مصر الثورة
17-02-2011 02:10 AM
أصبح اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية، مصيرٌ سبق اليه الشهر الماضي الرئيس التونسي الذي لم يجد من الهرب بُدَّا هو الآخر ببدنه ، ترك أمثولة بأن الشعوب أبقى وأقوى من الطغاة متى صحَّ منها العزم ، وان مثلَ مبارك في شعبه كمثل زين العابدين اذ قال له شعبه : أصلح ، فأبى أن يكون من المصلحين ، ألا بُعداً لمبارك وبُعداً لزين العابدين ، قال الشعبان الثائران .
لم يمض شهر على انتفاضة تونس حتى خرجت الثورة في مصر خروج الوردة من أكمتها ، خرجت الثورة من الحواري الفقيرة ومن أحلام العطلين المجهضة، ومن شباب الطبقة الوسطى ، الذين ظنّت بهم الظنون ، وأدخروا لأدوار ليس من بينها الانشغال بالسياسة والهم العام .
خرجت الثورة من مصر من أمة ضاقت بحاضرها وضاقت بمستقبلها ، وفرّت دخيلة الى ماضيها وبه تتعزى ، أمة كان قدرها أن تكون قائدة ورائدة ، فرأت نفسها في ثلاثين سنينها الخالية ، يتراجع شأنها بين العالمين ، ويضجُّ مفكروها ومثقفوها بالشكوى ، يقولون ليست مصر التي نعرف ، ثلاثون عاماً بدأت بلحظة خاطفة ، يوم قررت جماعة على طريقتها أن تصحح مابدأ لها مسارها ، أوغلت بها البلاد فاغتالت الرئيس أنور السادات ، مبارك الذي ظلَّ نائباً للرئيس منذ عام 1975 لم يكن يتوقع أن تكون أقداره بهذا السخاء ، فلا مكان في مصر للانقلابات العسكرية الكلاسيكية ، والحال كذلك ، فان كبار الضباط لا يحلمون بغير وظيفة دبلوماسية أو ملحقية عسكرية في بلد ما ، يكون بها حسن الختام ، لكن مبارك أصبح رئيس جمهورية مصر العربية في أكتوبر عام 1981 .
ثلاثين عاماً كان فيها مبارك العنوان السياسي الأوحد لمصر ، لم ينصحه خلالها الأصدقاء الحلفاء ، سدلة الديمقراطية وحقوق الانسان في الغرب ، بأن عشر سنين تكفي ، أو ربع قرن أكثر مما يطيقه الشعب ، وقديماً قيل أن من يعيش الثمانين لا حول له يعي ، لكن مبارك في الثمانين كان حريص على السلطة يتنقل بين كل دورة حكم وأخرى انتقالاً سلس ، تضمنه انتخابات معلولة وصناديق كاذبة خاطئة ، كل ذلك كان يجري باسم الديمقراطية في وفاء تام بطلوباتها الشكلية ، استطاع مبارك ورجاله التوصل الى الصيغة السحرية لاحكام السطية على الدولة ، عبر مزاوجة نفوذ السياسة ونفوذ المال ، لتبدأ دورة التهميش السياسي للشعب ولأحزابه وتنظيماته المدنية ، ولأن شرط السيطرة على السلطة في ذهن حاكم يعتقد أن التداول عليه يتم بينه وبين الموت أو بينه وبين ابنه ، فقد تفنن نظام الحكم في اضعاف المعارضة وارهابها .
أبقى مبارك على قانون الطوارئ الحاكم للبلاد منذ 1981 وهو قانون مقيد للطلاقة السياسية ، فقد تحولت مجالس الشعب حيث من المفترض أن تقع على مراقبة الأداء التنفيذي بالاضافة الى النهوض بالمهام التشريعية الى مسرح لاستعراض صفوة الحزب الحاكم حيث لا مكان لصوت الشعب في مجالس الشعب ، ولم تكن مناهضة التعديلات الدستورية في 2007 فقط لأنها تكبل الأحزاب بألف قيد ، وتحول بينه وبين التمثيل النيابي ، ولكنها كانت تمهد الطريق لابن الرئيس جمال مبارك لخلافة والده ، وكانت حصيلة ثلاثين عاماً من حكم مبارك أن تردت السياسة وافتقر الوطن والمواطن .
اتسعت أحزمة الفقر ، وتزايدت جيوش العاطلين ، وانسدت الآفاق في وجه الملايين الذين وجدوا أنفسهم تحت خط الفقر ، وقد الفت مصر على عهد مبارك الدعم الدولي وخاصة الأمريكي ، حيث أصبح بند ثابت في الميزانية ، وهو ما تآذى منه المصريون ورأوه خصماً لكرامتهم الوطنية .
ولقد كانت مصر على عهد مبارك قد اعتمدت على الدعم الدولي والعطايا ، ولا يكون دعم بغير ثمن ، وقد دفعت مصر على عهد مبارك أثمان بالسياسة باهظة ، وتحولت من جراء كله الى مقاول سياسي معتمد لعملية السلام غير منتجة للسلام ، وصارت مصر مبارك تمسك بمفاتيح بوابة رفح في موقف مناهض للمشاعر الوطنية المصرية تجاه حصار غزة ومجمل مواقفه من القضية الفلسطينية .
ثلاثون عاماً تراجع دور مصر القومي وتقزم خلالها أحلام المواطن المصر يفي الرفاه والتقدم والحرية ، ثلاثون مرت ثم وقع لمبارك أن ينل من حظه موفوراً من أي شيء ، كذلك قال زين العابدين من قبل ، أما زال في مدرسة القادة والزعماء من لم يفهم الدرس بعد على بساطته .
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

