الشمشمة

الشمشمة

26-05-2012 08:48 PM

 الشمشمة مأخوذة من الفعل شم ، وقد كتبت هذا المقال بمناسبة الربيع العربي والذي يشتهر بتفتح الزهور وتكثر حبوب اللقاح ، مما يتأثر البعض منها مسببة لهم (( الحساسية )) التي تؤدي إلى فقدان حاسة الشم 

وهكذا هناك الكثير منا قد فقد حاسة الشم وأصبح لا يميز يبين المنافق والدجال والمتسلق والمصفق والمتلون 
والمنتمي وغير المنتمي ، والكل يعرف الحقيقة وينحرف عنها ... فالأمور واضحة وكل ما أصابنا من فقر وجوع وإذلال معروف أسبابه وأصبح قول كلمة الحق جريمة وطنية ... 
 
 
مقالي هذا هو عن الورود والزهور ، ليس ارتماء مني في أحضان (الرومانسية ) ، ولكنه معارضة واحتجاج وكره للدماء التي تجري كل يوم كالأنهار في الشوارع العربية ، ولم تتحول قطرة دم واحدة منها إلى زهرة ، بل تحولت إلى أشواك رعب وإرهاب وعنف وشكلت صورة ذهنية مرعبة سدت أفق المستقبل أمام كل المواليد والأطفال .
 
 
أنا بطبيعتي أحب الزهور وأعشقها منذ طفولتي ، ومن المستحيل أن أمر بجانب حانوتي لبيع الزهور إلا وأدخله ، أو أتوقف أمامه قليلا ، وفي معظم الأحيان لا أشتري منه شيئا ، وإنما فقط ( أشمشم) كثيرا بقدر ما أستطيع ، خصوصا أن الشمشمة ( ببلاش) .... ومعظمنا يعشق البلاش ، ففي بعض الأحيان يصادف أن تكون حسناء تبيع الورد أو أخرى تشتريه فيجدها(بعضنا) فرصة للشمشمة والتمتع والمقارنة بين جمال الوردة وجمال المرأة ، خصوصا أن المشاهدة ( ببلاش)) !!!)) 
 
 
 
في هولندا أم الزهور والورد ، وحاضنة الجمال ، هناك (المليارات) من هذه الأصناف تزرع وتستورد ثم تصدر إلى ( مئات) الدول في قارات العالم جميعها
 
 
ويبلغ دخلها من التجارة الرقيقة والجميلة أكثر من دخل دول الخليج من البترول .
 
 
ومن كثرة ما سمعت عن الزهور وشاهدتها ، عشقت زراعة الورد ، وأحببت كل أغنية تغنى عن الورد ، كنت أسمع خضيري أبو عزيز يغني ( عمي يا بياع الورد) ).وعبد الوهاب غنى ( يا ورد من يشتريك ) وأغنيته ( وعبد الوهاب (يا زهرة في خيالي ) ، ومن أغاني اسمهان ( الزهور ) وأغنية أم كلثوم (زهور على طول ) والأغنية القديمة أعتقد لسيد درويش ( ليه ...يا بنفسج !!!!!!!!) . كل ذلك شجعني على فتح محل لبيع الزهور وتشاركت مع زميل لي يعشقها أيضا ، وفتحنا دكانا صغيرا ، وكان يجاورنا رجل عقاري ، ولم تنجح تجارتنا ، وكلما حاولنا إغلاق الدكان كان الرجل العقاري يشجعنا على الصمود والاستمرار وعدم اليأس ، واكتشفنا أنه كان يأخذ ما يموت من الزهور والورود من تجارتنا الكاسدة ليعلف فيها بعض الماعز التي يربيها في حوش منزله . أخيرا بعنا الدكان إلى صاحب محل ( شاورما) ونجحت تجارته نجاحا منقطع النظير ، وكنت أحد زبائنه.
 
 
هكذا نحن العرب ، تجارتنا رابحة في البطون ، مستهلكون لا منتجون ، ولم نفكر خطوة واحدة في استثمار مشروع ناجح ( مشروع انتاج أزهار قطف) رغم توفر كل وسائل الإنتاج ، من مناخ وتربة ومياه جوفية . وهذه رسالة إلى وزارة الزراعة التي مازالت قاصرة حتى هذه اللحظة من إيجاد خطة عمل لرفع مستوى الدخل الوطني حتى نتخلص من كابوس المديونية . ولماذا لا نقتدي بهولندا وفرنسا وإسرائيل التي زرعت معظم سهول بيسان بأزهار القطف وتصدر إنتاجها إلى معظم دول العالم جانية أرباحا وعوائد هائلة من زراعة الزهور وعمل مصانع للعطور . وكل مشاريع وزارة الزراعة لم تسفر حتى الآن عن مشروع استثماري ناجح ومشروع (الحاكورة) خير شاهد على ذلك .....ويا ورد من يشتريك ؟؟؟؟؟ وليه .........يا بنفسج !!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل

والد الطفلة رفيف يروي تفاصيل نجاتها من هجوم كلب في غور الصافي