الرضا بالواقع الفاسد او الثورة عليه
وتأبى هذه النفس إلا أن تقودني إلى ساحات الاحتجاج هاتفة ومرددة بسلوك جمعي ما يردده المتظاهرون المطالبون بإنهاء كل مظاهر الظلم والمعاناة،التي دفعت بهم إلى الساحات ، والقضاء على كافة أشكال الفساد ،فالفساد يتشكل بأشكال عديدة كما يتلون بألوان مختلفة، ويكيف نفسه مع كل مرحلة نمر بها، حتى يصبح هو الواقع، ويصبح هو اللون السائد. ولئن كان الفساد عيب وحرام في مضى من الزمن ويخجل الفاسد من نعته بالفساد،
فقد أصبح الوضع مختلفا هذه الأيام، حيث الفاسد يسود ويتباهى ويعتبر فساده فهلوة وشطارة، وينفق الأموال هنا وهناك بمبرر وبلا مبرر حتى يعظم ويحمي فساده، على النقيض من أولئك، الشرفاء الذين يرفضون الانغماس في وحل الفساد، فقد أصبح هؤلاء شواذا في نظر المجتمع غير مرغوب بهم، ويحاربون وتجيش ضدهم الناس وتلصق بهم التهم، لإقصائهم وإخراجهم من القرية باعتبار أنهم أناس يتطهرون. بالمقابل أحس بقلبي ينفطر، وبنفسي مكسورة الخاطر، وبعقلي ممتلئ بالهواجس والأفكار المضطربة، - تماما كاضطراب الأوضاع في الوطن العربي- التي تروح وتغدو وأنا أرى الثمن الغالي والنفيس الذي يدفع لمواجهة هكذا حالة ، فهناك أرواح تزهق، ودماء تسيل، وأعضاء تتقطع وتبتر، واقتصاد بلد يخرب، وبناء شيد بعرق المخلصين يتهدم ،
وأتساءل لمصلحة من يحدث هذا ؟ هل قدر علينا نحن العرب أن يقتل بعضنا بعضا، ويحاصر بعضنا بعضا، ويعري بعضنا بعضا؟ أم هو قدرنا أن نخرب بيوتنا وأوطاننا بأيدينا لا بأيد أعداءنا، ونكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ؟. كما يحدث ويا أسفاه على ما يحدث في ليبيا وسوريا الشقيقة، فالثورات ليست موضة لفستان أو بنطال يجب أن نتبعها دون النظر إلى مخاطرها،ولا هي مرض فيروسي ينتشر في الهواء الذي نتنفسه بحيث لا نستطيع مواجهته، فلكل بلد ظروفها ،وعند التفكير بالتغيير يجب أن نوازن بين ما يجره لنا هذا التغيير من فوائد وبين ما يسببه لنا من مخاسر.
ونعمل القاعدة الفقهية التي تقول بان درء المفاسد أولى من جلب المنافع. وبالطبع فان كلنا يعرف أن المستفيد الوحيد هو عدونا، كما أننا نعرف جميعا من هو عدونا الذي يجب أن توجه له البنادق، ولتفويت الفرصة على هذا العدو علينا جميعا أن نتكاتف، وتتضافر جهودنا، للكشف عن هؤلاء الفاسدين وفرزهم من بين الناس، وتحويلهم إلى القضاء العادل والنزيه لينال كل واحد منهم الجزاء الذي يستحق، دون أن يدفع الوطن بأكمله الثمن، فنخسر جميعا، - خاصة ونحن نرى اليوم أن الثورات التي تحدث إنما تثور على ثورة سبقتها وكل ثورة تنسف انجازات الثورة التي قبلها دون أن تبني عليها- بحيث نبقى نركض لاهثين خلف الأمم المتقدمة دون أن نلحق بها، لنبقى دائما في المؤخرة ،وننعت بأننا متخلفون ولكنا نرى انه يجب أن تتوفر الإرادة الجادة لدى الحكومة والنية الصادقة،
على أن تعمل على إعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الفرد والدولة بشكل جذري بحيث يقوم على أسس ثابتة من العدالة والمساواة من خلال استقطاب شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة ونظافة اليد، حتى لو كانوا ممن يختلفون معها، لكي لا تبقى الحكومة تحاور نفسها – وهم كثر والحمد لله- للقيام بهذا المهمة ،وإبعاد كل متورط بالفساد عن العمل العام، لأن الشعب لن يؤمن يوما بان أبطال الفساد هم أنفسهم سيكونون أبطال الإنقاذ والإصلاح،خاصة وإننا نعلم جميعا بان جلالة الملك حفظه الله وأدامه أكد مرارا وتكرارا على أن لا احد يملك حصانة من العقاب ولا احد فوق القانون.
الحرس الثوري يبدأ هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل: العملية قد تمتد 3 ساعات .. فيديو
حتى لا نكرّر غلطة الكويت عام 1990
حكومة إسرائيل تعقد اجتماعا للمصادقة على الميزانية الجديدة
بني مصطفى تستعرض جهود الأردن بتمكين المرأة
هل تقدم روسيا معلومات استخباراتية لإيران خلال الحرب
تعادل درامي بين نيوكاسل وبرشلونة
صواريخ إيرانية جديدة تجاه الأراضي المحتلة
تقلبات جوية وأمطار مرتقبة قد تمتد إلى أيام العيد
دول تقرر إغلاق سفاراتها أو نقلها من طهران .. أسماء
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه



