عندما يفرح الأمريكان
05-05-2011 02:00 PM
وكانت هذه بداية انجذاب سيد قطب رحمه الله نحو دعوة الإخوان المسلمين ثم انتسابه إليها والتزامه بها، فكان بحق ثاني أعظم قيادة فكرية تاريخية لهذه الدعوة المباركة، عبر سبعة عشر عاما أمضاها منظرا وموجها ومفكرا ومربيا لشباب الجماعة، قضى ردحا كبيرا منها في السجون إثر محنتين كبيرتين في الخمسينات والستينات انتهت بالحكم عليه بالإعدام واستشهاده على أعواد المشانق.
وكان الإمام حسن البنا -الذي استشهد في تلك الليلة بتاريخ الثاني عشر من شباط عام 1949 أمام مقر جماعة الشبان المسلمين في القاهرة برصاص البوليس السري للملك فاروق- قد اتخذ قرار اغتياله في مؤتمر "فايد" بتاريخ الحادي عشر من تشرين ثاني عام 1948 بإجماع سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لما تبين لهم على أرض الواقع ما قدمته كتائب الإخوان المسلمين المجاهدة في ميدان المعركة على أرض فلسطين، ومدى الخطر الذي تشكله هذه الجماعة ومرشدها حسن البنا على أمن "إسرائيل" –الوليد الجديد- وعلى مصالح الدول الاستعمارية الكبرى في المنطقة.
ولم يكن على عميل الاستعمار الملك فاروق سوى تنفيذ الجريمة بأن أمر أطباء المستشفى وكوادره بترك الإمام حسن البنا ينزف دون علاج لساعات حتى استشهد رحمه الله، وأمر جنوده بعدم السماح لأحد بالعزاء، فأحاطوا بيته بأعداد كبيرة مدججة بالسلاح، وكان معظم أفراد الإخوان قد أودعوا السجون، ولم يتمكن من تقديم العزاء سوى رجل وطني شريف من أقباط مصر هو مكرم عبيد الذي هدد بمسدسه من يحاول منعه من تقديم الواجب.
ويبدو أن الأمريكان وعملاءهم في كل مكان وزمان شديدو الخوف من جثامين الشهداء وجنازاتهم، فمنع جلاوزة فاروق أي إنسان من حمل جنازة الشهيد حسن البنا سوى والده العجوز، فحملها مع ثلاث نساء وصلى عليها ودفنها تحت الحراسة المسلحة المشددة، وظل القبر محاطا بالجنود والمدرعات لأيام عدة خوفا من اجتماع الناس عليه.
أما الشهيد سيد قطب تلميذ البنا الذي أكمل عنه مشواره يوم استشهاده فقد كان جثمانه مخيفا لأمريكا وعملائها، فأذابوه بماء النار الأسيد حتى تحللت معالمه واهترأت، ثم دفنوه في مكان مجهول إلى يومنا هذا، ولا ندري فربما ألقوه في البحر، أو أسقطوه من طائرة في السماء كما فعلوا مع الشهيد عمر المختار –حسب بعض الروايات- كل هذا حتى لا يجتمع الناس عليه، وفرحت أمريكا بفعلتها وهتف الأمريكان كما هتفوا يوم استشهاد أستاذه البنا.
ولكن السؤال الذي يجب على الأمريكان أن يطرحوه على أنفسهم عندما يفرحون: هل إخفاء جثامين الشهداء، ومنع مواكب الجنائز، وحظر مجالس العزاء، يمكن أن يمنع الناس من الاجتماع على هؤلاء القادة والرموز واقتفاء فكرتهم ومسيرتهم؟!
يبدو أنهم لم يقرؤوا "في ظلال القرآن" ولا "معالم في الطريق" ولم يسمعوا سيد قطب وهو يقول: "إن كلماتنا كعرائس الشمع تبقى ميتة هامدة.. حتى إذا متنا من أجلها وغذيناها بدمائنا انتفضت حية وعاشت بين الأحياء" هذا ما يجب أن يسطره التاريخ الذي يعيد نفسه .. (عندما يفرح الأمريكان).
أنشطة تنموية وتوعوية في عدد من المحافظات
قرعة الجرين كارد 2027 .. أمر قضائي بفتح التسجيل ومواعيد معدّلة تنتظر التنفيذ
ارتفاع معدل التضخم في روسيا إلى 7.2 بالمئة
التحول الرقمي في القطاع الصحي الأردني
"أم القنابل" في إيران .. دمار واسع وتحديات في اختراق الأعماق
المعارضة الصومالية تحذر من نزاع أهلي بسبب مواعيد الانتخابات
قطاف الزيتون في لبنان والضفة .. صمود مزارعين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية
بلدية السلط تنفذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع في وسط المدينة
تخريج المشاركين في دبلوم تقييم الأثر البيئي بجمعية البيئة
تربية البادية الشمالية الشرقية تطلق الموسم الـ11 لتحدي القراءة العربي
"كاللؤلؤ المكنون" … حين تُطمس الهوية المركزية باسم الإجراءات
العربي يحقق فوزه الأول في دوري المحترفين على حساب شباب الأردن
البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟