تونس: البوصلة تنحرف

تونس: البوصلة تنحرف

24-07-2011 03:37 AM

يبدوا أن الربيع في تونس لم يشتهي ثماره أغلب التيارات العلمانية واليسارية وبعض الشخصيات الملحدة..حيث أن الديمقراطية والحرية التي طالب بها الثوار التونسي أقل من خيالهم وطموحهم أو أن المفردات تشابكت في معانيها لديهم..فبالنسبة لهم الحرية "المطلقة" هي الأصل في الكلمة بغض النظر عن دين البلد أو طبيعته الإجتماعية أو التاريخية.




 لقد تبنت هذه التيارات والأحزاب "الجهل" او العودة للجاهلية من خلال سلوكياتها ومطالبها وتحركاتها. وانتهجت طريق النظام الهارب في التخوين والتلفيق, فمنذ تشكيل حكومة تونسية إنتقاليه وعودة بعض رموز المعارضة الرئيسية وإنشاء أحزاب جديدة في تونس.دأبت تلك التيارات من اعداء الثورة وجُهالها بتوجيه سكة التغيير إلى زمن بن علي.




هؤلاء "المتقفين" "السياسيين" "الإعلاميين" "المتفرنسيين" قرروا أن يعودوا إلى أيام الجاهلية معتقدين أن الحرية المطلقة التي أتوا بها من فضلات الغرب وفصل الدين بالكامل والإلحاد ووضع قوانين تشرعه الأهواء, هو بمثابة التحضر والحداثة وهو الطريق إلى تونس الغد -وهو بالمناسبة نهج زين العابدين بن علي-. إضافة إلى تجريد أنفسهم الثقافة السياسية من خلال تحركات وتصريحات لاتتوافق مع إنجازات الثورة.وأتذكر هنا قول الشاعر : شهدوها في الغرب تبني قصورا مارأوها في الغرب تمحوا ديارا غرّهم ظــاهر البـــها فتـــــــعاموا عن قبــيح تحت البـــهاء توارى وأتــــونا بــها وقد عرّبـــــــــــوها فقرأنا فيها الشـــقا والبـــــوارى أن في بعض مااكتسبنا من الغرب كمالا,




 وإن في البـعض عــارى أن يقوم البعض مثلا بعرض فيلم عنوانه ووقته ومحتواه مستفز وغير مبرر يدل إما على جهل في السياسة وجهل في البلد أو كما أجزم هو تعمد بتوتير الوضع التونسي وحرمان هذا البلد من صيف جميل على مدنه المطله على البحر, وبذلك هم على الحالتين يحاولون إجهاض الثوره, وهم جزء لا محاله مهما برروا من اعداء الثورة وأعداء البلد, هم بلا شك وضعوا نصب أعينهم غرائزهم ومصالحهم فوق البلد وثورته وأبنائه. أن يحللوا لأنفسهم حق التعبير والرفض والتظاهر ويرفضوا ويتجنوا و يشيطون غيظا من خلال القنوات والصحف من البعض الذي تظاهر واعتصم لإعتقاده بأن هناك حملة شرسة يقودها هؤلاء لإجهاض الثورة التونسية بل والتأثير على الثورات الأخرى عن طريق إستفزاز مشاعرهم ودينهم وصدقيتهم وإطلاق عليهم مفردات النظام السابق خاصة ضد تيارات إسلامية ومؤيديين لها محاولين "بعبعته" لهو أمر خطير يعيدنا إلى زمن بن علي.




هذه الأحزاب والتيارات لم تقدم طيلة هذه الشهور أي برنامج أو خارطة طريق لمستقبل يتلائم وينسجم مع الإنجازات أو مع "ماتبقى" منها بعد الثورة سوى مطالبة البعض بتغيير مادة في الدستور والتي تقضي بأن دين الدولة الإسلام وتحرير المرأه من "ملابسها" وتقرير مصير حرية الصيام والإفطار للحرية الشخصية كما سمعناه من المدعوة نادية الفاني ومن ورائها تحت مظلة الحرية في الدولة الجديدة. نحن نخشى كثيرا على هذا البلد الأخضر الجميل من هؤلاء, تماما كما نخشى عليه أيضا من المتشددين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل انارته

رئيس مجلس الأعيان يُهنئ عمال الوطن بعيدهم

وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم

استشهاد 11 لبنانيا وإصابة آخرين بغارات إسرائيلية على الجنوب

صناعة الأردن: %96.5 من العاملين في القطاع مشمولون بالضمان الاجتماعي

خامنئي: الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم

أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72.601 منذ بدء العدوان

13 ألف مشارك اليوم في برنامج أردننا جنة

الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان

البوتاس العربية تواصل إنجازاتها وتعرض رؤيتها الاستراتيجية لعام 2025

المستحقون لقرض الإسكان العسكري - أسماء

الأسواق الحرة الأردنية تحتفي بجهود العاملين في يوم العمال العالمي

الفوسفات تهنئ بعيد العمال العالمي

الدولية للطاقة: العالم يواجه تحديا كبيرا في مجال الطاقة والاقتصاد