الاردن .. فلسطين .. سوريا .. مصر .. العراق .. ما الفرق ؟
27-09-2011 08:12 PM
انا انتمي لاشياء كثيرة ، انتمي لنفسي حين اكون وحدي ، فالحب والشوق واللهفة والامل والالم والفرح والحزن التي اشعر بها في احيان مختلفة لا يمكن ان يشعر بها احد غيري ، بالرغم من تشابه المعاني عند كل الناس لكن الشعور نفسه بها يكون ذاتيا لا يحس به احد مثلي حينما يتعلق الامر بي .
انتمي لاسرة كانت سببا في وجودي وتكويني ، امي حفظها الله وابي رحمه الله واخوتي واخواتي ، وجدتي رحمة الله عليها يشكلون بالنسبة لي اطار وجود ليس بمقدوري ان انسلخ عنه حتى لو عشت منفردا او سافرت بعيدا ، فقد كان الربط وصار وليس بمقدوري ولا بمقدور اي احد ان يسلخني منه ، ومن يعتقد بعكس ذلك فلينظر لاسمه وليقل لي هل بالامكان تغييره فعلا ؟
وانتمي لاسرتي التي كونتها وارتبطت بي كما ارتبطت انا باسرتي الاولى ، هي مني وهي لي ، دمها من دمي وروحها من روحي وعقلها من عقلي ، ووجودها في الزمان والمكان من وجودي ، وحركتها في الحاضر والمستقبل مرتبطة بي بنفس القدر الذي انا مرتبط بها.
انتمي للعائلة الكبرى او العشيرة او القبيلة التي شكلها جد جدي ، اعتز بها وتعتز بي ، هي عزوتي وسندي عندما احتاج الى عزوه ففي الافراح والاتراح تجدها ، وان كان مطلوب في ظرف ما ومكان ما ان يتقدم احد بالخدمة بين يدي فترى اكثرهم شبوبية ونشاط ينبرون لهذه المهمات وانا اتفرغ لادارة الجلسة وللحديث مع من حولي لحين انقضاء المناسبة . ومن اهم شواهد انتمائي للعائلة او العشيرة او القبيلة طريقة كتابتي لاسمي حين اللزوم ، اذ تراني اكتب اسمي الشخصي ثم اقفز عن اسم والدي وجدي وجد جدي واكتب اسم العائلة او العشيرة او القبيلة سمها ما تشاء.
انتمي للوطن الجغرافي ، بالرغم اني لم يستشرني في تحديدة ولم اكن هناك عندما تمت صياغته ، الا اني اشعر للانتماء التلقائي له ، حبي له كبير وشعوري بالعزة والكرامة فيه عالية واهم من هذا وذاك شعوري فيه بالامان من الجوع والامان من الخوف ، وبالرغم من اني اعيش في منتصف جغرافيته الا انني لا اشعر باي نوع من الاغتراب عندما اسافر الى شماله او جنوبه ، شرقه او غربه ، انا انتمي لهذا الوطن.
وبينما انا في نفس المكان وعلى نفس الربوة ونظري يتابع تنازل قرص الشمس نحو المغيب ، امتد بصري الى ابعد من البحر الميت غربا شعرت بان الجغرافيا التي امامي هي القدس ، وللجنوب منها على الجبال المقابلة تقع بيت لحم ثم الخليل وللشمال منها تقع رام الله ثم نابلس. يا الله ... نفس الجغرافيا التي اقف عليها نفس اشكال الجبال ونفس العلاقة الطبيعية مع البحر الميت ، انها تماما مثل الارض التي اقف عليها ، اني اشعر انها ايضا لي وانا انتمي اليها ، وقبل ان يسمعني احد ويسألني احد سالت نفسي وهل انتمائي لها يؤثر على انتمائي للارض التي اقف عليها .. ارض الاردن ؟ شعرت بالجواب في جوارحي ينطلق بكل وضوح وعزم يقول لا ابدا ، هذا الانتماء الجديد هو دعم للانتماءات الاولى وتعظيم لها .
وطالما فتح الموضوع على هذا الشكل الرومانسي الرائع في لحظة جميلة وعلى جغرافيا جميلة عدت بذاكرتي لاحداث كثيرة خلت ، حينما سافرت قبل ما يقرب من خمسين عاما الى مصر لطلب العلم قليل التكاليف ايامها ، تذكرت انني لحظة وصولي اندهشت لكبر المدن وكثرة عدد سكانها ، ولاساليب المواصلات وشكل الركاب فيها ، والى البهجة عند سماع اللهجة التي كنا نراها ونحبها في شبابنا ايامها على شاشات السينما ونسمعها من المذياع ، لكن الذي ادهش ذاكرتي ايضا انني استطعت ان اتفاعل مع الناس والحياة هناك منذ لحظة الوصول ، وكاني كنت قد ولدت هناك وترعرعت هناك وتعلمت الحياة هناك ، كنت انتمي لها دون ان اشعر بل دون ان اعرف .
وتذكرت اول مرة سافرت فيها للشام ، ختمنا الجوازات على الحدود الاردنية ، ثم سارت بنا الحافلة مسافة قصيرة قبل ان نصل الى نقطة الحدود السورية ، في تلك الاثناء خطر ببالي موضوع اولئك الذين من المحتمل انهم ولدوا او اصبحوا يعيشون في ذلك البرزخ بين الاردن والشام، ما هو حالهم وكيف يتحركون ويتنقلون ؟ وهل تعيش اسرهم وعشائرهم وقبائلهم على ذلك البرزخ فقط ام انها ممتدة الى عمق الاردن وعمق سوريا ، والى من منهما تنتمي ؟ الارجح انها موجودة هنا وهناك والارجح انها لا تعترف بفرق في الجغرافيا والارجح انها تنتمي للاثنين ، يا لحظهم السعيد ، ان انتمائهم في الواقع اشمل ومضمار حركتهم اوسع مني ... ولكني حين وصلت الشام حصل معي نفس الذي حصل عندما وطأت ارض مصر ، تفاعلت وتعاملت مع الجغرافيا ومع الناس من غير دليل ولا قاموس ولا ترجمان ، وعندما اذن لصلاة الظهر كنت قرب المسجد الاموي فدخلت وتوضات وصليت كما دخل وتوضأ وصلى كل اهل الشام ، قرأنهم قرآني ودعائهم دعائي وقبلتهم قبلتي ، ولغتهم لغتي والارض نفس الارض والسماء نفس السماء ، ولغة عيسى عليه السلام عندهم وعندي اذا انا انتمي للشام ايضا.
كيف ذلك .. انا انتمي للجغرافيا في الاردن وفلسطين ومصر وللشام والى اماكن كثيرة لم اتطرق اليها الان .. انا انتمي لنفسي ولاسرتي وقبيلتي وللناس في الاردن وفلسطين ومصر والشام والعراق .. ويا لمحاسن الصدف فالاردن وفلسطين ومصر والشام والعراق كلها تنتمي للوطن الام الوطن الكبير الوطن العربي.
اذا انا انتمي لكل الاجزاء في الوطن العربي الكبير، للجغرافيا واللغة ، للتاريخ والدين ، للتراث والتقاليد ، وعندي اعتقاد بان لا احد في الوطن العربي الكبير يختلف معي على شئ ، لكن الذي قد يتحاور حوله الناس .. ايها أول او من اين نبدأ ؟
عندي اقتراح بان نتبنى مفهوم ونهج رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سأله بعضهم اي الابناء احب اليك فقال ( الصغير حتى يكبر والغائب حتى يعود والمريض حتى يشفى ) ، ونحن في هذا الوطن عندنا كل الاصناف ، عندنا الصغير والمريض والغائب ، فلنتبع نظرية وتوجيهات الرسول الكريم ونحبهم كلهم ونكون بذلك منتمين على اسس من العقيدة والواقع وربط العقيدة بالواقع.
هل كلّف موقف حسام حسن من فلسطين منتخب مصر مغادرة المونديال؟
الأمم المتحدة تساند مبابي بعد التصريحات المشينة بحقه
أردوغان وعقيلته يقيمان مأدبة عشاء على شرف زعماء الناتو وزوجاتهم
قمة الناتو .. الرئيس الفرنسي يصل أنقرة
الدوحة تستدعي نائب سفير إيران احتجاجا على استهداف ناقلة قطرية
الأرجنتين تقلب الطاولة على مصر وتخطف بطاقة ربع النهائي في الوقت القاتل
الأرجنتين تقلب تأخرها بهدفين إلى تقدم 3-2 أمام مصر في الوقت بدل الضائع
مضيق هرمز يشتعل .. 3 ناقلات تتعرض لهجمات خلال 24 ساعة
الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4320 منذ مارس
الأردن يدين استهداف إيران ناقلة قطرية في مضيق هرمز
أزمة نتائج AP تربك طلبة التوجيهي الأميركي .. الأهالي يطالبون التربية بالتدخل الفوري
القاضي يترأس اجتماعاً لمكتب تنفيذي النواب
مصر تتقدم على الأرجنتين .. وشوبير يتصدى لركلة جزاء ميسي
العين الزعبي: الناقل الوطني سيكون أفضل مشروع يُنفذ في تاريخ الأردن
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا
