الرضا بالواقع الفاسد او الثورة عليه
01-05-2011 12:02 AM
وتأبى هذه النفس إلا أن تقودني إلى ساحات الاحتجاج هاتفة ومرددة بسلوك جمعي ما يردده المتظاهرون المطالبون بإنهاء كل مظاهر الظلم والمعاناة،التي دفعت بهم إلى الساحات ، والقضاء على كافة أشكال الفساد ،فالفساد يتشكل بأشكال عديدة كما يتلون بألوان مختلفة، ويكيف نفسه مع كل مرحلة نمر بها، حتى يصبح هو الواقع، ويصبح هو اللون السائد. ولئن كان الفساد عيب وحرام في مضى من الزمن ويخجل الفاسد من نعته بالفساد،
فقد أصبح الوضع مختلفا هذه الأيام، حيث الفاسد يسود ويتباهى ويعتبر فساده فهلوة وشطارة، وينفق الأموال هنا وهناك بمبرر وبلا مبرر حتى يعظم ويحمي فساده، على النقيض من أولئك، الشرفاء الذين يرفضون الانغماس في وحل الفساد، فقد أصبح هؤلاء شواذا في نظر المجتمع غير مرغوب بهم، ويحاربون وتجيش ضدهم الناس وتلصق بهم التهم، لإقصائهم وإخراجهم من القرية باعتبار أنهم أناس يتطهرون. بالمقابل أحس بقلبي ينفطر، وبنفسي مكسورة الخاطر، وبعقلي ممتلئ بالهواجس والأفكار المضطربة، - تماما كاضطراب الأوضاع في الوطن العربي- التي تروح وتغدو وأنا أرى الثمن الغالي والنفيس الذي يدفع لمواجهة هكذا حالة ، فهناك أرواح تزهق، ودماء تسيل، وأعضاء تتقطع وتبتر، واقتصاد بلد يخرب، وبناء شيد بعرق المخلصين يتهدم ،
وأتساءل لمصلحة من يحدث هذا ؟ هل قدر علينا نحن العرب أن يقتل بعضنا بعضا، ويحاصر بعضنا بعضا، ويعري بعضنا بعضا؟ أم هو قدرنا أن نخرب بيوتنا وأوطاننا بأيدينا لا بأيد أعداءنا، ونكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ؟. كما يحدث ويا أسفاه على ما يحدث في ليبيا وسوريا الشقيقة، فالثورات ليست موضة لفستان أو بنطال يجب أن نتبعها دون النظر إلى مخاطرها،ولا هي مرض فيروسي ينتشر في الهواء الذي نتنفسه بحيث لا نستطيع مواجهته، فلكل بلد ظروفها ،وعند التفكير بالتغيير يجب أن نوازن بين ما يجره لنا هذا التغيير من فوائد وبين ما يسببه لنا من مخاسر.
ونعمل القاعدة الفقهية التي تقول بان درء المفاسد أولى من جلب المنافع. وبالطبع فان كلنا يعرف أن المستفيد الوحيد هو عدونا، كما أننا نعرف جميعا من هو عدونا الذي يجب أن توجه له البنادق، ولتفويت الفرصة على هذا العدو علينا جميعا أن نتكاتف، وتتضافر جهودنا، للكشف عن هؤلاء الفاسدين وفرزهم من بين الناس، وتحويلهم إلى القضاء العادل والنزيه لينال كل واحد منهم الجزاء الذي يستحق، دون أن يدفع الوطن بأكمله الثمن، فنخسر جميعا، - خاصة ونحن نرى اليوم أن الثورات التي تحدث إنما تثور على ثورة سبقتها وكل ثورة تنسف انجازات الثورة التي قبلها دون أن تبني عليها- بحيث نبقى نركض لاهثين خلف الأمم المتقدمة دون أن نلحق بها، لنبقى دائما في المؤخرة ،وننعت بأننا متخلفون ولكنا نرى انه يجب أن تتوفر الإرادة الجادة لدى الحكومة والنية الصادقة،
على أن تعمل على إعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الفرد والدولة بشكل جذري بحيث يقوم على أسس ثابتة من العدالة والمساواة من خلال استقطاب شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة ونظافة اليد، حتى لو كانوا ممن يختلفون معها، لكي لا تبقى الحكومة تحاور نفسها – وهم كثر والحمد لله- للقيام بهذا المهمة ،وإبعاد كل متورط بالفساد عن العمل العام، لأن الشعب لن يؤمن يوما بان أبطال الفساد هم أنفسهم سيكونون أبطال الإنقاذ والإصلاح،خاصة وإننا نعلم جميعا بان جلالة الملك حفظه الله وأدامه أكد مرارا وتكرارا على أن لا احد يملك حصانة من العقاب ولا احد فوق القانون.
نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء
صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة يعزز تنافسية الصناعة الأردنية
البحرين تعلن اعتراض وتدمير عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية
الاحتلال يبدأ عملية عسكرية بعد اشتباكات بالضفة الغربية
روسيا: ننتظر مقترحات جديدة من ترامب بشأن إنهاء حرب أوكرانيا
الأمم المتحدة تدعو إلى إجلاء ستة آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز
مارك فان بوميل مدربا جديدا للمنتخب البلجيكي
نتنياهو وكاتس يوجهان أوامر للجيش
الأردن يسقط 7 صواريخ و6 مسيّرات إيرانية
التقاضي الشرعي إلكترونياً بهذا الموعد
الأردن يدين الهجوم الإرهابي في باكستان
دي لا فوينتي: سلوك الأرجنتينيين بعد نهائي المونديال غير مقبول
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
