العراق .. ثمان سنوات والجرح ما زال ينزف

العراق  ..  ثمان سنوات والجرح ما زال ينزف

10-04-2011 01:18 AM

ثمان سنوات وما زال جرحك الغائر في خاصرة العروبة نازفا يا عراق العزة والإباء والشموخ، يا عراق الكبرياء والمجد والتاريخ والحضارة، يا عاصمة الرشيد عذرا فنحن لا نقوى إلا على الكلام، فاليوم أكمل الجرح عامه الثامن ودخل التاسع دون أن نقدم لكي أي جديد، هي الذكرى وما أصعبها من ذكرى ولكنها فرصة وجدتها لإستذكار ما هو مستذكر واستحضار ما لا يمكن أن يغيب أبدا، ولكن الحيرة تقتلني وتتقاذفني الأفكار كريشة جافة بين أعاصير صور الدمار والدماء، فعلى ماذا أبكي فيك يا عراق على ملايين المهجرين أم على الأطفال الميتمين أم على الأرامل والمعتقلين، وإلى أي زاوية من الجرح أنظر ؟ … هل إلى الفرس الصفويين ؟ أم إلى الروم الحاقدين الصليبيين؟ … أم على العملاء عباد الدولار الذين باعوا الأرض والعرض؟ .




 لقد تبدلت الأحوال يا عراقنا العظيم بعد أن سلبوك منا يا قلعة الصمود، إستولى الفرس على البلاد وعلا صوت الخراب في كل مكان، وراحوا يجاهرون بأنهم سيصدرون ثورتهم المجوسية الصفوية الفارسية إلى كل الأقطار، لقد كنت صمام أماننا وها نحن اليوم لا نشعر إلا بالفزع مما هو قادم، تخلى عنك الإخوان والجيران وتركوك وحيدا في وجه أعتى وأطغى قوى الظلم والتجبر والعدوان، بل لقد قتلت بمالنا ومن أرضنا، فقد قصفت من قواعد جاثمة على أراضينا العربية، وقد مولت الحرب بأموال عربية.




 لقد جاءوا إليك يا مهد الحضارات لينهبوا ثرواتك، ويمتصوا خيراتك، ويقتلوا الشرفاء من المبدعين والعلماء من أبنائك، ولينشروا حريتهم الكاذبة وديمقراطيتهم المزيفة العفنة، فنشروا الحرية بقتل كل واحد يحاول التنفس بشدة في وجوههم، واغتصبوا الحرائر الماجدات وقتلوا العزل من شيوخ وأطفال ونساء، فحل دمار ديمقراطيتهم وانتشرت حرية القتل والإغتصاب والتدمير ونهب ثروات العراق بسهولة، فشيدوا السجون واعتقلوا وعذبوا واغتالوا وشردوا الآلاف كل هذا لا يهم فهو تحت بند أن مهر الديمقراطية يجب أن يدفع دما طاهرا زكيا من أبناء العراق الشرفاء الذين أيقنوا أهداف الغزو الحقيقي فوقفوا وقفة الرجال الرجال، لم يرهبهم القتل ولم يخيفهم التهديد ولم يثني من عزائمهم كثرة العملاء والمتربصين والمتنفعين.




 يعجز مثلي عن الكتابة في مثل هذه الأحداث لأن عظم الذكرى يطغى على كل موهبة وإبداع، فكيف إذا كان الحديث عن الجرح العربي والإسلامي الأكبر من بعد إغتصاب الحبيبة الغالية فلسطين أعادها الله إلينا وحررها لنا من براثن الصهاينة المعتدين وأقر أعيننا في الصلاة في المسجد الأقصى قبل الموت، لهذا سأختصر حديثي بالتوجه والتضرع إلى الباري جل وعلا أن يحفظ العراق ويوحد صفه وينصر المجاهدين الشرفاء فيه وأن يحقن الدماء الطاهرة الزكية ويحفظ أعراض الماجدات العفيفات، وأن يعيد المهجرين إلى بلدهم آمنين مطمئنين، بعد أن يكون المغتصب قد ولى وإندحر مع كل كلابه وعملائه وعاد العراق عظيما كما كان إن ربنا ولي ذلك والقادر عليه.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني

انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء

انتهاء وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن الساعة 4:50 صباحا

هيئة شباب كلنا الأردن تطلق سلسلة دورات تدريبية لتمكين الشباب

الجمارك تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني

إسلام أباد تحث واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار

المومني: الحكومة ممثلة بسلطة المياه ستتحمل كلف دعم أسعار المياه

قرابة 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فقدوا أثناء محاولات الهجرة في 2025

مديرية زراعة الأزرق تنفذ حملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء

وزير الثقافة: مشروع توثيق السردية الأردنية .. الأرض والإنسان مساهمة نوعية لتعزيز الهوية الوطنية

انخفاض الدخل السياحي خلال الربع الأول من عام 2026

استكمال مباراة الفيصلي واتحاد عمّان الثانية من لحظة توقفها

ترامب: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار… ومستعدون للتدخل عسكريا

مفوضة أوروبية: الأردن يلعب دورا محوريا في استقرار المنطقة

اللواء الركن الحنيطي يستقبل رئيس هيئة أركان الدفاع الإسباني