المغتربون الأردنيون : آمال و طموحات

المغتربون الأردنيون : آمال و طموحات

30-11-2011 06:32 PM

تذهب حكومة و تأتي أخرى، بيان حكومي يُلقى و ثقة تُعطى وحالة المغتربين تبقى قضية مبهمة مجهولة النسب لا يكترث لها أحد، ولا يلتفت لها مسئول. و كلما جاءت حكومة جديدة لهذا الوطن ( وما أكثرها) تفاءل المغتربون بأن دولته الجديد سيلتفت لهم، ليتضح لهم أن دولته الخلف هو كدولته السلف و يبقى المغتربون يراوحون مكانهم. فإلى متى سيبقى حال المغتربين الأردنيين على هذا الوضع؟

كلما جاء ذكر للمغتربين على التلفزيون الأردني أو في مؤتمر صحفي لوزير أو ربما في مجلس عام نسمع معسول الكلام عن المغتربين من تحويلاتهم التي تقدر بالمليارات من الدولارات للمغتربين، إلى انتعاش لحركة البيع والشراء بالصيف و ربما نسمع كلاماً كالشِعر في حلاوته و طلاوته عن دور المغتربين المميز بالخارج كسفراء لهذا الوطن. و يتحفنا التلفزيون الأردني ببرنامجه ( يا طير) للمذيع عامر الصمادي والذي يهدف كما يؤكد المذيع إلى بحث هموم المغتربين بأماكن اغترابهم، فقلت في نفسي (قرّب الفرج) فهموم المغتربين على شاشتنا الوطنية قريباً، و ذهبت إلى صفحة البرنامج على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) و شاركت فيها كغيري من المغتربين. المفاجأة كانت عندما عرفت أن هذا البرنامج لا يغطي مناطق المغتربين كافة و إنما و للأسف أصبح كبرنامج إعلاني مدفوع التكاليف، إذ أنه كما قال السيد الصمادي أيضا تعليقا على مشاركة لي أن البرنامج يزور المناطق حسب الإمكانيات وحسب الدعوات. وهذا يعني أن المغترب (المِقرش) يدعو البرنامج فيزوره في ديار اغترابه ويغطي نشاطه ومصانعه و شركاته هناك، وربما يحضر بعض المغتربين هناك ممن يدورون بفلك هذا (المِقرش) لأن التكاليف مدفوعة، أما المغترب الموظف فهو كحال المقيم الموظف وُجد (ليسحّج و يدبك) عندما يأتي التلفزيون ليصور. أما الغني ( وبارك الله في رزقه فلا نحسده) فكل الناس تغنّي له حتى برنامج يا طير.

لقد ناقشتُ قضايا المغتربين بثلاث مقالات هنا و بمقابلة على برنامج راديو البلد حول المغتربين و ركزت على موضوع القبولات الجامعية و حصص المغتربين منها، و على الانتخابات النيابية و البلدية، و اذكر أن معالي وزير الداخلية في ذلك الوقت السيد نايف القاضي عرض لموضوع مشاركة المغتربين في الانتخابات و كان رأيه أن المغتربين (خليهم بأكل عيشهم) و أظنه كان يقصد أن الدول المضيفة لنا ستنزعج من هذا، و فاته أن هذه الدول لم تنزعج من مشاركة المغاربة و العراقيين و التونسيين و أخيرا المصريين من المشاركة بانتخابات بلادهم. لكني تفاءلت خيرا بأن هذا الموضوع ربما سينفذ قريبا. لقد حز في نفسي جدا أن اقرأ على أحد محلات التسوق العامة هنا دعوة للإخوة المصريين للمشاركة في انتخابات المرحلة المقبلة في مقار البعثات المصرية، فقلت ( يا من ترى هل سنلحق هذه الأيام التي سننتخب فيها كباقي الأمم) أم أننا سنلتحق بالرفيق الأعلى قبل تحقيق هذه الأمنية.

جاءتني دعوة من أخ للمشاركة بحوار على صفحة "العرب اليوم" حول تمنيات المغتربين من دولة الدكتور عون الخصاونه بالحكومة الجديدة. فقلت " أتمنى ربما بالتعديل الوزاري ( حيث اعتدنا الحديث عن التعديل من يوم التشكيل) أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه وزارة للمغتربين بشرط أن يكون الوزير ممن جرب مرارة الاغتراب. نريد بالسيرة الذاتية لمعاليه أن يكون قد اغترب للعمل طبعا وليس للنزهة. لا نريدها وزارة ترضية للمنطقة الجغرافية الفلانية أو العلانية. و عند وجود وزارة للمغتربين يمكن لنا أن نضع همومنا بين يديها ، مع الاحترام لدولة الرئيس."

عند وجود الوزارة سنطالب بكل ما يجول بخاطر المغترب من إعفاءات جمركية و سيارات و جامعات و مدارس أردنية بديار الاغتراب .... سنحدّث معالي الوزير عن كل شيء و ربما لن نضطر لهذا إذا جاء الوزير من بين المغتربين أنفسهم كما أتمنى، لأن أهل مكة أدرى بشعابها.

نعم بدون وجود لوزارة للمغتربين سيكون كل حديث هو مجرد أمنيات. تماما كحالة " عبد الودود" بفلم الحدود للفنان القدير دريد لحام الذي عَلِق بين شرقستان و عربستان لأنه أضاع جواز سفره؛ عقدت له المؤتمرات و سمع أحلى الخُطب و أنشدوا له أعذب القصائد عن حقه بالعودة إلى وطنه، و في الختام انفض المؤتمر و ذهب المشاركون إلى بيوتهم ليرى كل منهم صورته على التلفزيون وهو يخطب، و بقي عبد الودود على حاله عالقاً على الحدود يراقب جموع المحتفلين به و هم يغادرون.

أتذكرون يا رعاكم الله كم من المؤتمرات عقدت للمغتربين بفترة الثمانينات بقصر الثقافة بعمان للحديث عن المغتربين؟؟؟

أشكر لأخي دعوته للحوار و أشكر لصحيفة العرب اليوم إثارتها للموضوع و أشكر للقارئ الكريم سعة صدره و اشكر لهذا الموقع الكريم نشره للموضوع.

alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة

جامعة الحسين بن طلال تفوز بمشروع دولي لتطوير التعليم عبر الذكاء الاصطناعي

مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثالثة

تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟