تصريحات الرئيس

تصريحات الرئيس

19-06-2011 11:25 PM

يدل تصريح رئيس الوزراء الأخير حول مسؤولية التقارير الطبية الصادرة من مستشفى ألخالدي عن تسفير خالد شاهين على حقيقة واحدة وهي أن الحكومة لن تكشف عن المتورطين الرسميين في القضية، وأنها اتخذت قرارا قاطعا بعدم إعلان النتائج الفعلية ولها بعد هذا الامتناع عن الإجابة عن أي استفسار يتعلق بالتفاصيل ، وقد تكون معذورة فيما ذهبت إليه من قرار لأنة على ما يبدو سيلامس خطوط وطنية معزولة عن الاتهام ليس من مصلحة الأردنيين الدنو منها فجعلتنا في مواجهة خطر داهم يتهدد الوطن و يتطلب وقف الزحف لمحاصرة إرادة الدولة والإلحاح بمعرفة الحقيقة ،فالمكتوب يقرأ من عنوانه وقد صدرت هنا وهناك تلميحات تشير إلى الجهة التي أمرت باتخاذ القرار .




 ما قاله الرئيس يجب أن يفهم على انه نداء لإطفاء مستصغر الشرر، وشكل منعطفا هاما استجد على الساحة لاختبار الوعي الأردني ،ويرى محللون ضرورة العد للعشر قبل مباشرة الشارع بأي تصعيد شعبي جديد ، وتخفيف ضغط الموقف المتصلب عن القضية كي لا تتحول إلى قميص عثمان سوف يتسبب في إحداث مصادمات مع الأجهزة الأمنية ويجلب الفتنة لا محالة.




 الأردنيون ليسوا مغفلون ويعرفون أعدائهم جيدا ويدركون ظهورهم بأثواب مختلفة وحذرون من كل أساليبهم الاستدراجية للتربص بهم والإمساك بهذه القضية وغيرها لإدارة رحى الفوضى والاضطراب، والتاريخ الأردني القريب والبعيد شهد الكثير من حالات ضرب الاستقرار وتمزيق الوحدة الوطنية. عنوان المرحلة الأبرز يجب أن يوجه نحو الإصلاح بأعماقه وأحجامه المختلفة التي تقزم مسالة الكازينو وشاهين عند إجراء المقاربات وترتيب الأولويات الوطنية .




والأردنيون قادرون على فصل الغث عن السمين لتفويت فرصة العبث بالأمن ومحاولات جر الأردن إلى الهاوية والوصول إلى مرحلة إشهار السلاح وسلوك دروبها الوعرة وهذا بالضبط ما يريده الأعداء المصطادين في الأجواء العربية العكرة عبر جرعات منتظمة من المسيرات والمظاهرات يأملون أن تتحول إلى مواجهات دامية قد تشتعل نتيجة كلمة أو خطأ فردي غير مقصود .




 لا تخلو دولة أو مجتمع من قضايا الفساد، والمسئول ليس معصوما من الخطأ ، وهذه القضية وقضية الكازينو أخذتا أبعادا أكثر اللازم ويجب إعادتهما إلى حجمهما الطبيعي قبل فوات الأوان وعدم الاستجابة لنداءات التحريض والحض على العنف، وإذا كانت الحكومة قد أخفقت في التعامل مع هذه القضية فإنها قد نجحت في معالجة غيرها الكثير ،وعلينا أن لا ننظر إلى نصف الكأس الفارغ فالرئيس وأعضاء الوزارة هم أبناء الأردن أولا وأخيرا ولا يمكن المزايدة عليهم تحت أي ظرف.




 لا يمكن اختصار الهموم والمشاكل وحصرها بهذه المسالة ،والمخرج الوحيد من الأزمة هو الالتفاف حول القيادة الهاشمية ،والتعبير الايجابي عن الولاء والانتماء، والتوقف الفوري عن القيل والقال وكثرة السؤال، وإزالة عوائق الإصلاح والتغيير والابتعاد عن مسببات الفتن ما ظهر منها وما بطن


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيام مهم من عشيرة الحموري

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر