المعلم حسنين
كم كان حسنين مخلصا وحريصا على إكمال ذلك العمل بكل إتقان فكان تارة ينادي على العامل (عدلي) ويرشده للطريقة الصحيحة لعملية جبل الاسمنت، وتارة يقف مع العامل (علاء) ليدله كيف يحرّك الخلاط بطريقة صحيحة، وتارة يركض مسرعا نحو العامل (صفوت) الذي لا يسمع ولا يتكلم ليوصل له بالاشارة كيف يعمل على خلط الاسمنت برمل (صويلح) بحيث تكون خلطة مناسبة لعملية الصّبّة تلك، ومرة رأيت حسنين يأخذ ابريق الشاي من العامل (سعد) ويقول له بصوت مرتفع :(مش ده وقت الشاي ياسعد عايزين نكمّل الشغل وبعدين نشرب شاي) فبكل حق ان ذلك المعلم حسنين كان في نظري مسؤولا يختلف عن أي مسؤول من خلال جزمه وشدته وجرأته في اتخاذ القرارات وخبرته في كل انواع العمل حتى أنني بكل حق أدركت بأنه (بتاع كلّه ) على رأي اخواننا المصريين، فكان على اطلاع وخبرة بكل مايحتاجه العمل من جهد ، حتى أنني تخيّلته للحظة من اللحظات رئيس وزراء، وأولئك العمال الذين معه كالوزراء الذين اختارهم المعلم حسنين ضمن طاقمه المكافح في تلك العملية المسمّاه الصّبّة.
بعد أن انتهى العمل مع غروب شمس ذلك اليوم رأيت أولئك العمال كل منهم يرتمي بجهة حول ذلك المبنى من شدة التعب، وما أدهشني رؤيتي للمعلم حسنين يعمل على جمع المواد والأدوات التي استعملوها في عملهم على الرغم من تعبه الذي فاق تعب أولئك العمال، فهو كان المرشد والعامل والناصح والموجّه لسير ذلك العمل ولاداء أولئك العمال، إلا أنه أصرّ أن ينهي يومه وهو يعمل حتى آخر لحظة من نهار ذلك اليوم، ففعلا أنك يامعلم حسنين مسؤول نموذجي يفوق الكثيرين من مسؤولينا من ذوي ربطات العنق والبذلات الفاخرة والذين لاحيلة لهم إلا إصدار الأوامر وهم على كراسيهم، فإن نفّذت الأوامر كان به، وإن لم تنفّذ فلا اهتمام بذلك، لأن الإخلاص قد انقرض من قبل الكثيرين من أصحاب المناصب، فهمهم الأول بقاؤهم أطول وقت على ذلك الكرسي الذي لايدوم، وهمّهم الأخر زيادة أرصدتهم في بنوك العالم المختلفة.
أتمنى أن يكون دولة رئيس وزرائنا الحالي كالمعلم حسنين، يعمل على متابعة ومراقبة أداء كل وزير،فربما يكون أداء الكثيرين منهم هو كأداء ذلك العامل المدعو (سعد) والذي كان يحمل ابريق الشاي أثناء سير العمل، فكان همّه تناول الشاي متناسيا ذلك العمل الهام، فلولا توبيخ المعلم حسنين له لما قام بأداء عمله بكل اخلاص وتفاني، وهذا مانتمناه من (حسنين) حكومتنا الحالي، أو بالأحرى دولة (عون الخصاونة)، والذي نتمنى أن يكون ملمّا بكل أنواع العمل وجازما وجريئا باتخاذ القرارات بحق طاقم وزارته إن لقى أي تقصير منهم.
في النهاية لا يسعني إلا أن أقول جملة واحدة أنهي بها مقالي وهي:(ليتنا نجد بكل حق قبطان وربان وقائد حكومة في الاردن كذلك القبطان المسمى (المعلم حسنين) الذي كان قبطان سفينة (شباب الصّبّة)الذين عشت معهم لحظات رائعة قبل أيام.
الحرس الثوري يبدأ هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل: العملية قد تمتد 3 ساعات .. فيديو
حتى لا نكرّر غلطة الكويت عام 1990
حكومة إسرائيل تعقد اجتماعا للمصادقة على الميزانية الجديدة
بني مصطفى تستعرض جهود الأردن بتمكين المرأة
هل تقدم روسيا معلومات استخباراتية لإيران خلال الحرب
تعادل درامي بين نيوكاسل وبرشلونة
صواريخ إيرانية جديدة تجاه الأراضي المحتلة
تقلبات جوية وأمطار مرتقبة قد تمتد إلى أيام العيد
دول تقرر إغلاق سفاراتها أو نقلها من طهران .. أسماء
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه



