داخل وأطراف الدائرة ؟!

داخل وأطراف الدائرة ؟!

21-11-2011 05:50 AM

دائرة الوطن العربي تنبثق من تعاون قائم بين كل الأطراف , عبر ملفات لم تكن في السابق وبمرحلة ليست بالبعيدة , سوى تطلعات تسعى برمتها لإضفاء تعاون متكامل , لنسيج تاريخي أممي يسعى في نهاية المطاف , لإخراج هذه التشكلات من السكان , من إطار التبعية الاقتصادية والسياسية , إلى إطار التشكل الجمعي الذي يسعى بإقامة تفاعل سسيولوجي ديمغرافي , عبر طرق تصاغ من قبل مختصين عرب لإعطاء هذه الأمة صفة الديمومة في شكل القرار السياسي العالمي , الذي يأخذ صفة الوجود , وذلك من أجل إيجاد حيز لها في مجلس القرارات العالمي الذي يفرض الرأي لأي موقف طارئ في العالم مهما كان شكله ، ومهما غيبت خفاياه ، فلا يجوز لهذه الأمة أن تنخرط في الرأي العالمي من أجل استمرار حكامها على حساب القرار العربي , والذي يجمع الكثير من الاثنيات المتنافرة , وعبر عقود , لجعل كيانها العام هو الذي يسيطر على شكل الدولة ومخرجات العمل السياسي.

ففي الشارع الإيراني مارست الدول التي تسمى بمعسكر الأكفان المتحركة , ولعقد من الزمن من بث التفرقة بين المكون الأساسي للدولة من سني وشيعي وغيره من المذاهب والطوائف , وبطلب غربي , من أجل بسط القرار الغربي –الصهيوامريكي , لإكمال مخطط التقسيم الفاعل في المنطقة العربية// ولضرب معظم التوجهات والاتجاهات مع بعضها البعض لمزيد من التوسع في دائرة الخلافات العربية العربية , ولإيجاد مساحة واسعة من تطبيق للمشروع الأمريكي في المنطقة العربية ذات الصراع المتشكل وعبر عقود ليست بالقريبة.

إننا وفي هذه المرحلة , بحاجة لقرار يتشكل من كل أطراف المنطقة , وعلى رأسها إيران من أجل الحفاظ على الهوية العربية , والديمغرافية والتي بدأت بذور تفتتها منذ البداية بما حصل بالمشهد العراقي , والذي أفرز نظاماً عميلاً للغرب , علماً بأن وصفه القائم وللممعن في النظر , أنه شيعي ولربما يكون فاعلاً أكثر مع المصالح الإيرانية في منطقة التواجد السكاني لديهم وعلى رأسها دول الخليج.

لقد أفرزت السياسة الأمريكية المتعثرة , قرارها بقبول النظام الشيعي في العراق ، وسيكون هذا النظام المزروع بقرار غربي لفترة الإكمال من المخطط القائم للعمل الأمريكي الجديد في المنطقة _اذاً في العراق مشهد الشيعة هو الحاكم للقرار_ فمن المستفيد أمريكا المتصهينة ، أم إيران المتعثرة في احتواء مكونها المذهبي داخل وخارج الدولة؟!

سوريا العمق العربي؟! وتلك الأرض التي التفها الكثير من الغموض في نظري //-سواء من ناحية الديمغرافيا والجغرافيا أم من ناحية النظام الصامت؟؟!!!!

لا بد من إيجاد تفاهم بين كل الأطراف المعنية على الأرض السورية والعربية , من أجل الوصول لهدف جامع بين كل المكونات الرئيسة داخل النظام السوري , والذي أخذ على عاتقه ولو شكلاً بأن يكون دولة الممانعة في المنطقة العربية , وهذا حتى لو كان صحيحاً //يجب أن يؤخذ على محمل الجد في إيجاد تيار سوري عربي مشترك من أجل حماية العمق السوري الشعبي من محاولات لتفكيك المنطقة العربية , فهذا الأمر لاحقاً سيكون أسوأ الاحتمالات بما سيجرّ على الأمة من ويلات لاحقة , تأخذ شكل المسرح العربي من حالة الوعي إلى حالة اللاعودة إلى النسيج القومي العربي، ويضمن بذلك لمعسكر الصهيو أمريكي إيجاد تيار إخواني سني في سوريا لضرب كل المشروعات العربية القائمة على وحدة كل الاتجاهات الدينية والمذهبية والطائفية.
 
أما في المشهد الأردني ، فأنا لست بالمستغرب من فعل التصريحات التي تسقط القرار السياسي الأردني شيئاً فشيئاً , من معتدل إلى حالة التخبط الذي يمارس , ليس من فعل حقيقي رسمي إنما من فعل غربي مملوء عليهم , ليتحدثوا به وعلى هذا الشكل , وبهذه الازدواجية التي دائماً كانت تأخذ صفة المحاورة وكسب التأييد ، لكن ما حصل لاحقاً من تصريحات ليست بالضرورة الصورة الحقيقية للشارع الأردني , والذي واصل نضاله سابقاً ولا يزال وسيبقى المنتصر لكل القضايا العربية التي أصبحت تهتز صورتها بفعل ممارسة العهر الغربي على مكوننا ونسيجنا ألأممي الذي يفخر الجميع به... .

إن القرار العربي بفعل عهر _الأكفان المتحركة _لا يزال قائماً ، والسبب في ذلك أن دراسات أنثروبولوجية حددت سمات هذا الإنسان , الذي يؤمن بحاجاته البهيمية الاثنتين -فهل سنكون الرابحين حين نضع أيدينا في بلاد الشام بأتباع المعسكر الشرير في دائرة الغرب بلاد الملح والنفط المحترق؟! .

ليس من مصلحة القرار الرسمي الأردني إتباع قرار يسيء لسوريا وعمق سوريا التاريخي ، وليس من ممثل حقيقي للشارع الشعبي الأردني سوى الشارع نفسه عندما يكون القرار من أصحاب القرار كمن صمت دهراً ونطق كفراً ؟!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا

الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهِم منه القيم ومكارم الأخلاق

حريق يلتهم أشجارًا قرب محطة مياه عين جنا ويتسبب بانفجار محول كهرباء

إصابة 3 فلسطينيين باعتداء للمستوطنين شرق بيت لحم

سائق تكسي يعيد علبة تحتوي على مصاغ ذهبي لأصحابها

مقتل شخصين واشتعال النيران بمصفاة روسية إثر هجوم بمسيّرات

تراجع حركة السفن التجارية في هرمز إلى أدنى مستوى منذ 3 أشهر

باكستان: إحراز تقدم كبير في المحادثات بين إسلام أباد وطهران بشأن الحرب

النفط يواصل الاستقرار مع ترقب العقوبات الأميركية ضد إيران

حصيلة زلزالي فنزويلا تتجاوز 6500 وفاة

واشنطن: خطة لإلغاء تأشيرات طالبي اللجوء الأجانب

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وطقس حار الثلاثاء

مباحثات مغربية هندية لتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي

الأردن يرحب برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

نداء لإعادة أموال صرفتها ماكينة صراف آلي بالخطأ

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً