تحقيقاً للمبادرة الملكيّة الساميّة
تُرجم ذلك من خلال طرح جلالة الملك عبدالله الثاني بين يدي "الجمعية العمومية للأمم المتحدة" مبادرة "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان" كان ذلك في 23 أيلول 2010، فقُرر إعلان الأسبوع الأول من شهر شباط/ فبراير من كل عام أُسبوعاً للوئام العالمي شاملاً جميع الأديان والمعتقدات والمذاهب تحت خيمته، يهدف إلى فكرته من خلال إعداد المبادرات لذلك، وتقديم أعمال تطوعيّة لدعم نشر رسالة المبادرة من وئام ومودة بين الجميع على أساس حب الله وحب الجوار وحب البرّ وحب من هو حولك وتقبل الآخر كلُّ حسب تقاليده ومعتقداتهِ الدينية، كان ذلك قرار الجلسة العامة 34/20 تشرين الأول/ أكتوبر 2010 وما كانت تلك الترجمة وذلك القرار إلا وعياً من الجميع لأهمية فكرة جلالة الملك عبدالله الثاني ونظرتهِ البعيدة للأمور وتطوراتها من حولهِ.
ماذا لدينا في الأردن بخصوص تلك الفكرة والمبادرة؟ في الأردن لدينا نسيجٌ متجانس للعيش المشترك يحققهُ التسامح واحترام الآخر في معتقداتهِ وممارساتهِ الدينية وتقاليدهِ وعاداتهِ، يسعى ذلك لبناء جسور التواصل وإزالة المفاهيم المغلوطة بين أتباع الديانات، ويقوم على تحقيق المزيد من التقارب بين المجتمع من جهة والمجتمعات من حولهم من جهة أُخرى، واعتماداً على نظرة جلالة الملك عبدالله الثاني فإنّ "الجميع في الأردن مسلمين ومسيحيين يشكلون أسرة واحدة متكاتفة يعملون يداً بيد من أجل مصلحة الوطن وتقدمه وازدهاره " فذلك بدورهِ ينشئ جسور التعاون ويزرع الخير محققاً الوئام بين المجتمع ومدارس البطريركية اللاتينية المنتشرة في محافظات الأردن ، ذلك النسيج المتكامل يعمل معاً تحت فلسفةٍ تنص أنها مدارس مجتمعية إنسانية وطنية تعليمية جامعة تقوم على الشراكة في مجتمع متعدد الأديان، عملت منذ تأسيسها عام 1866 (مدرسة السلط) وتعمل الآن للمستقبل على أن تحافظ على هذهِ الفلسفة لا بل تنشرها وتترجمها عملياً.
لنقرأ مدارس البطريركية إحصائياً رقمياً إذ تتشكل مدارس البطريركية في الأردن من خمسة وعشرين مدرسة، تسعى وراء تقديم العلم ل (10445) طالباً وطالبة تشكل نسبة الطلبة المسيحيين بينهم 69% وبالتالي نسبة الطلبة المسلمين 31% أما بالنسبة لموظفي المدارس فقد سجلت النسبة الإحصائية 84% للموظفين المسيحيين و16% للموظفين الإسلام –إحصاءات عام 2010/2011-.
والمهم في ذلك أن الجميع يعمل ضمن حقوقٍ متساويةٍ تماماً وتُقدّم لهُ الميزات التي تمنحها الإدارة بالتساوي ولا تشكل ديانة الطالب أو المعلم مادةً للحديث أو البحث أو القرار فالقرار واحد والهدف واحد وهو الرقي بالطلبة والمجتمع المحلي أينما كانت المدرسة والتصميم على إعداد الطلاب إلى المستقبل لخدمة الأردن.
التزام الطلبة المسلمين على مقاعدنا منذ الروضة وحتى اليوم الأخير قبل امتحان الشهادة الثانوية العامة ولم نتجاهل طلباً مقدماً من معلم أو معلمة في مدارسنا من مسلم أو مسيحي. نحن نعمل تحت شعارٍ وهدفٍ واضح ولم يكن للنوع الديني يوماً حسابٌ على طاولات بحثنا فنحن قد تعدّينا هذهِ المرحلة لنفكّر بالخطوات القادمة ونجاح هذهِ المدارس دليل نجاح معتقداتنا وأفكارنا.
وضوحاً لمفهوم الوئام في هذهِ المدارس فإنها تقوم على تدريس التربية الدينية لأبنائها كمادةٍ أساسيةٍ محتسبة ضمن المنهاج الذي اعتمدتهُ وزارة التربية والتعليم وتختار معلميه بحيث يكونوا من حاملي الشهادة الجامعية في الشريعة الإسلامية على حين لا يحظى طلبتنا في المدارس الحكومية بهذهِ الأعطية فهو محروم من التربية الدينية المسيحية.
وقد سعت إدارة المدارس إلى إعداد وتأهيل المعلمين المسلمين إلى جوار المسيحيين دون تفرقة وتقديم المنح الدراسية ومميزات الخدمة في البطريركية للجميع على حد سواء.
وما كان من إداراتنا ومعلمينا وطلبتنا عندما طُرحت قضية الوئام بين الأديان إلا المبادرة إلى ترجمتها والتخطيط لها من خلال الأعمال اليدوية والرسومات والإبداعات المختلفة، فنراهم في مدارس مادبا (تأسست عام 1882) يعدّون المؤتمرات ويسعون إلى دعوةِ الفئتين من أبناء وأولياء أمور طلبتها وبمشاركة المجتمع المحلي. كما نرى مدرسة الوسية (الكرك) تبادر في إعداد جداريات تخدم الفكرة وتعززها وبسواعد طلبتها من المسيحيين والمسلمين وتسعى مدارس الزرقاء إلى لوحات فنية ورسومات توضيحية لمدى تلاحم عامليها وطلبتها.
أريد أن أُشير إلى أنّ هذا التعايش في مدارس البطريركية ما كان وليد أُسبوع الوئام بل هو اقتناع وفكرٌ وممارسة نمت مع طلبة الروضة حتى وصلت إلى سن التخرج من المدرسة ولو كان غير ذلك لما وجدنا.
نحن في مدارسنا لا يسعنا إلا أن نحقق رؤى وأفكار قائد الوطن والقيادة الهاشمية، لا يسعنا إلا أن نتمثل تلك الرؤى ونسير على هدى فكرها ومبادراتها ورايتها سعياً نحو أردنٍ ناضجٍ حضاري متقدم.
الطيران المدني ترفد الخزينة بنحو 8.8 مليون دينار فائضا ماليا
الأردن يدعم جهود حكومة لبنان حصر السلاح بيد الدولة
ناقلتا نفط تعبران مضيق هرمز تجاه الهند
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
الأسرة التربوية تحتفل بذكرى معركة الكرامة
الريادة النيابية تبحث تطوير تخصصات تكنولوجيا المعلومات
النزاهة تكشف قضيتي فساد في سلطة المياه
الملك والرئيس الأوكراني يبحثان تطورات المنطقة
النقل النيابية تطلع على إنجازات هيئة تنظيم الطيران
إيران تصّعد .. استهداف موقع خطير في بئر السبع .. فيديو
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
هل تعاني من التوتر؟ .. إليك حلولا بسيطة
ترجيحات برفع الحكومة أسعار المحروقات تدريجياً
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
وظائف في وزارة النقل والجامعة الأردنية فرع العقبة .. التفاصيل
أول حالة طلاق بسبب مضيق هرمز .. وما قالته الزوجة لحماتها صادم
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر
نيزك يخترق سقف منزل في تكساس ويثير الذهول .. صورة
مجلس النواب يناقش مُعدّل قانون الملكية العقارية اليوم
عطية : سيادة الأردن وثوابته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل النقاش
الشكوى المقدمة من الأردن للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية "إجراء ضروري"
