حكومات الحمل الكاذب
17-03-2011 01:07 AM
و نبدأ بتجهيز البدائل لذلك، فترانا نكثر من شامبوهات وبلسم الأطفال الفاخر من نوع " بيبي جوي" واطلع، ونكثر من حفاظات "البامبرز" الفاخرة ، و نتخير "ملفع" من اجود أنواع الأقمشة القطنية، و بألوان جذابة وبراقة و مطعّمة برسومات "بسيط" و "نظيف" و" سبونج بوب"، وإن كان كل ذلك على حساب قوتنا وقوت عيالنا، انطلاقاً من إيماننا المطلق بأن الوطن أغلى ما نملك. و مع توخّينا كل سبل الحيطة و الحذر في التعامل مع ذلك المولود، إلا اننا نتفاجأ في كل مرة بان ذلك المولود سرعان ما يصاب بالجفاف رغم "قلابات" الأكواسال التي نقذفها في فمه ، ويعرّي جلده "السماط" رغم استخدام " البامبرز" والاستعانة بـِ " الصودا كريم" لتفادي المشكلة، وتبدأ عليه ملامح الضعف و الهزل رغم أن رضاعته وطنية ! ونحاول تدارك الموقف بتعزيزه بحليب صناعي و تحت اشراف طبي مباشر و لكن دون فائدة، ويقف "السيميلاك" و "التيميلاك" و كل الأغذية الصناعية مكتوفة اليدين أمام ذلك الضعف والهزل الذي أصاب ذلك المولود، إلى أن يذبل ويجف ويسقط من بين ايدينا إلى ضيق اللحود ومراتع الدود، لنبدأ بعدها بالبكاء والعويل في وقت لا ينفع فيه بكاءٌ ولا عويل.
وهنا أسأل رغم إيماني المطلق بأن الأعمار والأرزاق بيد الله عز وجل، من المسؤول عن هذه النتيجة؟ فهل كان هناك خلل في عملية التلقيح؟ أم أن الولادة كانت قيصرية، وحدث هناك خطأ طبي في عملية استخراج الجنين؟ ام أن البيئة التي وضع فيها الجنين غير ملائمة لنموه؟ أم أن الحمل كان خارج كيس الرحم ، أم كان حملاً كاذبا؟ أيّاً كان السبب فهو غير مهم إلا في قضية واحدة، وهي تفادي تكرار حدوث ذلك مرة اخرى .
تزخر صحفنا اليومية و مواقعنا الاخبارية هذه الايام بمشاريع تنوي الحكومة القيام بها، و كان اخرها تشكيل لجنة الحوار الوطني، و التي يقع على عاتقها وضع الأطر الرئيسة لقيادة حوار سياسي، يعزز مسيرة الانجاز والبناء على مكتسبات الوطن و مقدراته ، من اجل اصلاح سياسي شامل، و التوصل الى وفاق وطني شامل حول قانوني الانتخاب والاحزاب ، و قد صعقني عدد اعضاء اللجنة البالغ "53" عضوء من ناحيتين، الأولى الأرقام الفلكية التي نحبها، و نحن لم نستفق بعد من صفعة الرقم "111" الفلكي ، و الثانية ألا تخشى الحكومة من أن تستهلك هذه اللجنة جُلّ وقتها في مناكفات تقسيم هذا العدد الى لجان فرعية، و تحديد رئيس و اعضاء كل لجنة؟ و مناكفات أن اللجنة "س" قد تم استبعاد "ص" منها، و أن "ع" قد تم تمثيله بأكثر من لجنة على حساب "ج"، و أن .... و أن .... و أن .... و أن ....
و هنا اسأل الحكومة: لماذا نتعامل مع القضايا الوطنية " كعزومة العنايا"؟ حيث تبدأ المنكافات بعد اخر "خماسي" تضربة الأخت الكبيرة، لتبدأ دبابيس اسئلتها تنخر في جسم المعزّب: " ولّ ..أني اخر وحده بتنعزم، جيف لو أني مش الكبيرة، أيّ ما بنعزمش لعاد، بلّ .. لو عزمت بنتي " تِرفه" هيه راح تقع بالصدر، ع الأقل بتحطلها واجب قدام عمتها و بترفع راسها بين سلفاتها، بلّ ... ولّ ..، بلّ ... ولّ ..، مما يثير حفيظة الأخت الوسطى و التي تقمعها الأخت الصغرى باطلاقها القنابل الصوتية و الغازية و المسيلة للدموع، و هكذا ينتهي المشهد دون أن ينطق المعزّب ببنت شفاه و لسان حاله يقول: " أكلت حلاوةً و شربتُ ماءً، فكأنما لا أكلتُ و لا شربت"
حكومتنا الرشيدة، قضايا الوطن ليست " عزومة عنايا" و شكراً.
اقتحام متواصل منذ 15 ساعة لمناطق شمال القدس
وصول الدفعة الـ 26 من أطفال غزة المرضى إلى الأردن
أداء القسم القانوني لخريجي الجناح العسكري بمؤتة .. صور
البحرين تسقط الجنسية عن 69 شخصاً تعاطفوا مع إيران
بوتين لعراقجي: سنفعل كل ما يخدم مصالحكم
الأخوة الأردنية التونسية بالأعيان تلتقي سفيرة تونس
إطلاق خطة لحماية الغابات في عجلون
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في ذيبان
تنسيق فني أردني سعودي لتعزيز الربط السككي
استئناف رحلات الخط الحديدي الحجازي إلى محطة الجيزة
وزيرا العدل والاقتصاد الرقمي ومدير الأمن يترأسون اجتماعاً مشتركاً
الأردن وتركيا يبحثان التطورات بالمنطقة
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته

