وماذا بعد ؟؟؟
24-02-2011 11:34 PM
ما حدث في تونس كان ثورة شعبية حركتها الظروف الصعبة التي وجد الشعب التونسي نفسه وحشر بها ، واساليب القمع الفكري والاضطهاد الديني الذي مارسه نظامهم السياسي السابق ضده ، والفقر المدقع الذي ارسل إليه بفعل حفنة من الفاسدسن سرقوا ماله ، وما حدث في مصر كان ثورة شبابية رفضت الهيمنة السياسية للجيل القديم الذي همشها ورفض مشاركتها في الحكم والإدارة ، رغم معرفته أنّ هذه الطبقة من أبناء الشعب المصري تشكل أكثر من خمسين بالمئة من عدد نفوس الشعب المصري ، ورغم يقينه أنّ الشباب هم عماد المجتمع وسر تقدمه واستقراره .
لقد كانت التجربتين الشعبية التونسية والشبابية الثورية المصرية تجربتين رائدتين ، لا شك أنهما تشكلان مدرستين بحد ذاتهما يجدر على الشعوب دراستهما والاستفادة والإفادة من مسارهما ونتائجهما .
ومما يسجل لهاتين الثورتين انهما رفضتا التدخل الخارجي من أمريكي وإيراني أو الاستقواء به بكل قوة وعزم وتحد ، رغم محاولة هذه القوى توجيههما بما يخدم مصالحهما المرسومة ضد الشعوب والبلاد العربية .
وهنا يخطئ من يظن أنّ الثورة الشعبية التونسية كانت تقليدا لنوع آخر من الثورات الشعبية التي ممكن أن تكون سجلت أو شهدها العالم منذ براية القرن الماضى وحتى اليوم ، فهي ومنذ بدايتها كانت ثورة ذات صبغة إجتماعية إقتصادية وإن كان لها بعض المنحنيات والمطالب السياسية ، بدليل أنّ الحزب الحاكم التونسي ما زال يحكم البلاد والعباد ، بعد أن قبل المطالب الشعبية التونسية التي اكتفت وتوقفت عند مطالبها الأولى ، وانتهت واكتفت برحيل رأس النظام التونسي وبعض أسرته ومعاونيه الكبار .
كما ويخطئ من يظن أنّ الثورة الشبابية المصرية كانت إعادة إخراج للثورة والتجربة التونسية ، فالثورة المصرية سبقت إعدادا وتخطيطا الثورة التونسية بسنوات ، كما أنّ الثورة المصرية إمتازت بوتيرتها التصاعدية ، من مطالبة بالإصلاح إلى مطالبة بتغيير رأس النظام إلى منقلبة تماما على التظام ، وهي المطالب التي وجدت تفهما حتى من رأس النظام المصري الذي أظهر وحتى آخر لحظة حبه لمصر وإخلاصه لشعبه ، ووتفهما من حزبه الحاكم الذي أظهر انضباطا كبيرا رغم هول الحدث والتحدي ، فمثلا حركة حماس الحاكمة في غزة أو حزب البعث في سوريا أو الأسرة الحاكمة في قطر سيقاتلون حتى الموت فيما لو فكر الشعب في غزة أو في سوريا أو في قطر التصحيح ، بعد أن يصفوا ثورة الشعب بالعمالة وقواها بالعملاء وهم بالتأكيد سينجحون ما دامت الجزيرة والببي بي سي والحرة تعتم على كل تجوزات واعتداءات هؤلاء على حقوق الإنسان في بلادهم ، كما ووجدت وتفهما أكثر من الجيش المصري الذي اظهر أنه من أروع الجيوش العالمية وأطهرها وأكثرها حكمة وانضباطا ، ودلل على صدق عقيدته القتالية التي هي وطنية قومية ، والذي آلت إله الأوضاع وقبل به الجميع حاكما وحكما عدا بعض الأحزاب السياسية المصرية الدينية كالإحوان المسلمين وبعض الليبرالية التي أرادت سحب مصر للفوضى ولحضن أمريكا .
أما ما يحصل في ليبيا اليوم فهو ليست ثورة على النمط الشعبي التونسي أو على الطريقة الشبابية الثورية المصرية ، فهي مطابقة تماما للتجربة العراقية التي استقوت بالأجنبي على حساب الوطنية العراقية والقومية العربية ، وقد تشابهها تقريبا بنتائجها وإرهاصاتها ، بسبب أنّ المعارضة الليبية في الخارج وتحديدا في بريطانيا وأمريكا هي التي تقود الحركة الإحتجاجية في ليبيا ، وهي التي تقود الحملة وتصف المشاهد التي منها بعض المشاهد التي ارتكبها الجيش الأمريكي في مدينة الفلوجة العراقية تحديدا بعد أن تم التلاعب بها ودمج الصوت الليبي على الصورة العراقية في استديوهات قناة الجزيرة التي وزعت الصور على الفضائيات الأخرى ، وهي التي تحرض الغرب ومجلس الأمن ، فالمتظاهرين داخل ليبيا رغم الإدعاء الخارجي والاعلامي الموجه لمصلحة الاستعمار الجديد بأنّ حركتهم سلمية منضبطة ، إلا أنه وكما تبين وظهر جليا فإنهم تمردوا على أسس قبلية استجابة لنداءات الخارج الليبي واختيارا للعبة الانتقام من النظم التي تسود العالم العربي هذه الاثناء والتي تغذيها الجزيرة وقطر الدولة ، وعليه فلا يمكن وصف حركتهم الفوضوية ذات المغزى الثوري التمردي لعدم وجود قيادة داخلية ناضجة تقودهم وللأسلوب الذي دمغ الحركة والذي وسيلته التخريب والحرق وسرقة أسلحة الجيش وحرق المعسكرات إلا بالنقلابية على الشرعية الليبية التي صفق الشعب لها لحظة استلامها الحكم قبل أكثر من أربعين عاما ، ورغم أن النظام الليبي فيه أقوال وعليه مآخذ وشابه خطايا وأخطاء .
فالمعارضة الليبية رغم شرعيتها البنائية والقبلية هي نسخة مطابقة تماما للمعارضة العراقية الدينية والقبلية وزد عليها الإثنية ، مع الفارق بينهما أنّ المعارضة العراقية دخلت العراق على ظهور الدبابات الأمريكية بدعم من المنتقم المتجبر يوش ، في حين أنّ الليبية حاولت دخول ليبيا بعد أن تدب بها الفوضى وبعد أن تحرق بيد أبنائها ، وهي بعد أن أظهر نظام القذافي تماسكه رغم اصدمة الأولى وقدرته على التحدي والولوج لعمق التركيبة القبلية الليبية تسابقا مع المعارضة الليبية التي اعتمدت نفس الأسلوب ، ثم أخذت بعد فشلها الأول تشحذ العالم الغربي وعلى رأسه أمريكا عبر مجلس الأمن ليتسنى لها دخول ليبيا كالعراقية من على ظهور الدبابات ، ولكن إما من فوق الدبابات المصرية وهو ما لم يحصل ، لمعرفة مصر أنّ هناك محاولات لتوريط الجيش المصري في المستنقع الليبي ، استنساخا لتجربة مصر مع الثورة اليمنية 1962م للخلاص نهائيا من دور مصر الوطني القومي في خدمة فلسطين مستقبلا ، أو التونسية غير القادرة على تنفيذ مثل تلك المهمة لقلة إمكانات الجيش التونسي وانشغاله بأمن وطنه ، مما جعل الغرب يتخبط في ردة فعله وقراراته ، وهو يتجه الآن تحت ضغط المعارضة الليبية وتحريضا من بعض الأطراف العربية كقطر ، وانتقاما من ليبيا الوطن رغم جنوح النظام الليبي للغرب أخيرا ، فهو يستعد في هذه الأثناء لغزو ليبيا الأرض والشعب وإعادة استعمارها ، تحت حجج منها منع الحرب الأهلية .
والسؤال المطروح هو لماذا تصر الجزيرة وحكومة قطر تحديدا على تغيير الأنظمة العربية واحدة تلو الآخرى ؟؟؟ ، وللإجابة على هذا التساؤل لا بد من العودة لتاريخ العلاقات الأمريكية القطرية والتي تجذرت بعد الإنقلاب الذي نفذه حاكم قطر حمد ضد والده ، وتبرعه ببناء قاعدتي السيلية والعيديد خدمة للإستراتيجية الأمريكية في المنطقة على نفقة حكومة وجيب شعب قطر ، ، كما لا بد من العودة لتاريخ العلاقات القطرية الإسرائيلية وأيضا تزامنا مع تولي حاكم قطر لزمام النظام في قطر ، والتي توجها افتتاح مكتب الاتصال التجاري الإسرائيلي في الدوحة رغم المعارضة القوية من مجلس التعاون الخليجي ، وكذلك اللقاءات الأخيرة بين قادة قطر وقادة قناة الجزيرة وعلى رأسهم مدير القناة من جهة ، وبين تسفي ليفني وبن إلعيزر وشمعون بيرس ومسؤولي جهاز الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية من جهة أخرى .
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت
برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل
نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء
صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة يعزز تنافسية الصناعة الأردنية
البحرين تعلن اعتراض وتدمير عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية
الاحتلال يبدأ عملية عسكرية بعد اشتباكات بالضفة الغربية
روسيا: ننتظر مقترحات جديدة من ترامب بشأن إنهاء حرب أوكرانيا
الأمم المتحدة تدعو إلى إجلاء ستة آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز
مارك فان بوميل مدربا جديدا للمنتخب البلجيكي
نتنياهو وكاتس يوجهان أوامر للجيش
الأردن يسقط 7 صواريخ و6 مسيّرات إيرانية
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

