هيبة الدولة مصلحة للجميع و مسؤولية الكل
19-10-2011 04:54 PM
لو صدّقنا أن نوايا هذا الحراك إصلاحية، و أخذنا بالظواهر إلا أننا أبداً لا نقبل بهذه الوسيلة للضغط على الحكومة وهي الاستقواء عليها عن طريق تشجيع الكل على التظاهر، و التي بدأت أول ما بدأت بما سمي الواجهات العشائرية. ولقد تم التحذير أكثر من أن هذا الإستقواء على الدولة وهيبتها ليس في مصلحة الجميع بما فيهم أصحاب الحراك الإصلاحي الذي لا يبدو له آخر، ولا ندري أين ستقف محطته، حيث بدأ بعمان العاصمة وانطلق إلى باقي المحافظات.
و لقد أثر هذا الفلتان على الجميع، فقد شكل الإستقواء على الحكومة والبرلمان سواء بالمظاهرات الأسبوعية أو بالفضائيات أو بالسفارة الأمريكية أو بالقوة العشائرية على الحكومة، فجعلها بحالة (ملاخمة) باتخاذ قراراتها، و أثر على علاقتها بالنواب كذلك، وبدلا من أن تكون علاقتها مع البرلمان علاقة تكاملية أصبحت تنافرية، و تنافسية تسعى كل منهما إلى إرضاء الشارع. أصبح كل طرف يكيل التهم للطرف الآخر على ساحات الإعلام، و أصبحوا يتناحرون بالندوات.
ونتيجة لهذه الحالة فقد الناس ثقتهم بالحكومة و أصبح الكل يريد أخذ حقه بيده كما لو كنا بغابة لا يحكمها قانون أو لا دولة فيها؛ فالذي لا يرضى بقرارات الحكومة يستقوي عليها بالانضمام إلى حراك إصلاحي، و الذي يسعى لمجد زائل و يطوف بالأردن من شماله إلى جنوبه يستقوي على البلد بدعوات إصلاحية، والذي يحرق الإطارات ويسكّر الشوارع يستقوي على البلد، كذلك من يأخذ حقه بيده يستقوي على البلد. والكاتب الذي يسترزق من مهاجمة الحكومة هو أحد أسباب لخبطة الحكومة.
و لقد ظن البعض أنهم بعيدون عن هذه الفوضى واعتقدوا أن نارها لن تطالهم، ولكن أنظر حولك لترى هذا الهجوم على خيمات الإصلاح وعدم القبول به (وبالمناسبة نحن نرفض كل أشكال العنف، ولا أبرر ما يفعلون ولكن لكل طريقته) فمن الناس من يرى الدول حوله كيف تتحول من دول آمنة إلى دول رعب، ولا يرى إصلاحاً بكل الدول التي سبقتنا؛ فيسأل نفسه هل هذا مصيرنا إذا ما تحقق هذا النوع من الإصلاح؟
و إذا سلمنا بأن هؤلاء بلطجية كما يتهمونهم فماذا نطلق على المعلقين على كل الأخبار على صفحات المواقع أو الفيس بوك حيث يعبر غالبية المعلقين عن مللهم من سماع نفس الأسطوانات التي يسمعونها منذ أشهر، وأصبحوا يطلبون الأمن والأمان والراحة.
و المشكلة أن أصحاب الحراك الحقيقيين لا يكشفون ما يريدون بالضبط للشعب، و لهذا يتركونه لتكهناته و تفسيراته واستنتاجاته مما يسمع ويرى ويشاهد، فمن كانت تكهناته حسنة صفق للحراك ومن كانت تكهناته غير ذلك هاجم الحراك.
كثر الحديث مؤخراً عن استخدام ورقة العشائر واللعب بها، و هنا أسأل سؤلاً و أترك الإجابة للقارئ، و هو : من هو أول من بدأ باستخدام ورقة العشائر ولعب بها وما يزال بنقل الحراك من عمان إلى باقي مناطق العشائر ؟ من يختبئ وراء شخصيات عشائرية تهدد رأس النظام و تتوعده وهو جالس يبتسم إلى جانبهم. فإذا ما حاول النظام الدفاع عن نفسه بنفس الطريقة يصبح كمن يرتكب الموبقات؟ أنه ببساطة يلعب نفس اللعبة التي تلعبها الجهات الإصلاحية مع الفارق طبعاً بأن ولاء العشائر للنظام متوارث أباً عن جد وهي أكثر من ولائها لأي جهة أخرى.
من هنا يبرز أهمية أن تكون للدولة هيبتها حتى تحقق كل الجهات أهدافها المنشودة، وينعم الجميع بالهدوء؛ إن المتابع لما يصدر من تصريحات و هتافات من هذه الحراكات يوحي للعالم وكأننا دولة محتَلة؛ فهذا يحدثنا عن الصراع، وآخر سيجاهد للإصلاح، و ثالث لن تثنيه عن هدفه إلا الموت؛ هتافات لم نسمعها إلا من شعوب ترزح تحت نير الاستعمار.
نعم نريد الإصلاح دون دم، ونريد التغيير دون فوضى. ولنعطي الحكومة ( أي حكومة) الفرصة لتعمل، فالحكومة التي لا تستطيع أن تتنفس ستخطئ قطعاً.
نسأله تعالى أن يحمي هذا البلد و أهله مما يُحاك له.
alkhatatbeh@hotmail.com
الاحتلال الإسرائيلي يدعو سكان مناطق لبنانية إلى إخلائها
طهران وإسلام آباد تبحثان الجهود الدبلوماسية الجارية
الولايات المتحدة تنفذ اليوم عملية مشروع الحرية لإخراج السفن من هرمز
هيئة بحرية: مستوى التهديد في هرمز لا يزال حرجا
إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة سواحل الإمارات
أكسيوس: المبادرة المتعلقة بهرمز لن تشمل بالضرورة سفنا أميركية
انخفاض الحرارة بواقع 8 درجات مع فرصة لهطول الأمطار
رحيل هاني شاكر .. السيسي ينعى أمير الغناء العربي بكلمات مؤثرة
OnePlus تكشف عن Pad 4 بمواصفات قوية تنافس أفضل الحواسب اللوحية
إنتر ميلان بطلا للدوري الإيطالي
جريمة مروعة تهز رام الله .. أب يقتل طفله ويحرق جثمانه .. صور
البصق على المسيحيين في القدس… تطرفٌ تحميه الحكومة الإسرائيلية
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار
