل بساطه لم تنسجم مع الموقف المبدئي والمعروف لكل العالم اجمع ان الاستيطان والبناء في الاراضي المحتله هو غير جائز قانونا واخلاقيا  فتراجعها عن موقفها اتجاه الاستيطان  يعني ببساطه انها تشارك الصهاينه فيما يقومون به من مصادره لاراضي الغير والبناء بها لانه من  المفروض على الولايات المتحده الوقوف الجدي الى جانب الشرعيه الدوليه  ولكنها انحازت مجددا وبشكل فاضح الى جانب الصهاينه في عدم انصياهم للقوانين الدوليه .




واكثر من ذلك فلقد تراجعت الولايات المتحده عن موقفها حتى  بعد ان قدمت الى الصهاينه جملة ضمانات وحوافر ماليه وعسكريه وسياسيه لاستجدائهم لوقف الاستيطان لمده ثلاثه اشهر فقط فما كان من الصهاينه الا ان رفضو هذه العروض السخيه  ومن ثم تراجعت الولايات المتحده مرة اخرى ولم تعد تتكلم عن شرط وقف الاستيطان حتى لثلاثة اشهر فقط  وبهذا انحياز فاضح الى جانب الصهاينه على حساب اصحاب الحق وانحياز الى جانب الاستيطان في اراضي الغير بغير وجه حق .




هذا بالاضافه الى أن  الاداره الامريكيه وعبر كل رؤسائها القدامى والجدد والوعود بالتغيير الى انها لا تزال تمد المعتدي بكل انواع ادوات الدمار والخراب  وهي الحامي الاكبر للدوله الصهيونيه من اي حتى مجرد قرار لادانه أعمالها العدوانيه والاستيطانيه في الاراضي الفلسطينيه المحتله  وفوق كل ذلك فهذا الوسيط يعلم علم اليقين بان هناك قرارات للشرعيه الدوليه تقضي بان هناك ارضي محتله منذ 67 ولا تزال ويتوجب على الصهينه تركها لاصحابها .




فالاداره الامريكيه هذا الوسيط  والذي ان يفترض به ان يستند في وساطته الى الشرعيه الدوليه وان يعمل على تطبيق قرارات مجلس الامن على الاقل فهو لايعمل عل هذا الصعيد اي شيئ  وبالتالي فان هذا الوسيط  هو في حقيقه الامر ليس وسيطا في الصراع ولا في اارجاع الحق الى اصحابه ولا في تنفيذ قرارات الامم المتحده ولا مجلس امنها ولا يعمل اي شيئ على صعيد حق الشعب الفلسطيني  في تقرير مصيره  ومن هنا فان مواقف الولايات المتحده كانت ولا زالت ولا امل في تغييرها في المستقبل  في انها شريك تحمي عنجهيه وعنصريه واحتلال الصهاينه لاراضي الغير بغير وجه حق . . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن