المجلس الذي نريد
02-07-2011 03:12 PM
شاء من شاء وأبى من أبى، فإن مجلس النواب يبقى إحدى السُلُطات الثلاث التي تدير البلد، فهو السلطة التشريعية. ولهذا لا أرى أنه يستحق منا ومن نفسه هذا الجلد رغم عدم قدرته على التعاطي مع بعض القضايا في كثير من الأحيان، والسبب في عدم قدرته هذه أنه أصبح يصغي لكل ما يُقال خارج المجلس ويطلب (الستيرة) مع الناس من يوم ثقة ال 111، وهذا ليس خطأ طبعا، إلا ان الناس أطياف وليسوا طيفاُ واحداً والاستماع لكل هذه الأطياف ومحاولة إرضائها جميعا يجعل من مهمة المجلس مهمة مستحيلة. المجلس مهما كان رأينا به الا أنه يجب أن يكون سيد نفسه فعليا لا أن يكون أداة بيد الشارع و يتحرك كما يريد؛ نريده قوياً وصوته من رأسه. لا مانع طبعا من رجوع النائب لقواعده الانتخابية إنما (يظل يطل من الشباك) ليرى ماذا يريد حزب جبهة العمل الإسلامي، أو ماذا تطلب جماعة 24 آذار، أو يرضي أبناء العشائر وخاصة اذا اقترب بعض ابنائها من الخطر. عندها لن يصبح مجلس نواب، إنما سيكون كالمعزوفة النشاز إذا كان العازفون كل يعزف على نوتته الخاصة به دون الرجوع لقائد الفرقة.
و تُعتبر الاحتلافات بين الأعضاء ظاهرة ديموقراطيه إلا أن اتهامات النواب لبعضهم بتهم (سواء كانت صحيحة أو لا ) لمجرد أن هذا النائب او ذاك صوّت مخالفاً لِما صوّت به غيره، وتعطيل النصاب ومقاطعة الجلسات كلها تضعف المجلس و تعرقل سير الإصلاحات التي طال انتظار الوطن والمواطنين لها؛ فلن يحدث إصلاح اذا بقي المجلس بهذا العجز، وربما هذا ما يريده بعض من نسميهم قوى الشد العكسي، وهؤلاء موجودون بكل الأطراف.
إذا كنا نرغب حقا بالإصلاح فالإصلاح لن يتم الا بعد إقرار مخرجات لجنة الحوار التي تتضمن قانوناً انتخابياً عصرياً جاء بعد جهد ومشاورات من شمال الأردن لجنوبه، وهذه لا بد لها من المرور بالقنوات الدستورية. يجب ان ننتظر حتى يتم التصويت واقرار هذا القانون وعندها سيُحل المجلس والحكومة، وسيأتينا مجلس نرجوا الله أن يكون قوياً أذا امتلكنا نحن الناخبين القدرة على انتخاب الأفضل.
وهناك حركة جديده نشهدها بالمجلس والحكومة و هي سياسة الاستقالات والتي أسميها القفز من المركب اذا ساور الركاب الشك انها ستغرق حتى تزداد شعبية، وهنا أسأل اصحاب السعادة المستقيلين لماذا لم تستقيلوا عندما منحتم ثقة ال111( بالمناسبة أنا أراها حقا للمجلس و أعضائه، ولكني أسألهم لأن اصحاب السعادة اصبحوا يتبرأوون منها بعد غضب الشعب).
سمعنا بمحاولة رشق النواب بالبيض وهذا تصرف غير مقبول اجتماعياً عندنا بالأردن. فما ينطبق على فرنسا مثلا لا ينطبق على الأردن فما زلنا هنا أبناء قبائل وعشائر ولا يمكن أن تقبل عشيرة لابنها أن يُرشق بالبيض، فماذا سيقول رماة البيض اذا فزع أقارب النواب له، و هل ستطلقون عليهم لقب بلطجية؛ فإذا كانت الفزعة بلطجة فماذا تسمون رشق البيض اذاً. للجميع الحق بالاعتراض والاحتجاج ولكن ليس من حق أحد ان يهاجم أحدا لمجرد ان الأخير أراد ان يستعمل عقله؛ اذا لم يعجبنا أداء النائب نحاسبه بدائرته الانتخابية.
أخيرا لا يجوز أبدا الاستقواء على البرلمان بالشارع إذا أردنا له أن يعمل؛ فليعمل البرلمان بهدوء حتى ينجز ما نريد من اصلاحات. إن أي إصلاحات يجب أن تمر من خلاله، لذلك لا يعترض على البرلمان إلا من لا يريد للأصلاحات ان تحصل، ويريد أن يبقينا بالشارع ليبقى هو بالميدان لغاية في نفسه.
لندع المجلس يعمل.
alkhatatbeh@hotmail.com
alkhatatbah.maktoobblog.com
المونديال 2026: كرةُ القدم ملعب للفاشيات وصورةً لتعقيدات العالم
أربعة عوامل قادت إلى الاتفاق الإيراني الأمريكي
مجموعة السبع: قمم تكريس الاعتلال وتقديم القرابين
روسيا تبدأ استخداماً موسعاً للقاح أونكورنا لعلاج سرطان القولون
المرشد الإيراني: وافقت على المذكرة بعد تعهد بزشكيان بصون حقوق الشعب
العيسوي يرعى احتفالا وطنيا في البادية الشمالية
صابر الرباعي يخطط لاعتزال الغناء خلال 5 أعوام
6 جامعات تركية ضمن أفضل 500 جامعة عالميا لعام 2027
إصدار جدول مباريات الدوري النسوي تحت سن 14
تونس .. إضراب واحتجاج لمحامين يطالبون بتحسين ظروف العمل
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد

