الحكمة البليغة لأحمدي نجاد

الحكمة البليغة لأحمدي نجاد

26-09-2012 10:07 AM

 أرجو من حضراتكم أن تبتلعوا حبة أسبرين، ثم تقرأوا ترجمة للحوار الصحافي المطول الذي أجراه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مؤخرا مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية! في هذا الحوار سوف يتضح للجميع أن العالم كما يراه أحمدي نجاد وكما تراه السياسة الإيرانية هو عالم افتراضي يلائم - فقط - أحلام وطموحات القيادة الإيرانية، وهو أيضا عالم بعيد تماما عن حقائق الواقع الملموس! وتوقفت طويلا أمام تقديم أحمدي نجاد لبلاده على أنها بمثابة حارسة بوابة مضيق هرمز، حتى تستطيع أن تحقق أمن الخليج، وتحقق سلامة المرور والتجارة من خلاله!

 
لم ينصب أحدا، شفاهة أو كتابة، على مر التاريخ إيران بأن تكون حارسا أمينا على مضيق هرمز، أو على أمن الخليج!!
 
إن طهران، منذ ثورة الخميني، وهي تحاول إحياء تلك «الروح الفارسية» القديمة في فارسية الخليج، وتحاول تأكيد ذلك من خلال تهديد البحرين، والتدخل في أزمة الحوثيين في اليمن، واستمرارها المستفز في احتلال الجزر الإماراتية، وهذا يجعلها العنصر المهدد الوحيد والرئيسي لأمن الخليج. ولم أفهم أي نوع من الرسائل السياسية يحاول أحمدي نجاد أن يوجهها إلى الإدارة الأميركية عبر صحيفة أميركية عشية سفره إلى نيويورك.
 
لم أفهم هل حواره هو حوار المواجهة، أم السعي إلى المبادرة بفتح الطريق لمصالحة، أم هو «كوكتيل إيراني من التهديد والترغيب»؟!
 
هذا «الكوكتيل المشوش» لا يؤتي ثماره لدى الإدارة الأميركية التي لا تفهم سوى لغة مباشرة حاسمة وصريحة، لأنها تعبر عن «مدرسة تفكير قائمة على المصالح والنفعية». الأميركي يريد منك إجابات محددة: هل تريد التفاوض؟ نعم أم لا. الأميركي يريد منك أن تجيبه: هل ستستمر في عملية التخصيب حتى مرحلة القنبلة؟ نعم أم لا. وبناء على إجاباتك هو مستعد للقبول أو الرفض أو المساومة.
 
هذا هو «بيزنس» التفاوض والتسوية عند واشنطن.
 
أما الموقف عند طهران، فهو «خلطة إيرانية» من الوسائل المتشابكة المشوشة ما بين التهديد بسلاح الصواريخ الإيرانية، إلى الحديث الناعم عن أن تحقيق السلام العالمي يبدأ بتحقيق السلام في المسألة الإيرانية!
 
ولا تعرف بالطبع - كمراقب محايد - أيهما تصدق، صورة تجربة الصاروخ الإيراني، أم كلمات أحمدي نجاد في الأمم المتحدة؟!
 
أغرب ما قرأت في هذا الحوار ما قاله نجاد لـ«واشنطن بوست» حينما استعان بما سماه قولا مأثورا إيرانيا يقول: «أقول للسياسيين الأميركيين إن هناك قولا فارسيا مأثورا هو (عندما تصطاد سمكة من بركة تظل طازجة حتى عندما توضع على المائدة) مما يعني أن الأوان لم يفت بعد»!
 
يا سيدي.. على الحكمة!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل